بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

قانون الأسرة الجديد يحدد ضوابط رؤية المحضون ويحسم حق الأجداد في التواصل مع الأحفاد

قانون الأسرة
قانون الأسرة

حددت الحكومة، في المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون الأسرة الجديد المعروض على البرلمان، فلسفة التشريع الجديدة التي تستهدف جمع وتنظيم الأحكام المتفرقة الخاصة بالأحوال الشخصية في إطار قانون موحد، يواكب المتغيرات الاجتماعية ويحافظ على استقرار الأسرة المصرية.

 

ويأتي مشروع القانون في إطار مساعٍ تشريعية لإعادة صياغة عدد من القواعد المنظمة للعلاقات الأسرية، بما يحقق التوازن بين حقوق الأطراف المختلفة، ويراعي في المقام الأول مصلحة الطفل الفضلى باعتبارها الأساس الحاكم في قضايا الحضانة والرؤية.

 

تنظيم حق رؤية المحضون

 

وتضمنت المادة (140) من مشروع القانون تنظيماً تفصيلياً لحق رؤية المحضون، حيث نصت على أحقية غير الحاضن من الأبوين، بالإضافة إلى الأجداد والجدات مجتمعين، في رؤية الطفل.

 

وبحسب النص المقترح، يتم تحديد مواعيد وآليات الرؤية باتفاق بين الحاضن وصاحب الحق في الرؤية، وفي حال تعذر التوصل إلى اتفاق، تتولى المحكمة المختصة تنظيم الأمر بما يحقق مصلحة المحضون ويحافظ على استقراره النفسي والاجتماعي.

 

وأكد المشروع ضرورة أن تتم الرؤية في مكان مناسب وآمن، بما لا يسبب أي ضرر نفسي أو بدني للطفل، على أن تصدر الضوابط المنظمة لذلك بقرار من وزير العدل.

 

توسيع حق الأجداد في رؤية الأحفاد

 

وراعى مشروع القانون الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 37 لسنة 33، والذي قضى بعدم دستورية قصر حق الأجداد في رؤية الأحفاد على حالة غياب الأبوين فقط.

 

ويعكس النص الجديد توجهاً تشريعياً يمنح الأجداد مساحة أوسع للتواصل مع الأحفاد، انطلاقاً من أهمية الروابط الأسرية الممتدة، ودورها في تحقيق التوازن النفسي والاجتماعي للطفل.

 

كما أوضحت المذكرة الإيضاحية أن المادة الجديدة جاءت متوافقة مع أحكام قانون محاكم الأسرة لسنة 2004، إلى جانب توصيات مجمع البحوث الإسلامية المتعلقة بتنظيم مسائل الحضانة والرؤية عقب التعديلات الأخيرة.

 

إقرار الرؤية الإلكترونية لأول مرة

 

وفي خطوة جديدة، أجاز مشروع القانون أن تتم رؤية المحضون بصورة مباشرة أو من خلال وسائل إلكترونية، بما يواكب التطورات التكنولوجية والظروف الاجتماعية المختلفة.

 

ونص المشروع على ألا تقل مدة الرؤية عن ثلاث ساعات أسبوعياً، مع مراعاة سن الطفل وحالته الصحية وظروفه النفسية والتعليمية، بما يحقق مصلحته الفضلى في المقام الأول.

 

كما حدد القانون المقترح الإطار الزمني للرؤية، بحيث تتم خلال الفترة من الثامنة صباحًا وحتى العاشرة مساءً، مع مراعاة اختلاف فصول السنة والظروف المحيطة بكل حالة.

 

فلسفة تشريعية جديدة لتنظيم الأحوال الشخصية

 

وأكدت المذكرة الإيضاحية أن مشروع قانون الأسرة الجديد يستهدف معالجة التباين التشريعي الناتج عن تعدد قوانين الأحوال الشخصية الصادرة على مدار عقود طويلة، من خلال تقديم قانون موحد أكثر وضوحاً وتنظيماً.

 

ويهدف المشروع إلى تحقيق قدر أكبر من الاستقرار الأسري، وتقليل النزاعات المتعلقة بالحضانة والرؤية، عبر وضع قواعد أكثر تفصيلًا ومرونة تراعي التغيرات المجتمعية الحديثة، وتحافظ في الوقت نفسه على حقوق الطفل والأسرة.

تم نسخ الرابط