رحيل أيقونة الفن.. ياسر جلال ينعى عبد الرحمن أبو زهرة
خيم الحزن على الوسط الفني بعد رحيل الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة، أحد أبرز رموز التمثيل في مصر والعالم العربي، والذي ترك إرثا فنيا استثنائيا امتد لعقود طويلة بين المسرح والسينما والتلفزيون والدوبلاج.
وحرص الفنان ياسر جلال على وداع الفنان الراحل بكلمات مؤثرة، حيث كتب عبر حسابه:
"وداعا للأستاذ والمعلم عبد الرحمن أبو زهرة، الذي تعلمنا منه كيف يكون التمثيل فنا".
ويُعد عبد الرحمن أبو زهرة واحدا من أهم نجوم جيله، بعدما تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1958، قبل أن يبدأ رحلته الفنية من بوابة المسرح القومي عام 1959، ليشارك في أولى أعماله المسرحية "عودة الشباب"للأديب الكبير توفيق الحكيم.
وشهد المسرح انطلاقته الحقيقية بعد تألقه في بطولة مسرحية "بداية ونهاية"المأخوذة عن رائعة الأديب العالمي نجيب محفوظ، ليواصل بعدها مسيرته المسرحية الحافلة التي تجاوزت 100 عرض مسرحي، مؤكدًا مكانته كأحد عمالقة الخشبة.
أعماله في السينما
وفي السينما، قدم الراحل مجموعة كبيرة من الأعمال التي رسخت اسمه في ذاكرة الجمهور، من بينها "النوم في العسل"،و"أرض الخوف"،و"حب البنات"،و”الجزيرة”، و”تيتة رهيبة”، إلى جانب عشرات الأفلام التي تنوعت بين الدراما والكوميديا والأعمال الاجتماعية.
أما في الدراما التلفزيونية، فكان حضوره لافتًا في أعمال خالدة، أبرزها “لن أعيش في جلباب أبي”، الذي قدم خلاله واحدا من أشهر أدواره وأكثرها تأثيرا، فضلًا عن مشاركته في مسلسلات بارزة مثل "الوسية"،و”الزيني بركات”، و”الملك فاروق”، و”الجماعة”.
ولم تتوقف بصمته عند التمثيل فقط، بل حقق نجاحًا استثنائيًا في عالم الدوبلاج، خاصة مع أفلام ديزني الشهيرة، حيث ارتبط صوته في أذهان الملايين بشخصية "سكار"في فيلم الأسد الملك، وكذلك شخصية "جعفر"في فيلم علاء الدين، ليصبح واحدا من أبرز الأصوات العربية التي صنعت ذاكرة أجيال كاملة.
ويبقى رحيل عبد الرحمن أبو زهرة خسارة كبيرة للفن العربي، بعدما قدم مسيرة استثنائية حفرت اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الإبداع، تاركا خلفه أعمالا ستظل شاهدة على موهبة فريدة لا تتكرر.