مدبولي": كنا مستعدين للتعامل مع الأزمة الإقليمية وتم تأمين السلع الاستراتيجية لعدة أشهر
أوضح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته أمام مجلس النواب، أن الحكومة المصرية كانت على جاهزية للتعامل مع تداعيات الأزمة الإقليمية، على غرار العديد من الدول التي تعاملت مع الموقف كلٌ وفقًا لظروفه وإمكاناته، مشيرًا إلى أن قرابة 60 دولة سارعت باتخاذ إجراءات طارئة في الأيام الأولى لاندلاع الحرب وما تبعها من آثار.
وأشار مدبولي إلى أن الدولة تحركت بشكل استباقي عبر حزمة من القرارات التي ساعدت في الحفاظ على توازن الاقتصاد، من خلال متابعة دقيقة لتطورات الأحداث، وتحليل آثارها المحتملة، إلى جانب سرعة الحسم في اتخاذ القرارات. كما تم تشكيل لجنة مختصة منذ اللحظات الأولى لإدارة الأزمة، بهدف رصد تأثيراتها على التجارة وسلاسل الإمداد.
وأكد مدبولي أن جهود الحكومة لم تقتصر على المراقبة، بل امتدت إلى تنفيذ إجراءات متكاملة لضبط الأسواق، موضحًا أن وزارة الخارجية وشئون المصريين بالخارج أنشأت غرفة عمليات لمتابعة أوضاع المواطنين في الخارج والرد على استفساراتهم وتقديم الدعم اللازم.
وأشار إلى أن الدولة نجحت في تأمين احتياجات السوق من السلع الأساسية والمستلزمات الطبية لفترة تمتد لعدة أشهر، مع تسريع إجراءات الإفراج الجمركي وتوسيع مصادر الاستيراد، مؤكدًا عدم حدوث أي نقص في السلع الاستراتيجية خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع البنك المركزي لتوفير العملة الأجنبية اللازمة لتلبية احتياجات الاستيراد، مدعومًا باحتياطيات نقدية جيدة وقدرة مالية ساهمت في تعزيز مرونة الاقتصاد أمام الأزمات.
وفيما يتعلق بالحماية الاجتماعية، أوضح رئيس الوزراء أنه تم ضخ دعم مباشر بقيمة 40 مليار جنيه استفادت منه نحو 15 مليون أسرة، إلى جانب تقديم دعم إضافي لقطاعي الصحة والزراعة، وزيادة متوسط الدخول بنسبة 21% مقارنة بالعام السابق، مع رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه، بتكلفة إجمالية تجاوزت 100 مليار جنيه، فضلًا عن حزم دعم موجهة للمعلمين.
كما لفت إلى تطبيق نظام رقمي متكامل يهدف إلى تعزيز الحوكمة وتحسين الرقابة ومتابعة الاستهلاك، بالتوازي مع تأمين الاحتياجات من المواد البترولية.
وأشار إلى أنه خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025، تم اتخاذ إجراءات عاجلة لتنويع مصادر الغاز الطبيعي وضمان استقرار الإمدادات.

