الرواتب معلّقة منذ عام.. وصحفيّو «الفجر» يلوّحون بالتصعيد وسط صمت الإدارة
في مشهد يعكس تصاعد حالة الاحتقان داخل مؤسسة صحفية عريقة، يواصل صحفيو جريدة «الفجر» التمسك بحقوقهم المهنية والقانونية، في ظل أزمة ممتدة منذ أشهر طويلة، ألقت بظلالها الثقيلة على أوضاع العاملين بعد تأخر صرف الرواتب لما يقارب عامًا كاملًا، إلى جانب توقف النسخة الورقية للجريدة، وما ترتب على ذلك من حالة من القلق وعدم الاستقرار داخل أروقة المؤسسة.
تمسّك بالحقوق وسط أزمة ممتدة
يؤكد صحفيو الجريدة تمسّكهم بحقوقهم المشروعة، في مواجهة أزمة متفاقمة انعكست بشكل مباشر على حياتهم المهنية والإنسانية، خاصة مع استمرار توقف الرواتب، وتوقف إصدار النسخة الورقية منذ عدة أشهر، وسط حالة من الغموض حول مستقبل المؤسسة.
كما يؤكد الصحفيون أن نقابة الصحفيين أعلنت دعمها الكامل لموقفهم وخطواتهم النقابية والقانونية المشروعة، في مواجهة ما وصفوه بحالة التسويف المستمر من الإدارة الحالية، التي تواصلت وعودها خلال الأشهر الماضية بشأن بيع الجريدة دون إعلان تفاصيل واضحة أو موقف نهائي يضع حدًا لهذه الأزمة.
مطالب واضحة لحسم مستقبل الجريدة
ويطالب صحفيو «الفجر» بعدة مطالب أساسية، أبرزها إعلان موقف واضح وحاسم بشأن بيع الجريدة من عدمه، وكشف التفاصيل المتعلقة بمصير المؤسسة وأسباب استمرار التأخير والمماطلة في حسم الملف حتى الآن، إلى جانب صرف جميع الرواتب المتأخرة التي لم تُصرف منذ ما يقارب عامًا كاملًا، بما يضمن الحقوق القانونية والإنسانية للعاملين.
كما يشدد الصحفيون على ضرورة انتظام صدور العدد الورقي للجريدة، باعتبار «الفجر» واحدة من المؤسسات الصحفية ذات التاريخ المهني الممتد لعقود، مع المطالبة بوقف حالة التجميد التي تهدد استمرارها، إضافة إلى تعيين الصحفيين غير المعينين الذين يعملون منذ سنوات طويلة دون عقود أو أوضاع وظيفية مستقرة.
تساؤلات ومطالبات بمسؤوليات واضحة
وفي السياق ذاته، يطالب صحفيو الجريدة الكاتب الصحفي الكبير عادل حمودة بتحمّل مسؤولياته المهنية والأخلاقية تجاه زملائه العاملين بالمؤسسة، باعتباره مؤسس جريدة «الفجر» ورئيس مجلس تحريرها، وكذلك بصفته عضوًا في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
كما يوجّه الصحفيون تساؤلًا إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حول استمرار أوضاع مؤسسة صحفية لا يتقاضى العاملون بها رواتبهم منذ قرابة عام، في الوقت الذي يشغل فيه أحد مسؤوليها عضوية المجلس المنوط به تنظيم وضبط المشهد الإعلامي.
ويطالب الصحفيون رجل الأعمال نصيف قزمان، رئيس مجلس الإدارة، بتحمّل مسؤولياته القانونية تجاه العاملين، والإعلان بشكل واضح وصريح عن موقفه من مستقبل الجريدة، في ظل حالة الغموض المستمرة.
ويؤكد صحفيو «الفجر» أنهم سيعقدون خلال الأيام المقبلة سلسلة من الاجتماعات مع نقيب الصحفيين وأعضاء مجلس النقابة، لبحث الخطوات النقابية والقانونية التصعيدية اللازمة، من أجل حماية حقوقهم والحفاظ على تاريخ الجريدة المهني العريق.
ويختتم الصحفيون بيانهم بالتأكيد على انتظار موقف نهائي وحاسم من إدارة الجريدة وملاكها بشأن مستقبل المؤسسة، بعد أشهر من التسويف المتعمّد، وذلك قبل اتخاذ أي خطوات أو إجراءات رسمية نقابية أو قانونية خلال المرحلة المقبلة.