ليبرمان يتهم نتنياهو بعقد صفقة مع ترامب لتحويل إسرائيل إلى «جمهورية موز»
اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإبرام صفقة سياسية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال إنها تهدف إلى تحويل إسرائيل إلى ما وصفه بـ«جمهورية موز»، مقابل إنهاء أزماته القضائية داخليًا وحمايته من الملاحقة الدولية.
تصريحات حادة عبر إذاعة إسرائيلية
وجاءت تصريحات ليبرمان خلال مقابلة أجرتها معه إذاعة «103 إف إم» التابعة لصحيفة «معاريف» العبرية، الأحد، حيث أعرب عن استنكاره لما اعتبره تراجعًا خطيرًا في استقلال القرار الإسرائيلي.
وقال ليبرمان، الذي يشغل حاليًا منصب نائب في الكنيست وزعيم حزب «إسرائيل بيتنا» المعارض:
«كيف وصلنا إلى وضع أصبحت فيه إسرائيل جمهورية موز؟»، في إشارة إلى ما وصفه بسيطرة المصالح الشخصية على إدارة الدولة.
المعارضة تتهم نتنياهو بتقويض مؤسسات الدولة
وتأتي تصريحات ليبرمان في سياق انتقادات متكررة من قادة المعارضة الإسرائيلية لنتنياهو، متهمين إياه بإضعاف مؤسسات الدولة وتسخير القوانين والقرارات لخدمة بقائه السياسي.
وأضاف ليبرمان أن الإدارة الأمريكية بعثت برسائل تتعلق بوقف إطلاق النار، معتبرًا أن هناك «صفقة حقيقية» بين نتنياهو وترامب تتجاوز الملفات السياسية التقليدية.
الهدنة بين إسرائيل ولبنان في قلب الجدل
وكان ترامب قد أعلن في 16 أبريل الماضي التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة عشرة أيام، قبل أن يتم تمديده لاحقًا حتى 17 مايو الجاري.
كما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، تمديد الهدنة لمدة 45 يومًا إضافية، مع تحديد يومي 2 و3 يونيو المقبل موعدًا لجولة مفاوضات جديدة في واشنطن.
ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عمليات عسكرية واسعة في لبنان، أسفرت ـ وفق بيانات رسمية ـ عن مقتل 2969 شخصًا وإصابة 9112 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
نتنياهو بين المحاكم المحلية والملاحقة الدولية
وفي تصعيد لانتقاداته، قال ليبرمان إن «الصفقة ببساطة تقوم على تحويل إسرائيل إلى جمهورية موز مقابل إلغاء المحاكمة ومذكرة الاعتقال الدولية».
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وخيانة الأمانة في قضايا قد تقوده إلى السجن حال إدانته، بينما سبق أن دعا ترامب الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ إلى منحه عفوًا رئاسيًا.
كما يواجه نتنياهو مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2024، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب في قطاع غزة.
ليبرمان: المصالح الشخصية تتحكم بالقرار الإسرائيلي
واختتم ليبرمان تصريحاته بالتأكيد على أن إسرائيل لم تشهد من قبل «مثل هذا المستوى من الخضوع للولايات المتحدة»، معتبرًا أن «كل شيء بات مرتبطًا بالمصالح الشخصية لنتنياهو»، الذي يتولى رئاسة الحكومة الحالية منذ ديسمبر 2022.



