بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أيها الأبناء ماذا أنتم فاعلون.. اللواء رأفت الشرقاوي يوجه رسالة هامة

بلدنا اليوم

 وجه اللواء رأفت الشرقاوي مساعد وزير الداخلية الأسبق رسالة هامة للعالم قائلًا: وفاة اب داخل قاعة المحكمه . أثناء نظر قضايا رفعتها عليه الزوجه و الأبناء ،وفي لحظةٍ واحدة… سقطت كل القضايا، وسقط معها غضب السنين. ☐ داخل قاعة المحكمة، لم تعد هناك زوجة تطالب بحقوقها، ولا أبناء ينتظرون حكمًا، ولا رجل يدافع عن نفسه…فجأة أصبح الجميع مجرد قلبٍ مكسور أمام جسدٍ رحل دون وداع. ☐ صرخة الأبناء كانت أقسى من أي حكم: “اصحى يا بابا… إحنا مش عاوزين حاجة… بس كلمنا!” يا الله… ☐ كم من خلافٍ ظنناه نهاية العالم، ثم اكتشفنا متأخرين أن وجود الأحباب كان هو كل العالم. ☐ كم من كلمة قاسية قيلت تحت ضغط الغضب، بينما كان العمر أقصر من أن يحتمل كل هذا الجفاء. ☐ في أروقة العدالة، انتهت القضايا قانونيًا…لكن داخل القلوب بدأت محكمة أخرى، لا قاضٍ فيها سوى الضمير، ولا أحكام سوى الندم. ☐ أحيانًا ننسى أن الأسرة ليست ساحة انتصار وهزيمة، بل قلوبٌ إذا انكسرت لا يجبرها حكم، ولا تعيدها المحاكم. ☐ وفي النهاية… لا أحد خرج منتصرًا، فقط بيتٌ فقد عموده، وأطفالٌ عادوا يبحثون عن صوت أبيهم بعد أن صمت إلى الأبد. ☐ اللهم لا تجعل بيننا وبين من نحب لحظة ندمٍ متأخرة . ☐ وعلى النقيض من الحالة السابقة نجد حالات أخرى يندى لها الجبين ، فالمثل يقول "إن كبر ابنك خاويه وإن زعل ابنك داديه"، هذا ما توارثته الأجيال جيلا بعد جيل، وإذا ما سمعت الأذن كلمة عقوق فإن أول ما يترآى للأذهان هو عقوق الوالدين دون أن يدرى الكثير أن هناك عقوقا من الآباء للأبناء تعج به محاكم الأسرة، وأن هناك من لا يتقى الله فى أولاده فلا يخاوى ولا يدادى مثلما قال المثل الشعبى وعمل بذلك كل الآباء على مر العصور. ☐ وتختلف مشكلات الأبناء مع الآباء ما بين أب ترك أبناءه بدون نفقة، أو أب تزوج زوجة ثانية وأجبر أبناءه على العيش معها، أو أب بخيل حمل أبناءه المسئولية بقسوة منذ نعومة أظافرهم وأخبرهم أنهم مسئولين عن أنفسهم فى الإنفاق قبل أن يحدث فطامهم، حتى وصل عدد قضايا صراعات الأبناء ضد الآباء لـ2000 قضية فى محكمة أسرة أسيوط. ☐ فالقانون أعطى الأم حق الحضانة فقط من اجل مصلحة الأبناء لا من أجل راحة الأم وتعبها بعد رحيل الأطفال لأبيهم، ولذلك تعتبر الأم هى الأكثر رعاية وإشرافا على الأبناء فى نطاق تأدية واجباتها نحوهم وحفاظا عليهم بحب وحنان، ولكن دور الأب فى رعاية أبنائه والكفاح من أجلهم هو الواجب المنوط به والمكلف به أمام الله، فقال "النبى"- صلى الله عليه وسلم: "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته". ☐ فإذا تخلى أحدهم عن دوره ومسئوليته اختلت كفتا الميزان وبالتالى يحدث خلل فى نواميس الكون التى كلفنا الله بها، هناك نماذج عديدة بين أروقة محاكم الأسرة حررها أبناء ضد آبائهم طالبوهم فيها بممارسة دور الأبوة. ☐ فى قضية مثيرة للدهشة نظرتها محكمة الأسرة بعد أن قام طالب جامعى بمطالبة والده بالإنفاق عليه وشقيقته التى تدرس بالجامة وقال أن والده يعمل رجل أعمال وتزوج والدته منذ ٢٤ عاما وأنجب منها شقيقته الصغرى وهو فقط وكان دائم الشجار مع والدته حول الإنفاق على أبنائه رغم أنه ميسور الحال وكان وقتها يمتلك أكثر من مشروع ولديه عدد من الحسابات البنكية وحينما بلغ سنه الـ ٥ سنوات أجبره على النزول للعمل فى ورشة خراطة حتى يتحمل نفقاته. ☐ قال فى الدعوى إن والدتهم تحملت وعانت كثير وألحقتهم بالمدارس وتداينت من اشقائها وكانت كلما اعترضت على نزول صغيرها للعمل يقوم والده بضربها حتى لجأت الام بعد كل هذا الضغط للانفصال الذى اجبرها فيه على التنازل على كل شيء من اجل طلاقها وبالفعل تم التنازل وانتهى الامر بتربية الطفلين فى منزل الجد وقام الاخوال والجد بالإنفاق عليهما وتربيتهما حتى وصلا إلى المرحلة الجامعية والأب لا يعلم عنهما شيئا حتى توفى الجد الذى كان مكلف بالإنفاق وبعدها توفت الام التى كانت تجاهد من اجل توفير مصروفاتهم ونفقاتهم فما كان من الابن والابنة إلا أنهم قاموا بإثبات ما استطاعوا اثباته من دخل والدهما وطالبوه بتحمل نفقاتهم بعد تركهما كل هذا العمر. ☐ فتاة صاحبة الـ ٢٤ عاما فاض بها الكيل فخرجت عن صمتها وانفجرت وأعلنت رفضها لحكم قراقوش الذى سنه والدها وطبقه عليها بلا شفقة أو رحمة."