بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

جدل واسع حول تعديلات التأمينات.. مطالب بإنقاذ أصحاب المعاشات من الغلاء

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أثارت أوضاع أصحاب المعاشات في مصر حالة من الجدل خلال الأيام الماضية، في ظل تزايد الضغوط المعيشية، خاصة عقب موافقة مجلس النواب مبدئيًا على مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، حيث تضمنت التعديلات المقترحة بنودًا مالية، من بينها إضافة مبلغ مليار جنيه سنويًا للقسط لمدة خمس سنوات، اعتبارًا من الأول من يوليو 2026.

 قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات

وقال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن التعديلات الأخيرة على قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، رغم ما ترفعه من شعارات إصلاحية، لا تزال غير كافية لتحقيق العدالة الاجتماعية المطلوبة، في ظل استمرار وجود معاشات لا تتجاوز 500 جنيه، وهو مبلغ لا يتناسب مع الحد الأدنى لتكاليف المعيشة.

وأضاف الشهابي لـ بلدنا اليوم، أن العدالة التأمينية تقتضي وضع حد أدنى عادل للمعاشات، يتناسب مع متطلبات الحياة، إلى جانب إقرار آلية ملزمة لربط الزيادات السنوية بمعدلات التضخم، بما يحافظ على القيمة الحقيقية للمعاشات ويمنع تآكلها مع مرور الوقت، مشيرًا إلى ضرورة معالجة الفجوة بين المعاشات القديمة والحديثة، بما يحقق قدرًا من الإنصاف بين أصحاب الحقوق، ويعيد الثقة في منظومة التأمينات.

وأكد رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن قضية المعاشات ليست قضية مالية فحسب، بل هي قضية كرامة إنسانية وعدالة اجتماعية، تستوجب تدخلًا تشريعيًا حاسمًا يضع مصلحة المواطن في صدارة الأولويات، لافتًا إلى أن أي إصلاح حقيقي لمنظومة التأمينات يجب أن ينطلق من مبدأ أساسي، وهو ضمان حياة كريمة لأصحاب المعاشات، الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن، و بقاء هذه المستويات المتدنية من المعاشات يعكس خللًا هيكليًا ويتطلب معالجة جذرية، وليس مجرد تعديلات شكلية.

ناجي الشهابي
ناجي الشهابي

ومن جانبه، أفادت نشوى الشريف، عضو مجلس النواب لـ بلدنا اليوم، بأن التعديلات المقترحة على قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات تستهدف في الأساس ضبط مصادر التمويل، وتقليص الفجوة بين الاشتراكات والمصروفات، بما يضمن استمرارية النظام دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية، مشيرة إلى أن  هذه التعديلات رغم أهميتها، لا تزال أقل من مستوى المعالجة الجذرية للمشكلات المتراكمة، وفي مقدمتها تآكل القيمة الحقيقية للمعاشات نتيجة التضخم، واتساع الفجوة بين الأجور والمعاشات، إلى جانب بطء دمج الفئات المهمشة.

وأوضحت عضو مجلس النواب، أن ما تم طرحه يعكس توجهًا نحو تعديلات جزئية، في حين أن المرحلة الحالية تتطلب إصلاحًا هيكليًا متكاملًا يربط بين الأجور والاشتراكات والمعاشات ومنظومة الحماية الاجتماعية في إطار واحد متسق، مؤكدة أن أسلوب وتوقيت عرض هذه التعديلات لا يعكس حجم الضغوط التي يواجهها ملايين المواطنين، حيث إن الأمر كان يستدعي طرح مشروع أكثر شمولًا وجرأة.

وتضمنت التعديلات زيادة القسط السنوي الذي تسدده وزارة المالية إلى الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية عن العام المالي 2025/2026 ليصل إلى 238.55 مليار جنيه، مقابل 227.08 مليار جنيه، مع رفع معدل الزيادة السنوية إلى 7% بدلًا من 6%.

نشوى الشريف
نشوى الشريف

كما نصت المادة 111 بعد تعديلها على سداد قسط سنوي بقيمة 238.55 مليار جنيه، يزداد بنسبة 6.4% مركبة سنويًا اعتبارًا من الأول من يوليو 2026، على أن تضاف زيادة سنوية قدرها 0.2% بدءًا من يوليو 2027 لتصل إلى 7% مركبة اعتبارًا من يوليو 2029، إلى جانب إضافة مليار جنيه سنويًا لمدة خمس سنوات.

وأقرت التعديلات سداد هذا القسط لمدة خمسين عامًا بدءًا من الأول من يوليو 2025، مقابل تحمل صندوق التأمين الاجتماعي عددًا من الالتزامات، من بينها صرف المعاشات المستحقة قبل العمل بالقانون، والالتزامات الواردة بنصوصه المختلفة، ومساهمة الدولة للفئات المستحقة، فضلًا عن المبالغ المودعة لدى بنك الاستثمار القومي، والصكوك والسندات الصادرة من وزارة المالية، بما في ذلك سندات خزانة بقيمة اسمية 100 مليار جنيه، إضافة إلى المديونية المستحقة للهيئة وفق أحكام القانون رقم 8 لسنة 2020.

تم نسخ الرابط