برلماني: المدارس اليابانية في مصر تبني شخصية الطالب وتطور مستواه الأكاديمي
أكد النائب أحمد خالد ممدوح، عضو مجلس الشيوخ عن حزب المؤتمر وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن تجربة المدارس اليابانية في مصر تمثل إحدى المبادرات التعليمية البارزة التي استهدفت بناء شخصية الطالب إلى جانب تطوير المستوى الأكاديمي، من خلال ترسيخ قيم الالتزام والتعاون والعمل الجماعي داخل البيئة المدرسية، موضحًا أن هذا النموذج حظي منذ إطلاقه باهتمام كبير باعتباره خطوة نحو تحديث منظومة التعليم في مصر.
وأشار ممدوح، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ أثناء مناقشة طلب المناقشة العامة المقدم من اللواء أحمد العوضي بشأن تقييم تجربة المدارس اليابانية، وبحضور وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، إلى أن العديد من الدراسات والأبحاث التي أعدها متخصصون يابانيون ومؤسسات بحثية دولية تناولت تجربة تطبيق النموذج التعليمي الياباني خارج اليابان، خاصة التجربة المصرية، وكشفت عن مجموعة من التحديات المرتبطة بآليات التنفيذ على أرض الواقع.
وأوضح أن من أبرز الملاحظات التي رصدتها تلك الدراسات وجود اختلاف بين الفلسفة التعليمية اليابانية الأصلية وطريقة تطبيقها محليًا، لا سيما فيما يتعلق بمفهوم المشاركة الطلابية ودور المدرسة باعتبارها كيانًا مجتمعيًا متكاملًا، إلى جانب عدم تأهيل بعض العناصر التعليمية بشكل كافٍ لفهم جوهر الفكر التربوي الياباني، والاكتفاء بالتدريب على الجوانب الإدارية والتنظيمية فقط.
برامج متخصصة
وأضاف أن الدراسات لفتت كذلك إلى محدودية أعداد المدربين القادرين على نقل التجربة بصورة فعالة داخل المدارس الحكومية، مؤكدًا أهمية إنشاء برامج أكاديمية متخصصة داخل الجامعات المصرية، فضلًا عن إطلاق دبلومات مهنية لإعداد معلمين مؤهلين لتطبيق أنشطة “التوكاتسو”، التي تعد الركيزة الأساسية للنموذج الياباني في التعليم.
العائد التربوي
وتابع عضو مجلس الشيوخ، أن بعض التقارير البحثية تناولت أيضًا ارتفاع تكاليف التشغيل مقارنة بالعائد التربوي المحقق في عدد من المدارس، بالإضافة إلى تفاوت مستوى الإدارة من مؤسسة تعليمية لأخرى، إلى جانب ضعف التفاعل بين المجتمع المدرسي المحلي والنموذج الثقافي المستورد، الأمر الذي انعكس على مستوى مشاركة أولياء الأمور وبعض أطراف العملية التعليمية.