فقال أحدهم مرة لجحا مرات أبوك بتحبك يا جحا فقال تبقى اتجننت"، وقالت الفتاة " انها سئمت حياتها وأصبحت تعيش كالسندريلا قبل أن تقابل الأمير، فطلق والدها والدتها وهى تبلغ من العمر ٤ سنوات وأجبرها على الاحتفاظ بالطفلة أو عدم إنفاقه عليها، فما كان من الأم التى قررت هى الأخرى أن تتزوج وتعيش حياتها إلا أنها تركت الطفلة للأب الذى تزوج زوجة ثانية وبدأت حياة الطفلة تنقلب إلى خادمة، فبدلا من لعبها بالألعاب أصبحت تجيد غسيل الأوانى وتنظيف المنزل، وبعد عام من زواج والدها أنجبت زوجة أبيها طفلة أخرى فازدادت التفرقة وأصبحت الفتاه تعامل بقسوة أكثر، حتى أنجبت زوجة أبيها الطفلة الثانية وكانت الفتاه قد بلغت من العمر ٧ سنوات تحولت حياتها إلى جحيم مابين عدم إنفاق والدها عليها، وإهمالها، وقيام زوجة الأب بتحميلها فوق طاقتها جميع أعمال المنزل بلا شفقة أو رحمة، حتى أنهما أنهيا تعليمها عند المرحلة الإعدادية حتى ترعى مسئولية المنزل والأختين وزوجة الأب، وحينما بدأ الخطاب فى طرق الباب رفضت زوجة الأب زواجها معللة ذلك بأنها من تقوم بخدمة البنتين ولا زواج لها الآن حتى بلغت الفتاه الـ ٢٤ عاما، قررت الخروج عن الصمت ورفض التحمل وبمساعدة خالها قاضت والدها وزوجته وأقرت أمام المحكمة بعدم إنفاق والدها عليها وتحملها مشاق تفوق مقوماتها الجسدية والعمرية منذ أن كانت طفلة، وأثبتت حرمانها من استكمال تعليمها. ☐ وهنا حالة أخرى على غرار قضية زينة وأحمد عز، رفض أب الاعتراف بنجله من زوجته بعد أن تزوجها عرفيا وطلقها شفهيا وحينما طالبته الزوجة بإثبات نسب الابن أو إجراء تحليل للتأكد أنه نجله سافر خارج البلاد وترك الابن يعانى قسوة الحياة بدون سند. ☐ فقالت الأم إنها تزوجت عرفيا منذ 10 أعوام لظروف خاصة، وبعد زواجها بعدة أشهر اكتشفت حملها فطالبت زوجها بعقد قران رسمى أو إنهاء الحمل فطالبها بالاحتفاظ بالجنين وقبل الولادة بأيام طلقها، وحينما طلبت منه تسجيل الطفل باسمه رفض الاعتراف به فقامت برفع دعوى النسب ، وطلبت المحكمة إجراء تحليل ال دى إن إيه لإثبات نسب الطفل من عدمه إلا أن الزوج سافر خارج البلاد رافضا إجراء التحليل والاعتراف بالابن. ولا تزال القضية عالقة بين أروقة المحاكم دون إثبات قيد أو نسب دفع ثمنها الابن الذى شب فى الدنيا فلم يجد السند والظهر ولكن وجد إنكار نسب وقهر. ☐ وفى هذة الدعوى قال "الأبن " ٢٢ عاما أنه لم ير من والده خيرا قط منذ أن أتى للوجود، وأن والدته كانت تنفق عليه من مالها الخاص وميراثها من جده، وبعد أن توفت والدته تزوج والده قبل أن تكمل والدته شهرين من تاريخ الوفاة، على الرغم أن والدته كانت تنفق على المنزل وعلى والده أيضا، وقام بطرده من المنزل، فطالب حسام بنصيبه من ميراثه فى والدته ليرفض الاب وقال له: "نصيبك اتصرف عليك وعلى تعليمك من زمان"، وأقر حسام بما جاء فى عريضة الدعوى وقدم صورة ضوئية من شهادة الميلاد وشهادة وفاة والدته وحساب بنكى وصور ضوئية من عقود أملاك باسم والدته. ☐ أخصائى نفسى بمحكمة الأسرة يقول أن حالات عقوق الأبناء بمحاكم الأسرة تشكل ما يزيد من الفى قضية سنويا، وان المحكمة تنظر دعوات من مراكز ومحافظات متفرقة طبقا لإقامة الزوجة أو الأبناء وتمثل قضايا الأبناء ضد الآباء الجانب الأكثر صعوبة فى عمل مكتب تسوية المنازعات، فأحيانا كثيرة يرفض الآباء الحضور إلى المكتب للتصالح وتسوية النزاع، وأحيانا يقوم الأب بضرب ابنه أو ابنته أمام أعضاء المكتب والقاضى ولكن عادة ما تحكم المحكمة لصالح الأبناء خاصة فى قضايا النفقة. ☐ حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ورجال امنها وكافة المخلصين من ابناء هذا الوطن وجنبها شر الفتن والاحقاد والشائعات والضغائن والحروب ، اللهم إنى استودعك مصر وأهلها أمنها وأمانها ، ليلها ونهارها ، أرضها وسمائها ، فاحفظها ربى يا من لا تضيع عنده الودائع .             

تم نسخ الرابط