بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

ذكرى النكبة الـ78.. الاحتلال يواصل سياسات الاقتلاع والتوسع الاستيطاني

ذكرى النكبة الفلسطينية
ذكرى النكبة الفلسطينية غداوالاحتلال مستمر في الابادة

يحيي الشعب الفلسطيني غدا الجمعة في الخامس عشر من مايو 2026، الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، في وقت تتواصل فيه سياسات الاقتلاع والتهجير القسري والاستعمار الاستيطاني والقتل الجماعي بحق الفلسطينيين بصورة غير مسبوقة منذ عام 1948. 

جريمة تهجير جماعي.

 

كانت النكبة الأولى جريمة تهجير جماعي، إلا أن الفلسطينيين اليوم يواجهون نكبة متجددة تتجلى في حرب الإبادة الجماعية، والتدمير الشامل الذي يستهدف الوجود الفلسطيني كله في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما في قطاع ،حيث يؤكد الواقع الراهن على أن النكبة لم تكن حدثاً تاريخياً انتهى عام 1948، بل سياسة استعمارية مستمرة تقوم على الإحلال السكاني، والسيطرة على الأرض، ومحو الهوية الوطنية الفلسطينية، عبر منظومة متكاملة من الجرائم.

 

القتل الجماعي والتجويع والحصار والتدمير

 

كان قد تعرض سكان قطاع غزة لسياسات تقوم على القتل الجماعي والتجويع والحصار والتدمير الواسع وفرض النزوح القسري، إلى جانب استهداف المنازل والمستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء والبنية التحتية ومنع دخول المساعدات الإنسانية، في محاولة لإعادة تشكيل الواقع الديمغرافي والجغرافي للقطاع بالقوة. وقد أسفرت هذه السياسات عن نزوح نحو مليوني فلسطيني داخل غزة، بينما بلغ عدد الفلسطينيين في العالم حتى منتصف عام 2025 نحو 15.5 مليون نسمة، يعيش أكثر من نصفهم خارج فلسطين التاريخية نتيجة استمرار سياسات التهجير والاقتلاع منذ النكبة.

 

سياسة اقتطاع الأراضي وفرض السيطرة العسكرية

 

وفي  الوقائع على الأرض، والسعي للسيطرة على قطاع غزة وتهجير سكانه، صعد الاحتلال الإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة من سياسة اقتطاع الأراضي وفرض السيطرة العسكرية المباشرة، عبر إنشاء ما يعرف بـالخط الأصفر الذي يفصل مناطق السيطرة العسكرية عن المناطق المسموح للفلسطينيين بالوجود فيها، ويمتد على نحو 53% من مساحة القطاع، مع تدمير واسع للمنازل والمنشآت الواقعة خلفه. ثم توسع الاحتلال تدريجياً غرباً بفرض الخط البرتقالي، وهو خط عسكري جديد أدى إلى اقتطاع نحو 11% إضافية من مساحة القطاع، لترتفع بذلك المساحات الخاضعة فعلياً للسيطرة العسكرية أو النارية الإسرائيلية إلى نحو 65% من إجمالي مساحة القطاع، في إطار إعادة هندسة الجغرافيا وتقليص المساحات المتاحة لوجود السكان المدنيين.

 

سياسة ممنهجة تقوم على الضم الفعلي والتوسع الاستيطاني

 

وفي الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ سياسة ممنهجة تقوم على الضم الفعلي والتوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي، عبر مصادرة الأملاك الفلسطينية، وهدم المنازل والمنشآت، وتهجير التجمعات السكانية قسراً، إلى جانب شق الطرق الالتفافية وتوسيع البؤر الاستيطانية وفرض القيود والحواجز العسكرية التي تعزل المدن والقرى الفلسطينية وتقيد حرية الحركة والتنقل. ويترافق ذلك مع تصاعد خطير في اعتداءات المستوطنين المسلحين، بما يشمل الاعتداء على المدنيين، وإحراق المنازل والمركبات والمزارع، واقتلاع الأشجار، والاستيلاء على الأراضي تحت حماية قوات الاحتلال، والاقتحامات العسكرية المتكررة وعمليات القتل والاعتقال التعسفي.

 

استمرار عجز المجتمع الدولي 

 

مركز الميزان لحقوق الإنسان يستنكر بأشد العبارات استمرار عجز المجتمع الدولي عن إلزام دولة الاحتلال باحترام أحكام القانون الدولي، ويحذر من استمرار الجرائم الوحشية التي تسببت بنكبة ثانية ومستمرة يدفع ثمنها الأطفال والنساء والمدنيون. وإذ يعبر المركز عن تضامنه مع الضحايا الفلسطينيين . صباح

تم نسخ الرابط