خالد الجندي: الزواج العرفي "تدليس".. وما يتم في السر ليس زواجاً
قال عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ، الشيخ خالد الجندي، ، إن مفهوم "الزواج العرفي" بات يُستخدم في غير موضعه الصحيح، مشيراً إلى مفارقة لغوية وشرعية، فبينما يُشتق "العرف" من الظهور والعلن، يمارسه البعض اليوم في طي الكتمان والخفاء، مؤكداً أن هذا التناقض يسلب المصطلح معناه الحقيقي.
الزواج داخل الأسر المحترمة
شدد الشيخ خالد الجندي، خلال برنامجه "لعلهم يفقهون" على قناة "dmc"، على رفض المجتمع القاطع للزواج العرفي، مؤكداً أن العائلات الكريمة لا تقبل بهذا المسار لبناتها.
الأبواب الخلفية
ووصف الجندي اللجوء لهذا النوع من الزواج بأنه محاولة للدخول من "الأبواب الخلفية"، مشيراً إلى أنه لا يحدث إلا في ظروف غير طبيعية تبتعد عن معايير البيوت المحترمة.
وشدد على أن مجرد التراضي بين الطرفين لا يكفي لإضفاء الشرعية الكاملة، بل لا بد من الإعلان والمعرفة والموافقة من “من يهمه الأمر”، وعلى رأسهم الأسرة، متسائلًا: هل يُعقل أن تُخفى علاقة زواج عن الزوجة الأولى أو عن أهل الزوجة؟ مؤكدًا أن هذا الإخفاء يتنافى مع أبسط قواعد الوضوح.
وأوضح أن الدين الإسلامي يقوم على الشفافية والبيان، مستشهدًا بأن كل ما هو “معروف” يجب أن يكون ظاهرًا لا خفاء فيه، محذرًا من الانسياق وراء فتاوى متساهلة تُغفل الآثار السلبية لهذا النوع من العلاقات.
وأشار إلى أن كثيرًا من حالات الزواج العرفي تُستخدم للتحايل، سواء على قوانين أو أوضاع اجتماعية، وهو ما يؤدي في النهاية إلى نتائج خطيرة، مثل ضياع الحقوق، والتهرب من النفقة، وصعوبة إثبات العلاقة، فضلًا عن النزاعات القانونية.
وأكد أن اللجوء إلى القضاء لتحويل العقد العرفي إلى رسمي لا يُرتب آثاره إلا من تاريخ الإقرار به، وليس بأثر رجعي، ما يزيد من تعقيد الموقف القانوني للطرفين.
وشدد على ضرورة الالتزام بالوضوح في العلاقات، وتجنب أي صيغ غير موثقة قد تفتح الباب للمشكلات وتضييع الحقوق.
https://youtu.be/cGXP3FPHedQ?si=iGLz7Bo-TAXUPQN5


