بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

متى تتزوج الزوجة؟.. قانون الأسرة الجديد يحدد مصير المفقودين في الحوادث المهلكة

مشروع قانون الأسر
مشروع قانون الأسر الجديدة

تتضمن مشروع قانون الأسرة الجديد باب أساسي ينظم أوضاع "المفقود"، بهدف تحقيق توازن بين الجوانب الإنسانية والاستقرار القانوني للأسرة، خاصة في الحالات التي يلفها الغموض حول مصير أحد أفرادها.
 

تحديد مدد اعتبار المفقود متوفى حسب ظروف الفقد
 

نصت المادة 112 من مشروع القانون على اعتبار المفقود متوفى بحكم قضائي بعد مرور ثلاث سنوات على تاريخ فقده، وذلك في الحالات التي يغلب فيها الظن بالهلاك ولا تتوافر أدلة قاطعة على الوفاة.
 

وأضافت المادة ذاتها تنظيما خاصا للظروف الاستثنائية، حيث يعد المفقود في حكم المتوفى بعد ثلاثين يوما فقط إذا ثبت أنه كان على متن سفينة غرقت أو طائرة سقطت أو تعرض لحادث مهلك مماثل، كما حددت مدة ستة أشهر للحكم بوفاة المفقود من أفراد القوات المسلحة أو الشرطة إذا فقد خلال العمليات الحربية أو الأمنية.

 

قرار إداري بقوة الحكم القضائي في حالات معينة
 

وأتاحت المادة لرئيس مجلس الوزراء أو وزير الدفاع أو وزير الداخلية، كل بحسب اختصاصه، إصدار قرار بأسماء المفقودين الذين يعتبرون في حكم المتوفين، بعد إجراء التحريات اللازمة ووجود قرائن قوية تدل على الهلاك، ويكون لهذا القرار نفس قوة الحكم القضائي.
 

و منحت المادة للقاضي سلطة تقديرية لتحديد مدة الحكم بوفاة المفقود، على ألا تقل عن ثلاث سنوات، وبعد استنفاد كل وسائل التحري الممكنة للوقوف على مصيره.

 

الآثار المترتبة على الحكم بوفاة المفقود
 

وتطرقت المادة 113 إلى الآثار القانونية للحكم بوفاة المفقود أو صدور قرار باعتباره ميتا، فألزمت زوجته بالاعتداد عدة الوفاة، كما توزع تركته على ورثته الأحياء وقت صدور الحكم أو نشر القرار بالجريدة الرسمية، مع تطبيق كل الآثار الأخرى التي يرتبها الشرع والقانون على الوفاة.

مصير الزوجة عند ظهور المفقود حيا
 

وعالجت المادة 114 حالة عودة المفقود حيا بعد صدور حكم بوفاته، فنصت على بقاء زوجته على ذمته ما لم تكن قد تزوجت بآخر.
 

فإذا كانت قد تزوجت من رجل آخر ودخل بها وهو لا يعلم بحياة زوجها الأول، يستمر زواجها بالثاني ويفسخ عقد زواجها من الأول، أما إذا لم يحدث دخول، أو كان الزوج الثاني أو الزوجة على علم بحياة الزوج الأول، فيعد الزواج الثاني مفسوخا، وتلتزم الزوجة بالعدة وفق أحكام المادة 89 من القانون.

 

وأشارت المذكرة الإيضاحية للمشروع إلى أن هذا الباب يعكس توجها تشريعيا واضحا لإنهاء حالات "التعليق الأسري" التي تعانيها أسر المفقودين، عبر وضع مدد محددة وإجراءات دقيقة تضمن استقرار المراكز القانونية، مع مراعاة البعد الإنساني إذا ظهر المفقود حيا بعد ذلك.

تم نسخ الرابط