بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

نواف سلام: لبنان يتمسك بالحل الدبلوماسي ويؤكد حصرية السلاح بيد الدولة

نواف سلام
نواف سلام

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أن بلاده تعمل على التوصل إلى حل دائم للنزاع الحالي عبر المسار الدبلوماسي، بالتوازي مع جهود تعزيز سيادة الدولة وترسيخ احتكارها للسلاح.

كلمة أمام الاتحاد الأوروبي


جاءت تصريحات سلام خلال كلمة ألقاها أمام مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، حيث أوضح أن لبنان يخوض حربًا لم يخترها، داعيًا إلى إنهائها بما يحفظ السيادة الوطنية ووحدة الأراضي.

محادثات تمهيدية برعاية أمريكية


كشف سلام عن انخراط الحكومة اللبنانية مؤخرًا في محادثات تحضيرية مباشرة مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة في واشنطن، مؤكدًا أن اللجوء إلى الدبلوماسية يعكس مسؤولية وطنية وليس ضعفًا.
وأشار إلى أن هذه الجهود تهدف إلى إنهاء الاحتلال، وتأمين الإفراج عن الأسرى، وضمان عودة النازحين.

جولة جديدة من المفاوضات


من المنتظر أن تستضيف واشنطن جولة ثانية من هذه المحادثات، بمشاركة مسؤولين من لبنان وإسرائيل إلى جانب مسؤولين أمريكيين، وذلك في مقر وزارة الخارجية الأمريكية.

تعزيز سلطة الدولة داخليًا


على الصعيد الداخلي، شدد سلام على التزام حكومته بحصر السلاح بيد الدولة، موضحًا اتخاذ خطوات عملية، من بينها العمل على جعل بيروت منطقة خالية من السلاح، ومنع الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله.
كما أشار إلى تكليف الجيش اللبناني بوضع خطة لفرض السيطرة الكاملة على السلاح، وقد بدأ تنفيذ مرحلتها الأولى جنوب نهر الليطاني، باستثناء المناطق التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي.

 

تباين حول سلاح حزب الله


في المقابل، يواصل حزب الله التمسك بسلاحه، مؤكدًا أنه يمثل “حركة مقاومة” في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في ظل ضغوط أمريكية وإسرائيلية لنزع سلاحه.

تداعيات إنسانية واقتصادية حادة


لفت سلام إلى أن لبنان يواجه أوضاعًا إنسانية واقتصادية صعبة، حيث يعيش أكثر من 40% من السكان تحت خط الفقر، مع نزوح أكثر من مليون شخص خلال أقل من شهر.
كما تضرر أو دُمر نحو 40 ألف مسكن، فيما قُدرت الخسائر الأولية في البنية التحتية والإسكان بنحو 1.4 مليار دولار خلال الشهر الأول من النزاع.

مؤشرات اقتصادية مقلقة


أوضح أن الاقتصاد اللبناني مرشح للانكماش بنسبة 7.5% خلال العام الجاري، مع وصول معدل التضخم إلى نحو 15%.

 

خلفية التصعيد العسكري


ومنذ 2 مارس الماضي، أسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن مقتل 2294 شخصًا وإصابة 7544 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق البيانات الرسمية.

جهود لوقف إطلاق النار


في سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي وقفًا لإطلاق النار لمدة 10 أيام بعد مشاورات مع قيادات لبنانية وإسرائيلية، فيما أكدت إسرائيل نيتها الاستمرار في السيطرة على المناطق التي احتلتها جنوب لبنان.

دعوة لدعم أوروبي أوسع


دعا سلام الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز دعمه للبنان على ثلاثة محاور رئيسية: مواجهة الأزمة الإنسانية، دعم الجيش والقوى الأمنية، والمساهمة في إعادة الإعمار.
وأعرب عن تقديره للمساعدات الأوروبية التي بلغت 100 مليون يورو إنسانيًا، إضافة إلى مليار يورو مخصصة لدعم التنمية بين 2024 و2027.

لقاءات دبلوماسية على هامش الزيارة


وخلال زيارته، التقى سلام رئيس وزراء لوكسمبورغ، الذي أكد أهمية تحقيق سلام مستدام يحفظ سيادة لبنان واستقراره، مجددًا دعم بلاده له.
كما أجرى سلسلة لقاءات مع مسؤولين أوروبيين تناولت تطورات الأوضاع في لبنان، وسبل تثبيت وقف إطلاق النار، ودفع المسار التفاوضي، وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة.

تم نسخ الرابط