بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

عندما تصبح الحياة مثل سواد الليل.. اللواء رأفت الشرقاوي يوجه رسالة هامة

بلدنا اليوم

 وجه اللواء رأفت الشرقاوي مساعد وزير الداخلية الأسبق رسالة هامة للعالم قائلًا: يتعجب المرء من مجريات الحياة وما تسفر عنه الأقدار بين عشية وضحاها،وعندما ينقلب يومه إلى لليل بدون نهار وظلام بدون نور وتسود الدنيا فى عينه، فلا يجد حتى البصيص من الأمل ، وها هنا نحن أمام قاضى كان يحكم ويفصل بين الناس بالعدل ولكن تغيرت حياته رأسآ على عقب بعد نشوب المشاكل بينه وبين زوجته فقام بالانفصال عنها ، ظنآ أن المشاكل ستنتهي ويعود لحياته فى هدوء وسكون ، ولكن المشاكل لم تنتهى ووصلت للذروة فقام القاضى بإطلاق النار عليها ، بعد أن ضاق ذرعآ وعانى من كثرة شكواها ضده فى مجال عمله ورفعها للعديد والعديد من القضايا فى ساحات المحاكم ، فكانت النهاية التى قضت عليه وعلى طليقته وعلى أولاده. ☐ تأجيل محاكمة المستشار المتهم بقتل طليقته فى 6 أكتوبر إلى يونيو لسماع الشهود ، حيث قررت محكمة جنايات الجيزة ، تاجيل محاكمة المستشار المتهم بإنهاء حياة طليقته بسبب خلافات أسرية، إلى شهر يونيو المقبل. ☐ وقال المستشار محمد الفقى محامي المتهم ، إن قرار التأجيل جاء لاستكمال سماع أقوال شهود الواقعة من مختلف الأطراف، للوقوف على جميع ملابسات القضية قبل الفصل فيها. ☐ وقال المتهم بقتل طليقته ، أمام جهات التحقيق ، في القضية التي تعود وقائعها إلى إطلاقه النار عليها داخل الممشى السياحي بمدينة 6 أكتوبر ، ما أسفر عن وفاتها في الحال ، إن علاقته بطليقته شهدت أزمات متواصلة خلال السنوات الأخيرة ، مشيرًا إلى أنها أقامت ضده عدة شكاوى تسببت في تعرضه للتحقيق وتأثر مستقبله المهني ، لافتا إلى أن الخلافات تصاعدت عقب مطالبتها بحقوقها القانونية وتهديدها باتخاذ إجراءات قضائية ضده ، مؤكدًا أن تلك الأزمات وضعت عليه ضغوطًا نفسية كبيرة. ☐ أشار المتهم إلى أن طليقته تزوجت عرفيًا أكثر من مرة بعد انفصالهما، موضحًا أنه كان يخشى على ابنتهما البالغة من العمر 13 عامًا من العيش مع شخص غريب ، بحسب أقواله، موكدا أن المجني عليها كانت تظهر له التقدير في بعض الأوقات ، قبل أن تعود لاتخاذ إجراءات قانونية ضده ، الأمر الذي تسبب في استمرار النزاعات بينهما. ☐ واضاف المتهم امام جهات قائلا: “قتلتها واتخلصت من كل المشاكل”، مؤكدًا أنه لم يعد يخشى العقوبة بعد ارتكاب الجريمة. ☐ وكشفت التحريات أن المتهم ارتكب الواقعة بسبب خلافات أسرية متراكمة، إلى جانب غضبه من منعه من رؤية أطفاله ، فضلًا عن علمه بارتباط طليقته بشخص آخر بعقد زواج عرفي. ☐ وأضافت التحريات أن المتهم أطلق أعيرة نارية تجاه المجني عليها من سلاح كان بحوزته ، ما أدى لإصابتها بطلقات في الرأس ووفاتها في موقع الحادث. ☐ هذة القضية تكشف مأساة حقيقية وجرس إنذار للمسؤول عن قانون الأسرة.. لما القانون يغفل عن حق الأب في حماية بناته من 'راجل غريب' وبيت غير أمين، بيولد ضغط نفسي بيوصل للانفجار ، مفيش راجل سوي هيقبل إن بنته تتربى بعيد عن عينه، والأصول بتقول إن مصلحة الأولاد واستقرارهم في بيت أبوهم. لكن الصدمة إن قاضي يضطر ينهي مأساته بالدم ويضيع نفسه وبنته؛ الرجولة كانت في 'القرار' والترفع مش في الرصاصة. إحنا قدام ضحية 'قانون عقيم' وصراعات خسر فيها الجميع، والضحية الأكبر هي البنت اللي ضاعت بين أب خلف القضبان وأم فارقت الحياة. ☐ إنصاف الحق يقتضي النظر إلى الجريمة كفعل منفصل عن الدوافع مهما كانت درجة فظاعتها فالعلاج الحقيقي لهذه الأزمات يبدأ من ترسيخ قاعدة أنه لا