مصدر إيراني: واشنطن توافق على الإفراج عن أصول طهران المجمدة
أفاد مصدر إيراني رفيع المستوى بأن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في قطر وعدد من البنوك الأجنبية الأخرى، في خطوة وُصفت بأنها تعكس توجّهًا إيجابيًا نحو التهدئة.
بادرة حسن نية تمهد لاتفاق محتمل
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة «رويترز»، أن هذه الخطوة تُعد «بادرة حسن نية» من جانب واشنطن، وتشير إلى وجود جدية في السعي للتوصل إلى اتفاق سلام دائم.
وأضاف أن رفع التجميد عن الأصول يرتبط بشكل وثيق بضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن هذا الشرط يُعد من المتطلبات الأساسية قبل إبرام أي اتفاق نهائي.
مفاوضات رفيعة المستوى في إسلام آباد وسط تحفظات إيرانية
بالتزامن مع ذلك، وصلت وفود رفيعة المستوى من الولايات المتحدة وإيران إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم السبت، لبدء جولة مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت بين البلدين قبل ستة أسابيع.
إلا أن طهران أبدت تحفظات على بدء المحادثات، مؤكدة ضرورة الحصول على تعهدات تتعلق بلبنان وملف العقوبات قبل الانخراط في المفاوضات.
وضم الوفد الأمريكي شخصيات بارزة، من بينهم نائب الرئيس جيه.دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، حيث وصلوا على متن طائرتين تابعتين لسلاح الجو الأمريكي إلى قاعدة جوية في إسلام آباد، وكان في استقبالهم قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية إسحق دار.
من جانبه، أعرب دار عن أمله في أن يشارك الطرفان بشكل بنّاء في محادثات السلام، مؤكدًا استمرار جهود بلاده لتسهيل التوصل إلى حل دائم ومستقر للصراع.
في المقابل، وصل الوفد الإيراني، برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى إسلام آباد يوم الجمعة.
وتُعد هذه المباحثات الأعلى مستوى بين الجانبين منذ الثورة الإسلامية عام 1979، كما تمثل أول مفاوضات رسمية مباشرة منذ اتفاق 2015 الخاص بالبرنامج النووي الإيراني.
يُذكر أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كان قد انسحب من الاتفاق النووي في عام 2018 خلال ولايته الأولى، فيما كان الزعيم الأعلى الإيراني آنذاك علي خامنئي قد حظر إجراء أي محادثات مباشرة لاحقًا بين المسؤولين في البلدين.

