بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

ناقد رياضي: كامل أبو علي نموذج المنقذ الفرد يفتح ملف أزمة المؤسسات بالكرة المصرية

المصري البورسعيدي
المصري البورسعيدي

قال الناقد الرياضي محمد الأسيوطي إن تصريحات رئيس نادي المصري البوسعيدي، كامل أبو علي، بشأن إنفاق مئات الملايين من أمواله الخاصة على النادي المصري، تطرح تساؤلات مهمة حول العدالة التنافسية وتكافؤ الفرص داخل كرة القدم المصرية.

 

وأضاف الأسيوطي في تصريحات لـ(بلدنا اليوم) أن هذا النمط من التمويل يعكس نموذج “المنقذ الفرد” أكثر من كونه نموذجًا مؤسسيًا مستقرًا ماليًا، موضحًا أن هذا النموذج قد يمنح النادي قوة واستقرارًا على المدى القصير، لكنه في المقابل يخلق نقطة ضعف خطيرة على المدى الطويل لارتباط مصير النادي بقدرة شخص واحد على الاستمرار في التمويل والدعم

 

غياب المؤسسية وتوسع الاعتماد على “المنقذ الفرد”

 

وتابع أن واحدة من أبرز أزمات الكرة المصرية حاليًا تتمثل في غياب الشفافية الكاملة المعلنة للجمهور، وضعف التحول إلى شركات وإدارة مؤسسية، واعتماد أندية كثيرة على “المنقذ الفرد” مع تفاوت كبير في مصادر التمويل بين الأندية
 

وأشار الاسيوطي إلى أن هذا الواقع يخلق إحساسًا لدى قطاعات من الجماهير بأن المنافسة لم تعد قائمة فقط على الإدارة والجماهير والموارد الذاتية بل أصبحت مرتبطة أيضًا بقدرة أفراد على ضخ التمويل بشكل مباشر

 

مقارنة بالنظم العالمية وجدلية “اللعب المالي النظيف”

 

واستكمل الأسيوطي تصريحاته قائلًا إن هذا الملف يتم تنظيمه في دوريات كثيرة حول العالم عبر قواعد اللعب المالي النظيف والإفصاح المالي ومراقبة الملاك والرعاة وحدود الخسائر، وتدقيق مصادر التمويل لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الجدل يظل قائمًا حتى في تلك الدوريات حول تأثير المال الخاص على العدالة التنافسية

 

أزمة هيكلية في الكرة المصرية

 

وأوضح أن الأزمة في مصر تبدو أكثر تعقيدًا لأن المنظومة أصلًا غير مكتملة اقتصاديًا في ظل محدودية حقوق البث وضعف الإيرادات التجارية وعدم دخول الجماهير بكامل طاقتها إلى جانب عدم استقرار الاستثمار الرياضي
 

وأضاف أن كثيرًا من الأندية أصبحت تعتمد عمليًا على دعم رجال أعمال أو شركات أو جهات مؤسسية في ظل ضعف عوامل الربح والاستدامة الحقيقية

 

مصير النادي المصري حال رحيل الدعم الفردي

 

وأكد الأسيوطي أن النادي المصري سيتأثر بشكل طبيعي إذا نفذ كامل أبو علي قراره بالاستقالة لأن النادي كأندية كثيرة يعتمد بدرجة كبيرة على الفرد أكثر من اعتماده على مؤسسة اقتصادية مكتملة، لكنه أشار إلى أن هذا التأثير قد لا يظهر بصورة مباشرة أو حادة كما حدث مع أندية جماهيرية أخرى مثل الإسماعيلي وغزل المحلة بسبب الطبيعة التراكمية لأزماتهما عبر سنوات طويلة من الاضطرابات المالية والإدارية
 

وأضاف أن التحدي الأكبر يتمثل في صعوبة تعويض شخصية بحجم كامل أبو علي سواء من حيث القدرة المالية أو الاستعداد لتحمل هذا المستوى من الإنفاق والدعم

 

أسباب تراجع مستوى المصري هذا الموسم

 

وعن تراجع مستوى الفريق هذا الموسم قال الأسيوطي إن الأمر جاء نتيجة مزيج معقد من الضغط الإداري وغياب الاستقرار المكاني بسبب أزمة الملعب وقوة المنافسة وامتلاك بعض المنافسين مزايا متنوعة إلى جانب فقدان نقاط حاسمة في مباريات مؤثرة مع عدم توقع تراجع بعض المنافسين في مراحل معينة من الموسم

 

أزمة الاستاد وتوترات غير مباشرة

 

كما أشار إلى أن ربط كامل أبو علي فكرة الاستقالة بتأخر اكتمال الاستاد لأربع سنوات يبدو في جانب منه انعكاسًا لحالة من الشد والجذب بينه وبين إدارة المشروع وربما أيضًا لتوتر العلاقة بين النادي وبعض الجهات المنفذة، خاصة مع استمرار التأخير وتأثيره المباشر على استقرار الفريق إداريًا وفنيًا وماليًا

 

دعوة لإعادة هيكلة المنظومة

 

واختتم الأسيوطي تصريحاته بالتأكيد على أن النقاش حول العدالة التنافسية والرقابة المالية والحوكمة واستدامة الأندية لم يعد رفاهية بل أصبح ضرورة حقيقية لمستقبل الكرة المصرية

تم نسخ الرابط