بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

شعبة القصابين: أسعار اللحوم ارتفعت 10% قبل عيد الأضحى المبارك

بلدنا اليوم

أكد سعيد زغلول، رئيس شعبة القصابين باتحاد الغرف التجارية، أنه لم يتم استيراد لحوم هذا العام، مشيرا إلى أنه لو تم الاستيراد لانخفضت الأسعار تلقائيا، مضيفا أنه لا صحة لما تردد عن قيام وزارة التموين بتخفيض الأسعار، بل شهدت ارتفاعا فعليا بلغت نسبته نحو 10%.

90% من السوق يعتمد على اللحوم المستوردة

وأوضح “زغلول” في تصريحات خاصة لموقع “بلدنا اليوم”، أنه في حال قيام الوزارة بتخفيض الأسعار فسيكون ذلك خطوة إيجابية تعكس اهتماما حقيقيا بمشروع الثروة الحيوانية، الذي تضرر بشدة بسبب الاعتماد على الاستيراد في أوقات غير مناسبة، مؤكدا أن غياب الثروة الحيوانية المحلية جعل السوق يعتمد بنسبة تقارب 90% على اللحوم الحية المستوردة، موضحا عدم كفاية اللحوم البلدية في الأسواق.

لحوم مجمدة تباع كلحوم بلدية

وأشار إلى أن طرح اللحوم البرازيلية أو المستوردة في السوق من شأنه التأثير مباشرة على اللحوم المعروضة في شوادر “أمان” و“اليوم الواحد”، لافتا إلى أن معظم ما يعرض في هذه الشوادر لحوم مجمدة يعاد تسييحها وتقطيعها ثم تباع على أنها لحوم بلدية بأسعار تصل إلى 270 جنيها للكيلو.

وأكد أن أي تخفيضات حقيقية ستؤدي إلى توازن العرض والطلب، موضحا أن السوق يشهد حاليا حالة من الهدوء النسبي قبل العيد بأسبوع أو عشرة أيام، على أن يعود للنشاط خلال أسبوع العيد نفسه.

وذكر أن حركة الاستيراد متوقفة تقريبا في الوقت الحالي بسبب التوترات الجيوسياسية، وأن الكميات التي تدخل البلاد محدودة للغاية، منتقدا أداء وزارة الزراعة، قائلا إن عملها يقتصر على الورق دون وجود أثر ملموس على أرض الواقع، وإن ملف الثروة الحيوانية تعرض لإهدار مليارات الجنيهات دون نتائج ملموسة.

وكشف عن الفرق بين اللحوم البلدية والمستوردة، موضحا أن اللحوم المحلية تغذى على الفول والذرة والردة، بينما تتغذى المواشي في الخارج على المراعي الطبيعية. وأضاف أن اللحوم السودانية تتسم بانخفاض نسبة الدهون فيها، فتكتسب لونا داكنا أثناء الطهي ولا تنضج بسهولة، على عكس اللحوم المحلية التي تكون أكثر دسامة وطراوة، واصفا اللحوم المستوردة بأنها جافة وقليلة الطعم.

ونوه “زغلول” إلى أن نحو 90% من الجزارين يشترون اللحوم المستوردة من منافذ التموين ويعيدون بيعها على أنها لحوم بلدية، مؤكدا أن كشف هذه الممارسات يعود إلى ضمير البائع في ظل غياب الرقابة الفعالة من الطب البيطري ووزارة الزراعة، ناصحا المواطنين بشراء اللحوم من جزارين موثوقين، خصوصا في المواسم، لأن اللحوم بعد الذبح والتقطيع يصعب التمييز بين أنواعها.

تمويل تربية المواشي غير مجد

وتطرق إلى معوقات التربية والتمويل، موضحا أن تكلفة تربية العجل بتمويل ذاتي قد تبلغ نحو ألف جنيه، بينما ترتفع إلى ستة آلاف جنيه عند اللجوء إلى تمويل حكومي، وقد تصل مع الفوائد إلى عشرين ألف جنيه، مما يجعل المشروع غير مجد اقتصاديا، مشددا على أنه من يرغب في دخول مجال تربية المواشي يجب أن يعتمد على رأس ماله الخاص، لأن القروض تلتهم الأرباح.

دعم الأعلاف على الورق فقط

واستكمل أن دعم الحكومة لأسعار الأعلاف على الورق لا ينعكس على أرض الواقع، بل غالبا ما يؤدي إلى زيادة الأسعار بنسبة تعادل قيمة الدعم نفسه، مؤكدا أن مصر تمتلك الإمكانيات المالية الكافية لدعم مشروع الثروة الحيوانية، لكن المشكلة تكمن في غياب الشعور بالأمان لدى المستثمرين، وأن سعر كيلو اللحوم يختلف من جزار لآخر ومن منطقة لأخرى، وفقا لمستوى المنطقة ونوعية الزبائن.

تم نسخ الرابط