توجد خطيئة تبرر القتل ولا يوجد فساد سلوكي يمنح الطرف الآخر حق إنهاء الحياة فالدولة وضعت القوانين والتشريعات ومنحت حق الانفصال والطلاق والمقاضاة لتكون هي المسارات الشرعية لأي خلاف زوجي مهما بلغ حجمه أو مرارته ☐ علاج مشكلة الزوجة التي قد يراها الزوج فاسدة أو مقصرة لا يكون بالعنف بل بالبصيرة والترفع فالمسار السوي يبدأ بالإصلاح والنصح ثم الهجر ثم الفراق بإحسان كما أمرت الشرائع والأعراف فالرجولة الحقيقية تظهر في القدرة على ضبط النفس عند الغضب وفي اختيار البعد بكرامة بدلاً من التورط في دماء تلوث السمعة وتدمر المستقبل فالحل يكمن في فك الارتباط قانونياً واجتماعياً وترك الحساب لمن يعلم السر وأخفى لا في تنصيب النفس حكماً وجلاداً ☐ من جانب آخر يتطلب العلاج المجتمعي رفع الوعي حول كيفية التعامل مع الخيبات العاطفية والزوجية وتغيير النظرة التي ترى في الطلاق عاراً وفي القتل استرداداً للشرف فالمذنب هنا هو كل من يختار الطريق الدموي بدلاً من الطريق القانوني والتربوي ومن العقل والإنصاف أن ندرك أن فساد أحد الطرفين لا يعطي الحق للطرف الآخر في ارتكاب جريمة أعظم بل الواجب هو إعلاء قيم القانون والحفاظ على قدسية الروح البشرية فوق كل اعتبار شخصي أو انفعالي موقوف على لحظة غضب ☐ لم يكن الحديث الشريف فى أختيار الزوجة دعوة للحكم على الناس بالمظاهر أو الأنساب ، بقدر ما كان تحذيرًا عميقًا من الانخداع بالبريق الخارجي، حين يخفي الداخل فسادًا أخلاقيًا أو اضطرابًا نفسيًا أو بيئة مشوهة القيم ، فكم من وجوهٍ أبهرت العيون، ثم كانت سببًا في خراب البيوت، وانهيار النفوس، وضياع العمر. ☐ والإنسان، مهما بلغ من مكانة أو علم أو وقار، يظل في النهاية بشرًا يتأثر بمن يشاركه حياته، خاصة إذا تحولت العلاقة إلى ساحة استنزاف نفسي وعصبي دائم ، لكن يبقى أمر مهم وخطير: لا يمكن أبدًا تبرير الجريمة، ولا يجوز ردّ جريمة قتل إلى سبب واحد أو اختزالها في «سوء اختيار الزوجة» فقط. ☐ فجريمة القتل، خصوصًا حين تصدر ممن جلس يومًا على منصة القضاء، تكون صادمة للمجتمع؛ لأن القاضي يفترض فيه أنه أكثر الناس إدراكًا لحرمة الدم، وأوسعهم فهمًا لعواقب الغضب والانفعال ، لكن أحيانًا تتراكم الضغوط النفسية، والخلافات الحادة، والعزلة، والانهيار الداخلي، حتى يسقط الإنسان في لحظة سوداء يفقد فيها اتزانه بالكامل. ☐ المأساة الحقيقية ليست فقط في الجريمة، بل في الوصول إلى تلك اللحظة التي يتحول فيها بيت كان يفترض أن يكون سكنًا ورحمة إلى ساحة دم وخراب ، ولهذا كان حسن الاختيار من البداية رحمة، وسوء الاختيار بداية لكثير من المآسي التي لا تنتهي إلا بندمٍ لا يفيد. ☐ المتهم كان قاضي معروف ومكانه الطبيعي فوق المنصة، بيحكم بين الناس بالقانون.. لكن فجأة حياته اتقلبت بالكامل وبقى هو نفسه متهم في قضية قتل طليقته ، بحسب اعترافاته في المحكمة، الخلافات بينهم كانت مستمرة بسبب حضانة البنات والنفقة والمشاكل الشخصية، وقال إنها اتجوزت عرفي أكتر من مرة، وإنه كان بيتعرض لضغوط ومشاكل أثرت عليه في شغله وحياته. ☐ القصة انتهت بشكل مأساوي بعدما أطلق عليها 3 رصاصات أنهت حياتها ، واتحول من قاضي بيحاكم الناس إلى متهم بيتحاكم ، بينما البنات بقوا أكتر ناس دفعت تمن الصراع ده كله. ☐ حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ورجال امنها وكافة المخلصين من ابناء هذا الوطن وجنبها شر الفتن والاحقاد والشائعات والضغائن والحروب ، اللهم إنى استودعك مصر وأهلها أمنها وأمانها ، ليلها ونهارها ، أرضها وسمائها ، فاحفظها ربى يا من لا تضيع عنده الودائع .    

تم نسخ الرابط