بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

محمود فؤاد: ضغوط شركات الدواء لرفع الأسعار تزيد معاناة المرضى

محمود فؤاد مدير المركز
محمود فؤاد مدير المركز المصري للحق في الدواء

مع استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها على حركة الشحن وسلاسل الإمداد، بدأت بعض شركات الأدوية بممارسة ضغوط على الحكومة للموافقة على زيادة أسعار منتجاتها، مستندة إلى ارتفاع في تكاليف الاستيراد والتأمين ، ويأتي ذلك بالتزامن مع نقص في أصناف حيوية مثل أدوية الأورام والغدة والأمراض المناعية، مما يشكل ضغطًا إضافيًا على المرضى الذين يعانون من صعوبة الحصول على هذه الأدوية الضرورية.

 

وأكد محمود فؤاد، مدير المركز المصري للحق في الدواء، أن هناك نقصًا واضحًا في الأدوية التي تأتي كاملة في التصنيع من الخارج، مثل بعض أدوية الأورام وأدوية الأمراض المناعية.

 

وأضاف لـ"بلدنا اليوم" أن أدوية المناعة وأمراض الدم وأنواع أدوية الأمراض النفسية والعصبية تمثل الإشكالية الحقيقية، لأنها تعتمد بشكل كامل على الاستيراد.

 

وأوضح فؤاد أن مصر تستورد أدوية كاملة التصنيع بقيمة تقارب 700 مليون دولار سنويًا، لكن السوق المحلي يعاني من نقص كبير، خصوصًا في أدوية الغدة وأدوية فيروس بي، التي تكاد تكون غير متوفرة، على الرغم من حاجات مئات الآلاف من المرضى إليها.

 

وأشار إلى أن بعض أدوية الهرمونات المحلية تخضع للاحتكار من بعض الشركات أو تباع بأسعار مضاعفة في مراكز الخصوبة، حيث يصل سعر الدواء الذي يبلغ سعره 500 جنيه إلى 1500 أو 2000 جنيه حسب المركز والمستوى الاقتصادي للمريض.


وأكد فؤاد، أن عدد من الشركات تمارس ضغوطا على الحكومة ممثلة في هيئة الدواء لزيادة أسعار الدواء ، وذلك نتيجة الأوضاع السياسية المتوترة في المنطقة وتأثيرها على سلاسل الإمداد,مشيرا أن تلك الشركات استندت  إلى أسباب عدة، أبرزها تأخر حركة السفن نتيجة الحرب الإيرانية الأمريكية وارتفاع تكاليف التأمين على الشحنات أو توقفها في البحر.

 

وأشار فؤاد إلى أن جزء من أسباب ارتفاع الأسعار يعود إلى سياسات اقتصادية سابقة، مثل التعويم منذ 2016، وارتفاع أسعار الطاقة المستخدمة في الإنتاج بنسبة 30%، بالإضافة إلى زيادة تكاليف الخدمات المقدمة من هيئة الدواء خلال السنوات الخمس الماضية بنسبة تصل إلى 1000%.

 

وأكد فؤاد أن أسعار الدولار بعد الحرب ارتفعت بشكل كبير، رغم تقديم الحكومة مميزات للشركات مثل الإعفاء من بعض الضرائب وتسهيلات جمركية، وأن الهيئة نجحت في ضبط السوق بعد أزمة حادة خلال 2022/2023، حيث اختفت مئات الأصناف من الصيدليات، بينما يوجد في مصر أكثر من 13 ألف صنف دوائي مسجل رسميًا.

 

وأوضح فؤاد أن المركز المصري للحق في الدواء يرى أن آليات تسعير الدواء في مصر غير عادلة وغير قائمة على أسس علمية أو صناعية أو تجارية، مما يضع عبئًا دائمًا على المواطن المصري، في حين تحقق الشركات أرباحًا ضخمة تجاوزت 4 مليارات دولار في 2025 مع نمو سوقي وصل إلى 12% نتيجة ارتفاع الأسعار المتكرر.

 

وأضاف فؤاد, أن عدم تغطية التأمين الصحي سوى لـ64% من المواطنين يؤدي إلى عدم قدرة ملايين الأسر على شراء الأدوية، خاصة أصحاب الحرف والعمالة غير المنتظمة والمرأة المعيلة، مع تزايد معاناة المرضى نتيجة نقص أصناف أساسية مثل أدوية الغدة، الأورام، الأمراض المناعية، أمراض الدم، التصلب المتعدد، محاليل الغسيل الكلوي.

تم نسخ الرابط