رامي المتولي: الترويج للحفلات النهارية طوق نجاة
قال الناقد الفني رامي المتولي إن قرار إغلاق دور العرض السينمائي في تمام الساعة 11 مساء يرتبط بشكل وثيق بظروف المنطقة الراهنة واستراتيجية الدولة لتقليل حركة الأفراد وترشيد الاستهلاك وأن القرار ضرورة طالما أنه محدد بفترة زمنية قصيرة.
وأوضح رامي المتولي في تصريح خاص لـ "بلدنا اليوم" أن صناعة السينما يمكنها التكيف مع هذا الوضع مؤقتا عبر التركيز على الحفلات الصباحية داعيا دور العرض إلى إطلاق حملات ترويجية لجذب الجمهور في الفترات المبكرة خاصة مع انتهاء موسم الامتحانات وبدء الإجازات الصيفية التي تسمح للشباب بالخروج نهارا.

وأضاف أن استمرار هذا القرار لفترات طويلة سيكون له انعكاسات سلبية حادة على الصناعة وأن عودة المدارس وانشغال الأسر بالأعمال سيجعل من المستحيل الاعتماد على الفترة الصباحية وهو ما يتطلب إعادة النظر في القرار مستقبلا لإنقاذ الموسم السينمائي.
وتابع أن القرار يهدد شباك التذاكر بشكل لا يدع مجالا للنقاش وأن هذه الضغوط ليست محلية فقط بل ناتجة عن تأثر سلاسل الإمداد العالمية بالحروب مما أدى لارتفاع تكاليف التشغيل والمحروقات وبالتالي ارتفاع سعر تذكرة السينما كأي سلعة أخرى.

وأشار إلى مقترح بعض المنتجين بإلغاء حفلات الصباح ونقلها لتصبح حفلات مسائية تنتهي قبل موعد الغلق وأن هذا المقترح يصطدم حاليا برغبة الحكومة في خفض الحركة ليلا لكنه يصبح طوق نجاة منطقي ومطلوب إذا امتدت الأزمة لشهور الدراسة.
وأكد أن الشعوب هي الخاسر الأكبر من قرارات الحروب التي تلقي بظلالها على كافة الصناعات وليس السينما فقط وأن ارتفاع أسعار الطاقة يرفع بالتبعية تكلفة صناعة الترفيه والسلع الأساسية على حد سواء.
وأعرب أن وجود أربعة أفلام عدد مناسب للظرف الراهن خاصة مع تشبع السوق بالدراما التلفزيونية الرمضانية التي تستهلك طاقة المعدات والممثلين مما يؤثر على حجم الإنتاج السينمائي الموجه للعيد.
وأردف أن التقييم الحقيقي للموسم لا يجب أن يقتصر على عيد الفطر وحده بل يجب انتظار موسم عيد الأضحى الذي سيمثل ذروة الصيف بوجود أفلام ذات إنتاج ضخم ونخبة من كبار النجوم.
واختتم أن المرونة في التعامل مع الأزمة هي المفتاح حاليا بانتظار ما ستسفر عنه الفترة القادمة من قرارات توازن بين مصلحة الدولة واستمرارية صناعة السينما.