بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

إسعاد يونس.. حكاية فنانة شاملة صنعت البهجة وكتبت اسمها في تاريخ الفن العربي

بلدنا اليوم

في مثل هذا اليوم وُلدت الفنانة الشاملة إسعاد يونس في 12 أبريل 1950 بالقاهرة، داخل أسرة تهتم بالثقافة والمعرفة، وهو ما انعكس مبكرًا على تكوينها الشخصي. فوالدها، الصحفي أنور يونس، كان يعمل في مؤسسة روز اليوسف، بينما عُرفت والدتها كوكب صادق بحبها للقراءة واهتمامها بالشأن الثقافي، لتنشأ إسعاد في بيئة تُقدّر الفكر والفن معًا.


طفولة إسعاد يونس

منذ طفولتها، ارتبطت بالكتاب والمشهد الثقافي، ما منحها وعيًا مبكرًا وشخصية متعددة الاهتمامات. هذا الشغف قادها إلى الدراسة في جامعة عين شمس، حيث تخصصت في الأدب الإنجليزي، ففتحت لنفسها نافذة واسعة على ثقافات مختلفة، وأسست قاعدة فكرية ولغوية قوية كانت حجر الأساس لمسيرتها المهنية.


بداية إسعاد يونس في الاذاعة 

بدأت إسعاد يونس رحلتها العملية عبر بوابة الإذاعة، حيث التحقت بـ إذاعة الشرق الأوسط، وقدّمت برامج لاقت صدى واسعًا، من بينها “مجلة الشرق الأوسط”، الذي ناقش قضايا اجتماعية وثقافية بأسلوب بسيط وجذاب. كما حققت نجاحًا لافتًا من خلال فوازير رمضان الإذاعية، مستفيدة من صوتها الدافئ وحضورها القريب من الجمهور.

إسعاد يونس تدخل مجال التمثيل 

انتقلت إسعاد يونس في سبعينيات القرن الماضي،  إلى التمثيل، لتبدأ مرحلة جديدة من التألق، وبفضل خفة ظلها ومرونتها الفنية، استطاعت أن تفرض حضورها سريعًا على الساحة.

 وخلال الثمانينيات والتسعينيات، شاركت في أعمال سينمائية ناجحة، خاصة مع عادل إمام، من بينها “الأفوكاتو” و “ المتسول”، وهما من أبرز محطات نجاحها الجماهيري.

ولم تتوقف عند ذلك، بل قدّمت أدوارًا مميزة في أفلام مثل “عمارة يعقوبيان”، “زهايمر”، و“200 جنيه”، إلى جانب حضورها اللافت في الدراما، خاصة من خلال العمل الأيقوني “بكيزة وزغلول”، الذي شكّل علامة بارزة في تاريخها الفني.


مسيرة إسعاد يونس في مجال التمثيل والإذاعة والإنتاج 

في التسعينيات، خاضت تجربة جديدة بالاتجاه إلى الإنتاج السينمائي، حيث أسست شركة “الخوذ للإنتاج الفني”، وساهمت من خلالها في دعم صناعة السينما المصرية، مع حرصها على تقديم أعمال تحمل قيمة فنية ورسائل اجتماعية، إلى جانب دعم المواهب الشابة.

أما في المجال الإعلامي، فقد حققت نقلة نوعية بإطلاق برنامج “صاحبة السعادة” عام 2014، الذي أصبح أحد أبرز البرامج في العالم العربي. واستضافت خلاله عددًا كبيرًا من النجوم، مثل أحمد حلمي ومنى زكي، مع تركيز واضح على استعادة ذكريات الفن الجميل، ودعم التراث والصناعات المصرية، في مزيج يجمع بين الترفيه والوعي الثقافي.

إلى جانب ذلك، امتدت موهبتها إلى الكتابة، حيث شاركت في صياغة أعمال فنية ناجحة، أبرزها “بكيزة وزغلول” و“ليلة القبض على بكيزة وزغلول”، لتؤكد قدرتها على الإبداع في أكثر من مجال.


آخر أعمال إسعاد يونس الفنية 

ورغم مسيرتها الممتدة لعقود، ما زالت إسعاد يونس حاضرة بقوة، من خلال مشاركاتها في أعمال حديثة مثل “كامل العدد” و“الاختيار 3” و“تيتا زوزو”، لتثبت قدرتها على مواكبة تطورات الفن والحفاظ على مكانتها لدى مختلف الأجيال.

تم نسخ الرابط