يحفز نوبات الربو.. مجدي بدران يحذر مرضى الحساسية من مخاطر الفسيخ
حذر الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، من التأثيرات الصحية المحتملة لتناول الفسيخ لدى مرضى الربو والحساسية، مؤكدا أنه قد يمثل أحد المحفزات القوية لنوبات الربو لدى بعض الفئات، خاصة من يعانون من حساسية تنفسية غير مستقرة أو شديدة التأثر بالمثيرات الغذائية.
وأوضح بدران، أن تناول الفسيخ قد يؤدي إلى تهيج الشعب الهوائية وزيادة حساسيتها، ما ينعكس في صورة أعراض تنفسية مثل ضيق التنفس، وصفير الصدر، والسعال المتكرر، مشيرا إلى أن هذه الأعراض قد تتفاقم لدى مرضى الربو المزمن.
الهستامين العامل الخفي وراء التفاعلات التحسسية
وأشار الدكتور مجدي بدران، إلى أن الفسيخ يعد من الأغذية الغنية بمادة "الهستامين"، الناتجة عن عمليات التخمر، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور أعراض تشبه التفاعلات التحسسية لدى بعض الأشخاص.
وتشمل أعراض ارتفاع الهستامين: احمرار الجلد، الحكة، الطفح الجلدي، الشرى، تورم الوجه أو الشفاه، احتقان وسيلان الأنف، العطس المتكرر، الصداع أو الصداع النصفي، الدوخة، خفقان القلب، اضطراب ضغط الدم، إضافة إلى الغثيان والقيء والإسهال وتقلصات البطن، فضلا عن الإرهاق واضطرابات النوم والقلق.
وأكد أن هذه التفاعلات قد تفاقم الإحساس بالاختناق لدى مرضى الحساسية المزمنة، وتزيد من صعوبة التنفس في الحالات الأكثر حساسية.
الروائح النفاذة وتأثيرها على الجهاز التنفسي
ولفت إلى أن الروائح القوية المنبعثة من الفسيخ، إلى جانب مكوناته، قد تسبب تهيجا مباشرا في الجهاز التنفسي، خاصة في الأماكن المغلقة أو ضعيفة التهوية، ما يزيد من احتمالات تفاقم أعراض الحساسية والربو.
تأثيرات جلدية ومضاعفات محتملة
كما أوضح أن الفسيخ قد يساهم في تفاقم بعض أمراض الجلد مثل الإكزيما والحساسية الجلدية، من خلال زيادة الحكة والاحمرار وتهيج الجلد، نتيجة ارتباطه بزيادة التفاعلات الالتهابية داخل الجسم.
وحذر بدران من أن بعض الحالات قد تتعرض لتفاعل تحسسي حاد (Anaphylaxis)، وهي حالة طبية طارئة قد تشمل تورم الحلق، صعوبة شديدة في التنفس، وانخفاض ضغط الدم، وتتطلب تدخلا طبيا فوريا لتفادي مخاطر تهدد الحياة.
لماذا يرتفع الهستامين في الأسماك المملحة؟
وأوضح أن ارتفاع الهستامين في الفسيخ يعود إلى عدة عوامل، أبرزها التحلل البكتيري للبروتينات، حيث تقوم بكتيريا معينة بتحويل حمض "الهيستيدين" إلى هستامين، إضافة إلى تأثير عمليات التخمير التي تسمح بنمو بكتيريا منتجة للأمينات الحيوية.
كما أشار إلى أن سوء التخزين قبل التمليح، وارتفاع درجات الحرارة أثناء التصنيع، وطول مدة التخزين، والتلوث الميكروبي، وضعف سلسلة التبريد، جميعها عوامل تسهم في زيادة تراكم الهستامين داخل الأسماك المملحة.
وأضاف أن بعض أنواع الأسماك بطبيعتها تحتوي على نسب مرتفعة من الهيستيدين، ما يجعلها أكثر قابلية لتكوين الهستامين عند التخزين أو المعالجة غير السليمة، إلى جانب دور غياب البكتيريا النافعة في زيادة نشاط البكتيريا الضارة المنتجة لهذه المادة.