خاص| رخا أحمد حسن: السوريون يمثلون جزء من واقع الاقتصاد المصري
بعد الاستقرار النسبي الذي شهدته الأراضي السورية، تعود إلى الأذهان قضية عودة اللاجئين إلى بلادهم في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية الصعبة التي تواجه عمليات إعادة الإعمار في سوريا، في ظل الحديث عن عودة ما يزيد عن مليون سوري خلال الفترة الماضية إلى ديارهم، ما يطرح التساؤلات هل تشهد سوريا عودة طوعية مكثفة أم يستمر الوضع كما هو؟.
السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق، يرى أن ملف اللاجئين السوريين له أبعاد كثيرة من وجهة نظر مصر، وأن السوريون وأهل منطقة الشام عموما لديهم روح المبادرة والعمل، ويحققون نجاحات اقتصادية واضحة، وكثير منهم بدأوا مشاريع صغيرة وتوسعت مع الوقت، وبعضهم تفوق في الأسعار والخدمة والجودة، وبالتالي خلق هذا نوعا من عدم الارتياح الشعبي بسبب المنافسة، لكنه في النهاية يصب في صالح المستهلك، مؤكدا أنه من الناحية الأمنية لا يمثل السوريون أزمة لأنه يوجد إندماج قديم بين الشعبين.
رخا: السوريين يريدون العودة لبلادهم ولكن هناك عقبات
وأضاف رخا في تصريح لـ بلدنا اليوم، ليس السوريون فقط من يمثلون جزءً من الواقع الاقتصادي المصري بل كل من لجأ لمصر فهناك رجال أعمال كبار استقروا في مصر ويواصلون أعمالهم وهذا جعل وجودهم جزءً من الواقع الاقتصادي والاجتماعي، متابعا: السوريين يريدون العودة لبلادهم ولكن هناك عقبات، الأولى أمنية لعدم استقرار الوضع هناك، والثانية تتعلق بإعادة الإعمار، لأن كثرة المباني المدمرة لم تأهل وليس بها بنية تحتية جيدة حتى الآن.
وأشار: ضمن العقبات التي تعرقل عودة السوريين هو اشتراط الدول بوجود تطور سياسي ديمقراطي مختلف بين فئات المجتمع السوري، غير أن الحكومة الحالية لا تسيطر على كامل الأراضي، كما أن إعادة الإعمار تحتاج إلى تمويل دولي ورفع مستوى العلاقات بين النظام السوري والمصري، لأن مصر ستلعب دورا مهما إذا تحركت عجلة الإعمار ورجال الأعمال السوريين لربما يكونوا جسرا قويا للاقتصاد بين الدولتين.
وتابع رخا: اللاجئون لا يمثلون ضغطًا على مصر لأنهم يدفعون مقابل ما يحصلون عليه، سواء سكن أو خدمات ، وكثيرا منهم جاء ومعه أموال واستثمارات وبالتالي يساهمون في حركة الاقتصاد، ومصر لا ترحل اللاجئين لأنه من نوعا التقاليد المصرية أنها لا تطرد من يلجأ إليها، ومصر تدمجهم مع المجتمع بشكل طبيعي.
واستطردت: العودة الطبييعة للسوريين ستبدأ حينما تبدأ عملية إعادة الإعمار بشكل متسارع وعلى مستوى الدولة بالكامل، مع توفير مساكن وخدمات ومرافق وفرص حياة مستقرة.