بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الأقصر تتألق أثريًا.. افتتاح مرتقب لمقبرتين جديدتين بالبر الغربي

افتتاح مرتقب لمقبرتين
افتتاح مرتقب لمقبرتين جديدتين بالبر الغربي

تواصل وزارة السياحة والآثار، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، تنفيذ حزمة من المشروعات الأثرية الهادفة إلى حماية وصون التراث الحضاري المصري، مع التوسع في إتاحة مواقع جديدة للزيارة، بما يعزز من جاذبية المقصد السياحي ويرتقي بتجربة الزائرين من المصريين والأجانب.

 


وفي هذا السياق، تنفذ الوزارة مشروعًا متكاملًا لترميم وتطوير ثلاث مقابر أثرية بمنطقة الخوخة بالبر الغربي في الأقصر، تمهيدًا لافتتاح مقبرتين منها خلال الفترة المقبلة، فيما أصبحت المقبرة الثالثة متاحة بالفعل للزيارة بعد الانتهاء من أعمال تطويرها.


ويضم المشروع مقبرة «أمنحتب» المعروف بـ«رابويا» (TT416)، حارس بوابة آمون بالكرنك، والتي تعود إلى عصر الملك تحتمس الثالث، ومقبرة «ساموت» (TT417) من عصر تحتمس الرابع، إلى جانب مقبرة «نخت» (TT52) التي ترجع أيضًا إلى عصر تحتمس الرابع، وتستقبل الزائرين حاليًا بعد تطويرها.

 


وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن المشروع يأتي ضمن استراتيجية متكاملة للحفاظ على التراث المصري القديم وإتاحته بصورة تليق بقيمته التاريخية، موضحًا أن أعمال التطوير لا تقتصر على ترميم العناصر الأثرية، بل تشمل تحسين الخدمات والبنية التحتية، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كوجهة رائدة للسياحة الثقافية عالميًا.

 


من جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أعمال الترميم نُفذت وفق أحدث المعايير العلمية، بمشاركة فرق متخصصة، لتحقيق التوازن بين الحفاظ على أصالة المقابر وحمايتها من عوامل التدهور، وإتاحتها للزيارة بشكل آمن ومنظم.
وأشار إلى أن هذه المقابر تمثل نماذج فريدة لفنون الحياة اليومية والعقائد الجنائزية خلال عصر الدولة الحديثة، ما يجعلها إضافة نوعية لخريطة المزارات السياحية بالبر الغربي في الأقصر.
وفي السياق ذاته، كشف مؤمن عثمان، رئيس قطاع الترميم ومشروعات الآثار، أن أعمال ترميم مقبرتي TT416 وTT417 — والمقرر افتتاحهما لأول مرة منذ اكتشافهما عام 2015 — شملت برنامجًا متكاملًا تضمن ترميم المناظر الجدارية بدقة، ومعالجة الشقوق، وتقوية الألوان، إلى جانب أعمال الترميم المعماري وإزالة الرديم والتنظيف الشامل.
كما تضمنت أعمال التطوير تجهيز البنية التحتية للزيارة، من خلال إنشاء أرضيات خشبية، وتركيب نظام إضاءة حديث، وتمهيد الفناء الخارجي، وإنشاء سلالم حجرية، فضلًا عن تزويد الموقع بلوحات إرشادية ومظلات ومقاعد، وإعداد مواد تعريفية وكتيبات إرشادية باللغتين العربية والإنجليزية.
بدوره، أوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن المقبرتين تتبعان التخطيط المعماري على شكل حرف (T)، وهو الطراز السائد في مقابر الأسرة الثامنة عشرة، حيث تضم كل منهما صالة عرضية مزينة بمناظر الحياة اليومية، وصالة طولية تحمل مشاهد جنائزية، لافتًا إلى إعادة استخدامهما خلال العصر المتأخر، ما أضاف عناصر معمارية جديدة مثل الغرف والآبار الجنائزية.
وأضاف أن مقبرة «رابويا» تتميز بزخم مناظرها الزراعية والطقوس الجنائزية، ومن بينها مشهد نادر لتقديم القرابين للإلهة «رننوتت»، فيما تحتفظ مقبرة «ساموت»، رغم عدم اكتمالها، بزخارف فنية عالية الجودة.
أما مقبرة «نخت» (TT52)، فقد شهدت أعمال تطوير شاملة شملت تحديث نظام حماية النقوش الجدارية، واستبدال الزجاج القديم بآخر حديث يضمن الحفاظ على الرسوم مع تحسين التهوية، إلى جانب تطوير الإضاءة وتنفيذ أعمال ترميم دقيقة.
كما خضعت المقبرة لعمليات تنظيف متكاملة وإزالة للأتربة ومعالجة للشقوق، مع الحفاظ على طابعها المعماري الذي يعكس نمط مقابر الأسرة الثامنة عشرة، حيث تضم مدخلًا يؤدي إلى صالة عرضية ثم صالة طولية تتوسطها فجوة التمثال، وتزدان جدرانها بمناظر لنخت وزوجته أثناء تقديم القرابين، إلى جانب مشاهد للإشراف على الأنشطة الزراعية وتفاصيل الحياة اليومية

تم نسخ الرابط