بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

إيران تتهم واشنطن بعرقلة المفاوضات ومخاوف من تصعيد عسكري جديد

إيران
إيران

اتهمت إيران الولايات المتحدة بتعطيل مسار المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، معتبرة أن واشنطن تطرح "مطالب مفرطة" وتتبنى مواقف متناقضة تعرقل الجهود الدبلوماسية الجارية برعاية باكستان، وسط تصاعد التكهنات بإمكانية عودة المواجهات العسكرية.

عراقجي: واشنطن تعرقل المسار الدبلوماسي

وخلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الولايات المتحدة تتبنى "مواقف متناقضة ومطالب مفرطة" من شأنها تعطيل المفاوضات الجارية.

وأكد عراقجي، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، أن بلاده رغم ما وصفه بـ"الخيانة المتكررة" من جانب واشنطن، ما تزال تتعامل مع المسار الدبلوماسي بـ"نهج مسؤول" وتسعى إلى التوصل لاتفاق "عادل ومعقول".

وساطة باكستانية لمنع التصعيد

وفي إطار الجهود الدبلوماسية، وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران الجمعة، حيث أجرى مباحثات مع عراقجي حتى ساعات متأخرة من الليل، تناولت آخر المبادرات الهادفة لمنع اندلاع تصعيد جديد في المنطقة.

وتأتي هذه التحركات ضمن الوساطة التي تقودها باكستان بين طهران وواشنطن منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ في الثامن من أبريل الماضي.

خلافات عميقة بين طهران وواشنطن

من جانبه، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الخلافات مع الولايات المتحدة لا تزال قائمة وتشمل ملفات متعددة، أبرزها إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، إضافة إلى الوضع في مضيق هرمز، والعقوبات والحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، فضلاً عن الملف النووي.

وفي موازاة ذلك، كثّفت قطر وعدد من الدول الأخرى جهود الوساطة، فيما كشف بقائي عن زيارة وفد قطري إلى طهران الجمعة ضمن المساعي الرامية لخفض التوتر.

تقارير أمريكية تتحدث عن استعدادات عسكرية

بالتزامن مع التعثر السياسي، أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن واشنطن تدرس تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران.

وذكرت شبكة "سي بي إس نيوز" أن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال تنفيذ ضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما أشار موقع "أكسيوس" إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه لمناقشة تطورات الحرب.

كما أثار إعلان ترامب إلغاء مشاركته في حفل زفاف نجله الأكبر والبقاء في واشنطن "لأسباب تتعلق بشؤون الدولة" موجة من التكهنات بشأن احتمال التصعيد العسكري.

ورغم ذلك، قال ترامب في خطاب الجمعة إن "القادة الإيرانيين يتوقون بشدة للتوصل إلى اتفاق".

هدنة هشة وتهديدات متبادلة

ومنذ بدء سريان الهدنة في الثامن من أبريل عقب أكثر من شهر من القتال، لم تُعقد سوى جولة تفاوض واحدة في إسلام آباد بتاريخ 11 أبريل، من دون تحقيق أي اختراق ملموس.

وكان ترامب قد هدد مراراً باستئناف الحرب في حال فشل التوصل إلى اتفاق، بينما تؤكد طهران أنها "لن تستسلم للترهيب".

في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من توسيع نطاق الحرب "إلى ما هو أبعد من المنطقة" إذا تعرضت إيران لأي هجوم أميركي جديد.

تداعيات اقتصادية عالمية

وأدت الحرب إلى اضطرابات واسعة في الاقتصاد العالمي، خاصة بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما تسبب بارتفاع المخاوف بشأن أمن الطاقة العالمي.

تم نسخ الرابط