رئيس مصر 2000: قوانين الأسرة الجديدة تؤسس لمرحلة متقدمة من العدالة الإجتماعية
أكد محمد غزال رئيس حزب مصر 2000، أن التحركات التشريعية الجارية في ملف الأحوال الشخصية تمثل نقطة تحول حقيقية في مسار بناء الدولة الحديثة، مشددًا على أن التوجه نحو إعداد حزمة متكاملة من قوانين الأسرة يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة التحديات التي تواجه بنية المجتمع المصري.
وقال رئيس حزب مصر 2000 في بيان رسمي، إن هذه الخطوة لا تندرج في إطار التحديث التشريعي التقليدي، بل تؤسس لمرحلة جديدة تقوم على معالجة جذور الأزمات الأسرية بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها، مضيفًا أن الدولة تتبنى رؤية متكاملة تستهدف إعادة التوازن داخل الأسرة، باعتبارها الركيزة الأساسية للاستقرار المجتمعي.
وأوضح محمد غزال، أن التركيز على مصلحة الطفل في صدارة هذه التشريعات يعكس تحولًا نوعيًا في فلسفة القوانين، حيث لم يعد الطفل مجرد طرف ثانوي في النزاع، بل أصبح محورًا رئيسيًا في صياغة الحلول القانونية، مشيرًا إلى أن حماية الأطفال من تداعيات النزاعات الممتدة تمثل أولوية وطنية تتطلب تدخلًا حاسمًا.
وأشار إلى أن توحيد مسار التقاضي في القضايا الأسرية، من خلال نظرها أمام جهة قضائية واحدة وفي إطار دعوى موحدة، يُعد خطوة جوهرية نحو تحقيق العدالة الناجزة، مؤكدًا أن هذا الإجراء من شأنه إنهاء معاناة آلاف الأسر التي ظلت قضاياها عالقة لسنوات، نتيجة تعدد المسارات القضائية وتداخل الاختصاصات.
البعد الإنساني
وأضاف "غزال" أن البعد الإنساني في هذه التشريعات يمثل أحد أهم عناصر قوتها، حيث تراعي الآثار النفسية والاجتماعية للنزاعات، خاصة على الأطفال والنساء، لافتًا إلى أن إطالة أمد الخلافات الأسرية تترك انعكاسات خطيرة على تماسك المجتمع، وهو ما يستدعي إطارًا قانونيًا أكثر مرونة وعدالة.
صندوق دعم الأسرة
وأكد على أن إنشاء صندوق دعم الأسرة يمثل خطوة متقدمة في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، موضحًا أن وجود شبكة أمان اقتصادية خلال فترات النزاع أو الانفصال يسهم في الحفاظ على استقرار الأسرة، ويمنع تدهور أوضاعها المعيشية، بما يصون كرامتها في الأوقات الحرجة.
صياغة القوانين يعكس وعيًا بطبيعة المجتمع المصري
كما شدد على أن مراعاة الخصوصيات الاجتماعية والدينية في صياغة القوانين يعكس وعيًا بطبيعة المجتمع المصري وتنوعه، مؤكدًا أن تحقيق العدالة والمساواة بين جميع المواطنين يتطلب أطرًا تشريعية مرنة تراعي هذا التنوع دون الإخلال بوحدة النسيج الوطني.
وأوضح أن الأثر المتوقع لهذه القوانين لا يقتصر على تنظيم العلاقات الأسرية فحسب، بل يمتد ليشمل تقليل حجم النزاعات القضائية، وتخفيف العبء عن المحاكم، وتعزيز الثقة في المنظومة القانونية، من خلال وضع قواعد واضحة وعادلة تضمن حقوق جميع الأطراف.
وأختتم تصريحه بالتأكيد على أن هذه الخطوات تعكس إرادة سياسية جادة لإعادة بناء منظومة الأحوال الشخصية على أسس حديثة، تحقق التوازن بين العدالة والبعد الإنساني، وتفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار الأسري، باعتباره المدخل الحقيقي لتحقيق تنمية مجتمعية شاملة ومستدامة.