تحركات صامتة بين طهران ومسقط لإعادة ضبط معادلة المضيق
كشفت طهران عن استمرار قنوات الاتصال والتباحث مع سلطنة عمان وبقية الأطراف ذات الصلة، سيعا لبلورة صيغة أمنية مستحدثة تضمن سلامة واستقرار حركة السفن عبر مضيق هرمز، وتجنب الشحن البحري مخاطر الاختناق التي قد تصيبه بالشلل.
وفي هذا السياق، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، عن اجتماع لجنة من الخبراء من كلا من طهران ومسقط الأسبوع المنصرم في مسقط، لافتا إلى أن اللقاءات التنسيقية والمشاورات الثنائية بين الجانبين تمضي قدما ودون توقف لصياغة هذه التفاهمات.
عالمي ومسؤولية مشتركة بين ضفتي المضيق
ووصف المتحدث الإيراني مضيق هرمز بأنه ممر مائي استراتيجي تتجاوز قيمته النطاق الإقليمي لـ طهران و مسقط لتلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي برمته، مستعرضا المساعي الحثيثة التي بذلتها طهران تاريخيا لتأمين حركة المرور البحري، ومعيدا التأكيد على رغبة بلاده في أن تتدفق الملاحة عبر هذا الشريان بسلاسة مطلقة وبأعلى درجات الأمان.
واستطرد بقائي موضحا أن السيادة على المضيق تتقاسمها المياه الإقليمية لكل من إيران والسلطنة، وهو ما يضع على عاتق الدولتين المتشاطئتين مسؤولية مشتركة لفرض الإجراءات الكفيلة بطمأنة المجتمع الدولي حول سلامة حركة التجارة البحرية.
طهران تتمسك بالدفاع عن سيادتها
وأشار المتحدث إلى أن التصعيد الذي شهده تاريخ الثامن والعشرين من فبراير هذا العام نتج بالأساس عن خروقات قانونية واضحة ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
وتابع بقائي بالتشديد على أن الاستهداف الذي تعرضت له بلاده دفع طهران للرد عبر حزمة من القرارات والتدابير السيادية، وذلك استناداً إلى مبادئ القانون الدولي وفي إطار الذود عن أمنها القومي وسلامة أراضيها، مؤكدا أن هذه الإجراءات تتطابق تماما مع التشريعات المحلية والالتزامات الدولية لإيران، وأن مفاعيل هذه العمليات لا تزال قائمة.