بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أستاذ دراسات إسرائيلية: مصر تمثل طرفًا رئيسيًا في أي مفاوضات تشهدها منطقة الشرق الأوسط

 الدكتور سامح عباس،
الدكتور سامح عباس، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة السويس

أكد الدكتور سامح عباس، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة السويس، أن مصر حذّرت لبنان من تقديم أي تنازلات خلال مسار التفاوض، إدراكًا منها لطبيعة المراوغة الإسرائيلية وأساليب المماطلة التي يتبعها المفاوض الإسرائيلي.

وأوضح أن القاهرة تحرص على الحفاظ على وحدة الموقف اللبناني، في ظل محاولات إسرائيل استغلال حالة الانقسام بين الدولة اللبنانية وحزب الله.

مصر أبعاد التحركات الإسرائيلية في لبنان

وأشار إلى أن مصر بذلت جهودًا دبلوماسية مكثفة على مدار الأشهر الماضية للتوسط بين لبنان وإسرائيل، بهدف التوصل إلى اتفاق أمني بين الجانبين. كما تدرك مصر أبعاد التحركات الإسرائيلية في لبنان، خاصة في ما يتعلق بالوضع في الجنوب، حيث إن أي سيطرة إسرائيلية، سواء عبر اتفاق أو بدونه، سيكون لها تأثيرات واسعة على المنطقة، إلى جانب تداعيات الوجود الإسرائيلي في سوريا.

وأضاف أن مصر تسعى إلى نقل خبراتها وتجاربها الطويلة في التفاوض مع إسرائيل إلى الجانب اللبناني، بما يساعده على تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب خلال المفاوضات. ولفت إلى أن بدء المفاوضات في واشنطن، بدعم أو ضوء أخضر من الإدارة الأمريكية، يعكس توجهاً أمريكياً نحو تهدئة النزاعات في الشرق الأوسط، وهو ما قد يتزامن مع اتفاق مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن موقف حزب الله من أي اتفاق لبناني إسرائيلي يظل مرتبطًا بشكل أساسي بمسار العلاقات بين واشنطن وطهران.

مصر تمثل طرفًا رئيسيًا في أي مفاوضات تشهدها منطقة الشرق الأوسط

وشدد عباس على أن مصر تمثل طرفًا رئيسيًا في أي مفاوضات تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مستشهدًا بدورها المؤثر في التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في قطاع غزة، رغم تعدد الأطراف المشاركة، حيث ظل الدور المصري حاسمًا وفاعلاً، مستندًا إلى تاريخ طويل من الخبرة في هذا الملف، وهو ما يمنحها أفضلية نسبية مقارنة بأي وسيط آخر.

وتوقع أن تلعب مصر دورًا بارزًا في الوساطة بين لبنان وإسرائيل خلال المرحلة المقبلة، خاصة في حال استكمال المفاوضات وإدماج حزب الله ضمن أي اتفاق محتمل.

وفيما يتعلق بالسيناريوهات المتوقعة، أشار إلى أن التصعيد العسكري الحالي في جنوب لبنان قد يكون أحد تداعيات الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، موضحًا أن حزب الله يُعد أحد أبرز أذرع إيران في المنطقة، وبالتالي فإن أي تهدئة أو اتفاق بين واشنطن وطهران سينعكس بشكل مباشر على الساحة اللبنانية.

واختتم بالإشارة إلى أن مسألة نزع سلاح حزب الله تمثل مطلبًا إسرائيليًا رئيسيًا، حيث تسعى إسرائيل إلى إضعاف الحزب عسكريًا واقتصاديًا، ودفع الداخل اللبناني إلى الانقسام ضده، إلا أن حالة التوتر في الجبهة اللبنانية ستظل قائمة إلى حين التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

تم نسخ الرابط