خبير دولي: طهران توظف تهديد الكابلات البحرية لتحسين شروطها التفاوضية
طهران .. تشكل كابلات الإنترنت البحرية المارة عبر مضيق هرمز الرابط الرقمي الأساسي لتدفق البيانات العالمي بين الخليج ودول جنوب شرق آسيا، حيث تتحول هذه البنية التحتية الحيوية مؤخرا إلى نقطة تجاذب جيوسياسي تستغلها الأطراف الإقليمية كورقة ضغط لعسكرة مسارات التجارة الدولية، فهل طهران ستنجح في استخدامها كورقة ضغط فعلية؟.
استخدام الكابلات البحرية كورقة ضغط

وقال الدكتورعادل عبد الصادق خبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن سعي طهران لاستخدام الكابلات البحرية للإنترنت كورقة ضغط سياسية هو في إطار محاولتها تحسين موقفها التفاوضي مع الولايات المتحدة، عبر تدويل وعسكرة سلاسل الإمداد وطرق التجارة الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
ولفت إلى أن طهران تستغل سيطرتها الجغرافية على مضيق هرمز إلى جانب توظيف الحوثيين في تهديد الكابلات البحرية، بما يثير مخاوف الشركات والدول المرتبطة بهذه الشبكات الحيوية.
ابتزاز سياسي وعقبات أمام التنفيذ
وأضاف د. عادل عبد الصادق أن إيران تحاول توظيف المخاوف الأمنية لفرض نوع من السيطرة غير المباشرة، سواء عبر التهديد بقطع الكابلات باستخدام المسيّرات أو الألغام البحرية، أو من خلال الدفع نحو فرض رسوم على الشركات المالكة للكابلات، على غرار ما تسعى إليه في ملف الناقلات التجارية العابرة لمضيق هرمز.
وأكد أن الشركات التقنية قد تتحمل تكاليف الحماية أو الصيانة حال تعرض الكابلات لأي تهديد لكنها ليست ملزمة قانونيا بدفع رسوم دون مقابل، مشيرا إلى أن طهران لا تمتلك الآليات الفنية أو القانونية اللازمة للتعامل مع هذه الشركات الكبرى.
ولفت إلى أن أي محاولة لعسكرة هذا الملف قد تنعكس سلبا على حلفاء طهران في جنوب وشرق آسيا وتضعف قدرتها على التأثير الدولي، معتبرا أن إثارة تلك الفكرة تمثل في الأساس محاولة ابتزاز سياسي تستهدف تحسين القدرة التفاوضية الإيرانية، لكنها تواجه عقبات واقعية تحد من فرص نجاحها.