خاص| خالد السيد يطالب بمراجعة الرسوم الضريبية والجمركية على الهواتف المحمولة
أكد المستشار خالد السيد، مساعد رئيس حزب «المصريين»، أن ملف الرسوم والأعباء الضريبية والجمركية المفروضة على الهواتف المحمولة المستوردة يحتاج إلى مراجعة متوازنة تراعي مصلحة الدولة والمواطن في آنٍ واحد، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الأجهزة وتأثير ذلك بشكل مباشر على مختلف فئات المجتمع.
ضريبة الهواتف المحمولة عبئًا إضافيًا
وأوضح ”السيد“ في تصريح خاص لـ «بلدنا اليوم»، أن وصول إجمالي الأعباء المالية المفروضة على الهواتف المحمولة إلى نحو 35% من قيمة الجهاز يمثل عبئًا إضافيًا على المستهلك، لافتًا إلى أن الهاتف المحمول لم يعد سلعة ترفيهية، بل أصبح وسيلة أساسية للتواصل والعمل والتعليم وإنجاز المعاملات اليومية، ما يتطلب التعامل مع هذا الملف برؤية أكثر شمولًا ومرونة.
دعم الصناعة الوطنية وتنظيم السوق
وأشار إلى أن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة لتعزيز مواردها المالية ودعم الصناعة الوطنية وتنظيم السوق، وهي أهداف وطنية مهمة تحظى بالتقدير، إلا أن تحقيق التوازن بين تحصيل الرسوم والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين أمر لا يقل أهمية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وطالب مساعد رئيس حزب «المصريين» بضرورة فتح هذا الملف داخل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، من خلال مناقشات موسعة تضم ممثلي الحكومة والجهات المعنية وخبراء الاتصالات والتجارة، للوصول إلى آليات عادلة وواقعية لتسعير الهواتف المحمولة، بما يسهم في ضبط الأسواق والحد من أي ممارسات قد تؤدي إلى ارتفاعات غير مبررة في الأسعار.
وأكد أن مناقشة هذا الملف برلمانيًا من شأنها أن تسهم في تحقيق قدر أكبر من الشفافية، فضلًا عن وضع حلول عملية توازن بين دعم الاقتصاد الوطني وتشجيع الاستثمار في قطاع التكنولوجيا، وبين حماية المواطنين من أعباء إضافية قد تؤثر على قدرتهم في الحصول على الأجهزة الحديثة بأسعار مناسبة.
وأضاف أن التطور التكنولوجي والتحول الرقمي الذي تنتهجه الدولة يتطلب توفير بيئة داعمة لانتشار الأجهزة الذكية بأسعار تتناسب مع مختلف الشرائح، خاصة أن الاعتماد على التكنولوجيا أصبح جزءًا أساسيًا من خطط التنمية والتعليم والخدمات الحكومية الرقمية.
واختتم المستشار خالد السيد بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار بين الجهات التنفيذية والتشريعية ومؤسسات المجتمع، للوصول إلى صيغة تحقق الصالح العام، وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار السوق وتشجيع المنافسة العادلة، بما ينعكس إيجابًا على المواطن والاقتصاد الوطني.