المجلس الأعلى للآثار يعلن اكتشافات جديدة بميناء عيذاب الأثري في حلايب
أعلن المجلس الأعلى للآثار، اليوم الخميس 28 مايو 2026، عن عثور البعثة الأثرية المصرية على اكتشافات أثرية جديدة بموقع ميناء عيذاب الأثري بمحافظة حلايب على ساحل البحر الأحمر، تتمثل في مجموعة من خزانات وصهاريج المياه الضخمة، إلى جانب عدد من المباني والمنشآت الخدمية.
من جانبه، قال شريف فتحي وزير السياحة والآثار، إن هذه الاكتشافات تساعد في فهم عملية تغيرات الموانئ المصرية القديمة، وما تميزت به من المرافق الأساسية متقدمة لخدمة حركة التجارة والحجاج، بما يؤكد المكانة الحيوية لمصر كمركز حضاري وتجاري رئيسي عبر العصور، مشيرًا إلى ما توليه الوزارة من اهتمام بأعمال الحفائر والدراسات الأثرية بالمناطق الحدودية والنائية، لما تمثله من أهمية تاريخية وثقافية كبيرة.
تلبية احتياجات الحجاج الوافدين
وبدوره، أوضح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذه الاكتشافات تظهر جانبًا مهماً من البنية الأساسية التي تسفيد منها الميناء ، حيث تعتبر صهاريج المياه عنصراً رئيسيا في دعم النشاط الملاحي والتجاري، بالإضافة إلى تلبية احتياجات الحجاج الوافدين إلى الميناء في طريقهم إلى الأراضي المقدسة.
صهريج رئيسي ضخم
كما تطرق، الدكتور ضياء زهران رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، إلى عمليات الاكتشافات ، برئاسة الأستاذ محمد أبو الوفا، أسفرت عن العثور عن صهريج رئيسي ضخم يصل طوله إلى 15.10 مترًا، وعرضه 3.15 مترًا، وارتفاعه قرابة ثلاثة أمتار، وقد تم بناءه من خلال الحجر الرملي والأحجار المرجانية المحلية، ثم غُطي بطبقة من الملاط الجيري الأبيض لمنع المياه ومنع تسربها، بالإضافة إلى الكشف عن عدد من الصهاريج الأخرى بالجهة الجنوبية من الموقع.
ويعد ميناء عيذاب واحد من أهم الموانئ البحر الأحمر خلال العصور الوسطى، حيث تعبر محطة أساسية للحجاج القادمين من مصر وبلاد المغرب في طريقهم إلى الأراضي المقدسة، إلى جانب دوره المحوري في حركة التجارة البحرية.