مفتي الهند: أكاديمية الأزهر تصنع دعاة العصر وتواجه التطرف بالفكر المستنير
في تأكيد جديد على المكانة العالمية التي يحظى بها الأزهر الشريف، أثنى مفتي الديار الهندية الشيخ أبو بكر أحمد المسليار على الجهود المتميزة التي تبذلها أكاديمية الأزهر العالمية في إعداد وتأهيل الأئمة والدعاة الوافدين، مشيراً إلى دورها المحوري في نشر الفكر الوسطي وتعزيز مفاهيم الاعتدال في مختلف دول العالم.
تقدير لدعم الإمام الأكبر
وأعرب مفتي الديار الهندية عن بالغ تقديره لفضيلة أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مثمنًا دعمه المتواصل لبرامج إعداد الدعاة، وحرصه الدائم على تخريج كوادر دعوية تمتلك الوعي والمعرفة، وقادرة على نقل الصورة الحقيقية للإسلام القائم على التسامح والتعايش.
برامج متكاملة تجمع بين الأصالة والمعاصرة
جاءت تصريحات المفتي خلال استقباله للأئمة والدعاة الهنود عقب عودتهم من مصر، بعد اجتيازهم دورة «إعداد الداعية المعاصر»، حيث أشاد بما تقدمه الأكاديمية من محتوى علمي وتدريبي متطور، يجمع بين الثوابت الشرعية ومتطلبات الواقع المعاصر، بما يسهم في تأهيل دعاة قادرين على التعامل مع القضايا الفكرية الحديثة بكفاءة واقتدار.
وأكد أن هذه البرامج تمثل نموذجًا متقدماً في بناء الشخصية الدعوية، حيث لا تقتصر على الجانب العلمي فقط، بل تمتد لتشمل تطوير المهارات التواصلية والفكرية، بما يعزز من قدرة الداعية على التأثير الإيجابي داخل مجتمعه، والتصدي للأفكار المتشددة بأسلوب علمي رصين.
الأزهر.. رسالة عالمية ممتدة
وأشار إلى أن هذه الجهود تعكس بوضوح الدور التاريخي والعالمي الذي يقوم به الأزهر الشريف، باعتباره منارة علمية كبرى ومرجعية موثوقة للمسلمين في شتى أنحاء العالم، مؤكدًا أن الأزهر سيظل حصنًا للفكر الوسطي ومنبراً لنشر قيم السلام والتسامح بين الشعوب.
كما وجّه المفتي إشادة خاصة بالدكتور حسن الصغير، رئيس الأكاديمية، تقديراً لجهوده في تطوير البرامج التدريبية والإشراف على منظومة تعليمية متكاملة تسهم في إعداد جيل من الدعاة المؤهلين علمياً وفكرياً.
انطباعات إيجابية من المتدربين
وفي ختام اللقاء، عبّر الأئمة والدعاة المشاركون عن سعادتهم الكبيرة بالتجربة التي خاضوها داخل أكاديمية الأزهر العالمية، مؤكدين أن البرامج التدريبية التي تلقوها أسهمت بشكل ملموس في صقل مهاراتهم الدعوية، وتعزيز قدرتهم على التواصل الفعال، ونشر رسالة الإسلام المعتدل في مجتمعاتهم بصورة أكثر تأثيراً ووعياً.
ويأتي ذلك في إطار الدور المتنامي للأزهر الشريف في دعم العمل الدعوي عالمياً، من خلال إعداد كوادر قادرة على مواجهة التحديات الفكرية، وترسيخ قيم الاعتدال والتعايش المشترك بين مختلف الثقافات.



