برلماني بتقدم بطلب إحاطة عاجل بسبب تدنى رواتب المعلمين
تقدّم النائب أحمد السنيدي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجّه إلى وزيري التربية والتعليم والتعليم الفني والمالية، على خلفية الأوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهها المعلمون نتيجة انخفاض مستوى الأجور ووجود خلل واضح في منظومة الرواتب.
وأشار النائب إلى أن احتساب رواتب المعلمين لا يزال قائمًا على أسس تعود إلى عام 2014، في حين تُطبق الخصومات والاستقطاعات وفق القيم الحالية لعام 2026، وهو ما يخلق حالة من عدم التوازن ويعكس غياب العدالة في النظام المالي.
وأضاف أن هذه الإشكالية لا تقتصر على جانب إداري فحسب، بل تمثل نموذجًا واضحًا لعدم الإنصاف الاجتماعي تجاه فئة تُعد من أهم دعائم بناء المجتمع، وهي فئة المعلمين.
ولفت إلى الفجوة الكبيرة بين الرواتب وتكاليف المعيشة، موضحًا أنه في عام 2015 كان سعر جرام الذهب يتراوح بين 250 و300 جنيه، بينما تجاوز في 2026 حاجز 7000 جنيه، ما يعكس تراجع القوة الشرائية وارتفاع الأسعار بشكل كبير، في مقابل ثبات نسبي في دخول المعلمين.
وأكد أنه لا يسعى للحصول على مزايا استثنائية، وإنما يطالب بحقوق أساسية، في مقدمتها أجر عادل يتماشى مع الأوضاع الاقتصادية الحالية، بما يضمن حياة كريمة للمعلم ويمكنه من أداء دوره التربوي على النحو الأمثل.
ودعا إلى إجراء مراجعة شاملة لهيكل الأجور، بحيث يتم تحديثه وفق معدلات التضخم، مع توحيد الأسس التي تُحسب على أساسها الرواتب والاستقطاعات لتحقيق قدر أكبر من العدالة. كما شدد على أهمية وضع نظام دوري لمراجعة الأجور وربطها بالمؤشرات الاقتصادية، بما يسهم في تحسين أوضاع المعلمين والحد من تسرب الكفاءات.
واختتم النائب تحذيراته بالتأكيد على أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلبًا على جودة العملية التعليمية، ويؤدي إلى فقدان العناصر المتميزة، وهو ما يهدد مستقبل الأجيال القادمة.

