بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أميرة شوقي تكتب .. نحو تشريع يصنع أسرة واعية… ولا يكتفي بحل النزاع

بلدنا اليوم





لم تعد قضايا الأسرة تُختزل في خلاف بين زوجين، ولا يمكن التعامل معها فقط من زاوية “حقوق متنازعة” أو “حضانة تُحسم”.

 


الحقيقة الأعمق أن الأسرة هي البيئة الأولى التي يتشكل فيها الإنسان نفسيًا*، وأن جودة هذه البيئة لا تعتمد فقط على بقاء العلاقة… بل على *وعي أطرافها.

 



فالأب والأم… ليسا مجرد طرفين في علاقة زوجية، بل هما في الأساس مشروع تكوين إنسان
 

 



ومن هنا، يصبح الاستثمار الحقيقي… ليس فقط في حماية الطفل بعد حدوث الأزمة، بل في تأهيل الأب والأم نفسيًا قبلها

 



لأن الأب الواعي… هو القادر على أن يكون نموذجًا آمنًا للقوة والانضباط، ولأن الأم الآمنة نفسيًا… هي التي تربي طفلًا يشعر بالأمان والثقة.


 



وبالتالي، فإن أسرة مستقرة نفسيًا لا تُبنى صدفة بل تُبنى بالوعي، والتأهيل، والدعم.
 

 


فإن جزءًا كبيرًا من النزاعات الزوجية التي تنتهي بالطلاق، لا يرجع إلى استحالة الاستمرار، بل إلى غياب مهارات أساسية مثل:
 

 


التواصل، وإدارة الخلاف، وفهم الفروق النفسية بين الطرفين.
 

 


ومع غياب هذه المهارات…

 

 

 

 


يتحول الخلاف الطبيعي إلى صراع،

 

 


ويتحول الصراع إلى أزمة،

 


ثم تتحول الأزمة إلى انفصال…

 


يدفع ثمنه الجميع، وعلى رأسهم الأطفال.
 


ومن هنا، أصبح من الضروري أن نتبنى رؤية تشريعية شاملة، تبدأ من ما قبل الزواج… مرورًا بإدارة النزاع…
 



وصولًا إلى ما بعد الطلاق.
 


رؤية تعتبر أن:
 


* *تأهيل الأبوين هو خط الدفاع الأول عن استقرار الأسرة*

 


* وأن *الدعم النفسي المبكر يمنع تفاقم الأزمات*

 


* وأن *إدارة الانفصال بوعي… تحمي الطفل من آثار قد تستمر مدى الحياة*

 



إننا بحاجة إلى تشريع لا يتدخل فقط عند حدوث المشكلة، بل يعمل على منعها، ولا يعالج النتائج فقط… بل الجذور.





تشريع يُعيد تعريف العلاقة الأسرية، ليس باعتبارها عقدًا قانونيًا فقط، بل باعتبارها *مسؤولية نفسية وتربوية ومجتمعية*.



ومن هذا المنطلق، تأتي هذه المقترحات التشريعية والتنفيذية، كخطوة نحو بناء منظومة متكاملة، تستثمر في وعي الإنسان… قبل أن تُحاسب على أخطائه، وتدعم الأسرة… قبل أن تنهار، وتحمي الطفل… دون أن تهمل من يصنعونه.




واليكم بنود المقترح التشريعي :



-إلزام التقييم النفسي الأسري قبل تحديد الحضانة



-اعتماد نظام الحضانة المشتركة المرنة



-تجريم التشويه النفسي المتعمد للطرف الآخر أمام الطفل

 



-ضمان حق الاستضافة المنتظمة والمنظمة



-إنشاء سجل متابعة نفسي للأطفال بعد الطلاق



الخطة التنفيذية :


1. إنشاء “مراكز الدعم الأسري المتكامل”


المهام:


-تقييم نفسي للأسرة



-جلسات إرشاد إجباري قبل وبعد الطلاق



-متابعة الأطفال بشكل دوري ومنتظم



وتكون هذه المراكز تابعة للوزارات كالاتي



التضامن الاجتماعي + الصحة + العدل



2. إطلاق خط ساخن:


"النجدة الأسرية"


مثل “نجدة الطفل” ولكن متخصص في النزاعات الأسرية



يقدم:


-دعم نفسي فوري



-تدخل في حالات الصراع الحاد



-توجيه قانوني ونفسي



- يعمل 24 ساعة 


- مرتبط بفرق تدخل سريع



3. برنامج إلزامي للوالدين:


قبل الطلاق:


-جلسات توعية عن:



-تأثير الصراع على الطفل



-كيفية الانفصال الآمن نفسيًا



بعد الطلاق:


تدريب على:



-التربية المشتركة



-التواصل الصحي بين الطرفين



4. حملة إعلامية قومية:


عنوان مقترح:



"طفلك مش طرف في الخلاف"



تشمل:



-إعلانات



-برامج توعوية



-محتوى سوشيال ميديا



5. إدماج الخبراء النفسيين في محاكم الأسرة ويتمثل في


-وجود أخصائي نفسي إلزامي



-تقارير نفسية تؤثر في الحكم



مؤكدا مما سبق مؤشرات قياس النجاح


-انخفاض اضطرابات الأطفال بعد الطلاق



-انخفاض النزاعات القضائية الطويلة



-تحسن جودة العلاقة بين الطفل والأبوين



-انخفاض معدلات العنف الأسري 



وفي النهاية “أقترح :


١-أن يكون هناك مؤشر وطني سنوي لسلامة الطفل النفسية بعد الطلاق… لأن ما لا يتم قياسه… لا يمكن تطويره.”



وذلك عن طريق :


-إصدار "دليل وطني للانفصال الآمن نفسيًا"


-تطبيق موبايل حكومي:


متابعة الطفل


مواعيد الاستضافة


إرشادات نفسية


-شهادة ولتكن بمثابة


"رخصة الانفصال المسؤول" (يحصل عليها الطرفين بعد حضور البرنامج الإلزامي)



٢- يرفق مع كتاب التطعيمات الدورية بمكاتب الصحة الرسمية كتاب للمتابعة النفسية السنوية والفحص النفسي الدوري كل ٣ اشهر لضمان التعامل الصحي بين الاب والام ومع الطفل نفسه .

 

 

تم نسخ الرابط