قطع غيار السيارات.. "السعر زاد والبضاعة ناقصة"
في ظل ارتفاع أسعار السيارات وركود المبيعات، طفا إلى السطح تحديا جديدا يواجهه أصحاب السيارات بعد أن ارتفعت أسعار قطع الغيار داخل التوكيل وخارجه.
وخلال أسبوع واحد تلقيت من الأصدقاء طلبا للبحث عن قطعة غيار ما، لا يجدها في محيطه بل أنني خضت الرحلة للحصول على قطعة غيار لسيارتي، وتيقنت خلال الرحلة من أن "السعر زاد والبضاعة ناقصة".
10 و20 و50% زيادة في قطع غيار السيارات
مصطفى كامل تاجر قطع غيار سيارات يؤكد في حديث مع «بلدنا اليوم» أن الزيادة تدرجت فبعض المورديين والمصانع زاد قائمة الأسعار بنسبة 10% و20% وبعض القطع زادت 50% مقارنى بمرحلة ما قبل اندلاع الحرب.
ويضيف: زيادة السعر ليست التحدي الوحيد الذي نواجهه في سوق قطع الغيار بل أن النقص والندرة عاد بشدة مع نقص الكميات المتاحة من المستوردين أو المصانع المحلية.
ويختتم كامل حديثه الخاص بأن كثير من العملاء يلجأ لإصلاح القطعة التالفة ما يعرف بالاستصلاح ، للهروب من دائرة البحث عن قطعة الغيار الجديدة والتي إن وجدت فسعرها ربما يكون فوق المتوقع أو المتاح له، مع العلم أن استصلاح قطعة الغيار غير آمن ولا سيما إذا كانت قطعة ميكانيكية.
ارتفاع أسعار قطع غيار السيارات والمصنعية لدى الوكلاء
ويصف المهندس إيهاب حلمي مدير إدارة المعاينات بشركة تأمين ارتفاع أسعار قطع السيارات داخل مراكز الصيانة التابعة لوكلاء السيارات بأنها "نار" ونسبة الزيادة اقتربت من 100% تقريبا وضرب مثالا بأن سعر الفانوس في التوكيل لأحد السيارات كان بسعر 60 أو 80 ألف يباع حاليا بنحو 120 ألف جنيه.
ويشكف أن وكلاء السيارات خاطبوا شركات التأمين "لا لرفع أسعار قطع الغيار" بل لرفع أسعار المصنعية بنسبة 50% مسببين ذلك بارتفاع أسعار الخامات جراء ارتفاع سعر الدولار بسبب الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة بسبب حرب إيران.
لكنها أسباب لا تناسب نسب الارتفاع، إلا أن شركات التأمين اضطروا للموافقة سعيا لإرضاء عملائهم في ظل منافسة شريفة بينهم لتقديم خدمات أفضل في قطاع التأمين على السيارات، رغم أن الزيادة يمكن أن تزيد قيمة ما تتكبده الشركات من تعويضات بنسبة تصل 50% أيضا.
"من الرقيب؟!" بذلك السؤال تسائل حلمي عن الجهة الرقابية التي تتابع تسعير الوكلاء المبالغ فيه للصيانات وقطع الغيار، واستعجب من أن سعر السيارة كمكونات يصل لنحو 5 ملايين بينما سعرها جديدة كاملة لا ييتعدى مليون ونصف.
ونبه في نهاية حديثه أن ارتفاع أسعار قطع الغيار في التوكيل بنسب غير معقولة يدفع مستوردين قطع الغيار لرفع السعر بذات النسب تقريبا، متخذين من أسعار الوكلاء مرشدًا ودليلًا.
رئيس شعبة قطع غيار السيارات.. الأسعار لن تعود لسابقها إلا بانتهاء حرب إيران
ويعلل دسوقي سيد دسوقي رئيس شعبة قطع غيار السيارات، ارتفاع الأسعار لارتفاع قيمة الدولار وأغلب القطع تأتي مستوردة، أو مدخلات الإنتاج اللازمة لها؛ فالدولار مكون رئيسي للتسعير في القطاع.
وأوضح أن الزيادة 15%، لذا فإنها تبدو طبيعية في ظل الظروف والتوترات التجارية الناتجة عن حرب أمريكا على إيران، لافتا أن الزيادات لم تبدأ إلا ببدئها ولن تعود الأسعار لسابقها إلا بانتهائها.
ويؤكد سيد أن من الضروري النظر لقطاع غيار السيارات والسعي لتنمييته وتوطين الصناعة محليا، نظرًا لأهميته، ودون قطع الغيار ملايين السيارات تتعطل وتتوقف آلاف المصالح والأعمال التجارية جراء تعطل وسائل النقل من سيارات ملاكي وميكروباص وحافلات والنقل الثقيل المسؤول الرئيسي عن نقل البضائع كافة.