الرئيس اللبناني يؤكد: المفاوضات مع إسرائيل ليست تنازلاً
شدّد جوزاف عون، اليوم الثلاثاء، على أن الدخول في مفاوضات مع إسرائيل لا يعني بأي شكل من الأشكال التنازل أو الاستسلام، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو إنهاء سنوات طويلة من الحروب والدمار التي عانى منها لبنان.
أولويات المرحلة: وقف الاعتداءات وعودة الاستقرار
وأوضح عون، خلال لقائه وفدًا من نواب ورؤساء البلديات في قضاء جزين، أن الأولويات الوطنية تتمثل في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية، إضافة إلى العمل على عودة الأسرى، وذلك وفق ما نقلته وسائل إعلام لبنانية.
وحدة اللبنانيين مصدر قوة
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن صمود أهالي الجنوب في قراهم وبلداتهم، إلى جانب استقبالهم للنازحين من المناطق المجاورة، يعكس مستوى عالٍ من الوحدة والتضامن بين اللبنانيين، معتبرًا أن هذا التماسك يشكّل عنصر قوة وثقة بمستقبل البلاد.
جهود لتعزيز الدعم والمساعدات
وأكد عون استمرار العمل مع الجهات الدولية والمؤسسات الإنسانية والاجتماعية لزيادة حجم المساعدات المقدمة لسكان الجنوب، سواء للنازحين أو للمجتمعات المستضيفة، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
تعزيز الأمن ورفض الأمن الذاتي
كما شدد على أهمية التنسيق بين الجيش والقوى الأمنية والبلديات والمواطنين، بهدف ترسيخ الاستقرار الأمني، محذرًا من مخاطر اللجوء إلى الأمن الذاتي، ومؤكدًا أن الدولة تعمل بشكل متواصل لبسط الأمن وإنهاء الحرب.
الدبلوماسية خيار لتجنب الدماء
وفي سياق حديثه، أوضح عون أن الدبلوماسية تمثل وسيلة لتجنب الحروب، قائلًا إن “الدبلوماسية هي حرب من دون دماء”، في مقابل ما تخلّفه الحروب من دمار وخسائر بشرية، ما يبرر خيار التفاوض مع التمسك الكامل بالحقوق الوطنية.
المفاوضات لحل الأزمات لا للاستسلام
واختتم الرئيس اللبناني بالتأكيد على أن المفاوضات تهدف إلى حل النزاعات وليس تقديم التنازلات، داعيًا اللبنانيين إلى الوقوف إلى جانب دولتهم في هذه المرحلة الحساسة، مشيرًا إلى أن الشعب اللبناني أنهكته الحروب، وأن مسؤوليته تقتضي بذل كل الجهود لتحقيق الأمن والسلام في البلاد.

