بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

قانون الإجراءات الجنائية الجديد يقر تعويض المحبوسين احتياطياً في حالات محددة

وينص القانون على
وينص القانون على أحقية المحبوس احتياطيا في المطالبة بتعويض

جاء قانون الإجراءات الجنائية الجديد ليؤسس لمرحلة أكثر توازناً في التعامل مع الحبس الاحتياطي، من خلال إقرار حق التعويض لبعض الفئات من المتهمين، باعتبار أن الحبس الاحتياطي إجراء احترازي وليس عقوبة، وهو ما يعكس توجهاً واضحاً نحو حماية الحريات الفردية وجبر الأضرار الناتجة عن الاتهام.
 

ضوابط استحقاق التعويض في القضايا البسيطة


ونص القانون على أحقية المتهم في المطالبة بتعويض في حال كانت التهمة المنسوبة إليه لا تستوجب سوى الغرامة، أو في الجنح التي لا تتجاوز عقوبتها الحبس لمدة تقل عن عام، شريطة أن يكون له محل إقامة ثابت داخل مصر. 

 

ويهدف هذا التوجه إلى الحد من اللجوء إلى الحبس الاحتياطي في الجرائم البسيطة، مع ضمان حضور المتهم أمام جهات التحقيق دون الحاجة لتقييد حريته.


التعويض في حال عدم صحة الاتهام
 

كما أقر المشرع بحق التعويض إذا انتهت الإجراءات بقرار نهائي بعدم إقامة الدعوى الجنائية لعدم صحة الواقعة من الأساس، وهو ما يعد ضمانة مهمة تعزز من حماية الأفراد، وتؤكد مسؤولية الدولة عن تعويض المتضررين من اتهامات لم تثبت صحتها.


البراءة الكاملة تفتح باب التعويض
 

ومن بين أبرز الحالات التي نص عليها القانون، استحقاق التعويض لمن صدر لصالحه حكم نهائي بالبراءة، متى كان الحكم مؤسسًا على عدم وقوع الجريمة أو عدم تجريم الفعل قانوناً. 

 

إلا أن النص استثنى حالات أخرى من هذا الحق، مثل الأحكام القائمة على الشك، أو بطلان الإجراءات، أو وجود أسباب قانونية للإباحة أو الإعفاء من العقوبة، حيث لا تُعد هذه الحالات نفيًا قاطعًا لوقوع الفعل.


إنصاف ضحايا الأحكام الملغاة
 

وامتدت مظلة التعويض لتشمل من نفذ عقوبة سالبة للحرية، ثم صدر حكم نهائي بإلغاء الحكم السابق، بما يعكس حرص المشرع على إنصاف من تعرضوا لعقوبات ثبت لاحقاً عدم مشروعيتها.
 

الخزانة العامة تتحمل التعويض 

 

وأكد القانون أن الدولة تتحمل قيمة التعويض من خلال الخزانة العامة، مع وضع شرط أساسي يقضي بعدم استحقاق التعويض إذا كان الشخص قد قضى فترة حبس على ذمة قضية أخرى خلال نفس المدة أو لفترة أطول، وذلك لضمان ارتباط التعويض بالضرر الفعلي الناتج عن القضية محل النظر.
 

توازن بين العدالة والضمانات القانونية
 

ويعكس هذا الإطار التشريعي الجديد محاولة لتحقيق التوازن بين حماية المجتمع من الجريمة وضمان حقوق الأفراد، عبر تقليل آثار الإجراءات الاحترازية، وتعزيز مبدأ المساءلة القانونية، بما يسهم في بناء منظومة عدالة أكثر إنصافاً وشفافية.

تم نسخ الرابط