منظمة الصحة العالمية تحذر: غزة تواجه انهيارا صحيا شاملا وخطر تفشي الأوبئة
تتوالى تحذيرات منظمة الصحة العالمية من التدهور المتسارع والخطير للأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة، وفقا لما ذكرته قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل.
وعزت المنظمة هذا التراجع الحاد إلى استمرار العمليات العسكرية وتكاثر القوارض وانتشار الأوبئة وبما في ذلك استمرار العوائق التي تحول دون تدفق المساعدات الطبية الضرورية لإنقاذ حياة السكان.
شهادة ميدانية: الصدمة تفوق التوقعات
وفي مؤتمر صحفي عقد في جنيف، نقلت الدكتورة رينيه فان دي ويردت، ممثلة المنظمة في الأرض الفلسطينية المحتلة انطباعاتها القاسية عقب اختتام زيارتها الثانية لـ قطاع غزة.
وأفادت الدكتورة فان دي ويردت، المستندة إلى مسيرة مهنية تمتد لثلاثة عقود في إغاثة المناطق المنكوبة، بأن المشاهدات على أرض الواقع تتجاوز أي تصور مسبق، قائلة “اعتقدت أن زيارتي الثانية لغزة ستكون أقل وطأة من الأولى، لكن الواقع كان مغايرا تماما ومصحوبا بصدمة بالغة”.
نزيف الدماء يتواصل رغم التهدئة
وكشفت المسؤولة الأممية عن إحصائيات مقلقة تشير إلى أنه منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر الماضي، سقط ما لا يقل عن 880 ضحية، إلى جانب إصابة أكثر من 2600 شخص بجروح مختلفة في قطاع غزة.
ولفتت إلى أنه على الرغم من انخفاض وتيرة العمليات العسكرية، إلا أن المظاهر المسلحة لم تتوقف، حيث ما زالت أصوات الانفجارات والأعيرة النارية تسمع يوميا في مناطق قريبة.
استعرضت ممثلة المنظمة الواقع المرير الذي يواجه القطاع الصحي في قطاع غزة، معلنة عن رصد نحو 22 اعتداء استهدف المنشآت الطبية في غزة منذ مطلع العام الجاري، ذاكرة أن نصف مستشفيات القطاع باتت تعمل بشكل جزئي ومحدود للغاية، في حين خرجت بقية المستشفيات عن الخدمة تماما، لافتة إلى غياب أي مستشفى يعمل بطاقته الاستيعابية الكاملة.
وعزت هذا الانهيار إلى النقص الحاد في المستلزمات الطبية جراء احتجاز الشحنات الحيوية خارج القطاع، وهو ما ينعكس كارثيا على حياة المرضى.
وضربت مثالا على ذلك بوجود مستشفى ميداني جاهز في الأردن ينتظر الموافقة على عبوره منذ عدة أشهر موضحة طبيعة المواد المحظورة منها معدات مختبرية متطورة وكواشف طبية وأجهزة ومكثفات الأكسجين، بالإضافة إلى مستلزمات وأدوات جراحة العظام.
وشددت على أن هذه المواد تمثل ركائز أساسية لاستمرار النظام الصحي وليست مواداً تكميلية.