النائب أحمد علاء يطالب الحكومة بخطة لتعظيم دور سوق الكربون الطوعي في مصر
طالب النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، مناقشة عامة إلى المستشار هشام بدوي ، رئيس مجلس النواب، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن تعظيم دور سوق الكربون الطوعي في مصر؛ مؤكدًا على أهمية تفعيل هذا الملف لتعزيز الاستثمارات الخضراء وتحقيق مستهدفات الدولة في مواجهة التغيرات المناخية بما يتماشى مع المعايير الدولية.
بينما يعيد سوق الكربون الطوعي تشكيل خارطة الاقتصاد العالمي، تجد مصر نفسها أمام فرصة ذهبية لتعظيم دورها كمنصة دولية لتداول أرصدة الكربون.
المبادرات القومية الكبرى
كما أن هذا التفاؤل لا يأتي من فراغ، بل يستند إلى معطيات واقعية تتمثل في وفرة مصادر الطاقة المتجددة شمس ورياح والمبادرات القومية الكبرى لخفض الانبعاثات، مما يؤهل القاهرة لقيادة التحول الأخضر في المنطقة بوصفها حلقة الوصل الأكثر حيوية بين أفريقيا والمجتمع الدولي.
تسرب فرص تمويل مناخي
بينما غير أن مصر لم تستثمر حتى الآن هذه المقومات بالصورة المأمولة في سوق الكربون الطوعي، ويعود ذلك جزئياً إلى غياب الحوافز. ويترتب على هذا: تسرب فرص تمويل مناخي كبيرة لدول منافسة أكثر استعدادا، وتشتت الجهود بين المبادرات المتعددة دون أطر موحدة للقياس والإبلاغ والتحقق وضعف الثقة لدى المستثمرين الدوليين الراغبين في شراء أرصدة الكربون المصرية.
وحتى نعظم الاستفادة من هذا السوق الواعد، يستلزم الأمر مناقشة الحكومة في المحاور الآتية: أولاً، الإطار التشريعي والتنظيمي الذي تعتزم الدولة إرساؤه لحوكمة سوق الكربون الالزامي وتنظيم إصدار الأرصدة والتحقق منها. ثانياً، الجهة الوطنية المنوط بها الإشراف على هذا السوق وضمان توافق مشروعاته مع الأولويات التنموية. ثالثاً، آليات ربط المشروعات المصرية بمنصات التداول الدولية المعتمدة. رابعاً، السياسات الداعمة لاستقطاب المشروعات الخاصة والمجتمعية في قطاعات الطاقة المتجددة، والزراعة، والغابات، وإدارة النفايات، وجعلها قادرة على توليد أرصدة كربونية قابلة للتسويق دوليا.
وعليه، فإننا نرى ضرورة قيام الحكومة بصياغة استراتيجية وطنية متكاملة لتطوير سوق الكربون الطوعي في مصر وتحويله لإلزامي، تحول مقوماتنا الطبيعية والصناعية إلى أصول كربونية مدرة للتمويل، وتعزز مكانة مصر في منظومة التمويل المناخي الدولي، وتسهم في تمويل مشروعات التكيف والتخفيف من آثار التغير المناخي بما يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني والمجتمعات المحلية


