بعد واقعة "أبو رواش".. تحرك برلماني يطالب بمواجهة مصحات علاج الإدمان غير المرخصة
أعلن النائب محمد سليم، عضو مجلس النواب، تقدمه بطلب إحاطة إلى رئيس البرلمان، بشأن ظاهرة الهروب الجماعي من مصحات علاج الإدمان غير المرخصة، خاصة بعد زيادة معدلات الظاهرة التي تم رصدها خلال الفترة الأخيرة.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن طلب الإحاطة موجه لكل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، وذكر أن مصحات علاج الإدمان الغير مرخصة تحولت إلى بؤر احتجاز غير قانوني تهدد الأمن المجتمعي، بالتزامن مع وجود قصور في منظومة الرقابة وزيادة معدلات المصحات الوهمية والغير مرخصة.
طلب الإحاطة يكشف تفاصيل واقعة أبو رواش
كما ذكر النائب محمد سليم في طلب الإحاطة ، الواقعة التي أثارت جدلا على منصات التواصل الاجتماعي، وهي واقعة الهروب الجماعي لنزلاء مصحة علاج الإدمان بمنطقة أبو رواش بالجيزة.
وأشار النائب إلى أن تلك الواقعة تكشف عن وجود خلل هيكلي في منظومة الرقابة على مراكز علاج الإدمان، إضافة إلى وجود نمط شبه منظم لإدارة مراكز غير مرخصة خارج الإطار القانوني، لافتا إلى أن الوقائع التي تكررت والمدعومة بمقاطع مصورة ، تؤكد أن بعض هذه المراكز يتم إدارتها كأماكن احتجاز قسري.
وأوضح ان تلك المراكز تفتقر إلى الحد الأدنى من الاشتراطات الطبية والإنسانية، مشيرا إلى أنها تمارس الانتهاكات الجسدية والنفسية، وتستخدم بروتوكولات علاجية عشوائية، الأمر الذي يؤدي إلى وجود ظاهرة الهروب الجماعي وتعرض النزلاء لإصابات جسيمة، وذلك على حد وصفه.
استمرار نشاط الكيانات رغم حملات رقابية
وتطرق "سليم" في طلب الإحاطة، أنه بالرغم من حملات الرقابة التي أدت إلى إغلاق نحو 330 منشأة غير مرخصة، إلا أن هناك استمرار لنشاط مئات الكيانات في الخفاء، وتحديدا داخل الفلل السكنية والمناطق الطرفية.
وأردف أن الكيانات تستغل ضعف آليات التفتيش الدوري وصعوبة الرصد الميداني المنتظم، موضحا أن هذه أسباب تواجدها، وذكر أن عدد المراكز الحكومية لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان لا يتجاوز نحو 30 مركزا فقط، الأمر الذي جعل آلاف الأسر تلجأ إلى المراكز غير القانونية.
تهديد مباشر للأمن المجتمعي
وحذر النائب محمد سليم، من خطورة استمرار هذه الظاهرة ، لانها تمثل تهديدا مباشرا للأمن المجتمعي، خاصة مع تكرار وقائع الهروب الجماعي.
وطالب عضو مجلس النواب في طلب الإحاطة بإجراء مراجعة تشريعية شاملة للقانون رقم 71 لسنة 2009 بشأن رعاية المريض النفسي، الأمر الذي سيساهم في تغليظ العقوبات لتصل إلى السجن مع مصادرة المنشآت المستخدمة في إدارة مراكز علاج إدمان دون ترخيص.
كما طالب بضرورة تفعيل آليات الرقابة الميدانية، واستعرض النائب الطرق من خلال تشكيل لجان مشتركة دائمة بين وزارتي الصحة والداخلية والمجلس القومي للصحة النفسية، مشيرا إلى أن هدف تلك اللجان هو حصر شامل ودوري لكافة المنشآت المشتبه في ممارستها هذا النشاط خاصة في المناطق النائية والتجمعات السكنية المغلقة.
وشدد النائب محمد سليم على ضرورة وضع خطة زمنية تستهدف التوسع في إنشاء مراكز علاج الإدمان الحكومية والمجانية، حتى لا تلجأ الأسر للمراكز الغير مرخصة، كما دعا إلى إطلاق منصة إلكترونية رسمية تتيح للمواطنين التحقق الفوري من تراخيص المراكز العلاجية إضافة إلى تخصيص خط ساخن للإبلاغ عن أي منشآت غير مرخصة أو مشتبه بها.



