فتنة البشعة.. اللواء رأفت الشرقاوي يوجه رسالة هامة
وجه اللواء رأفت الشرقاوي مساعد وزير الداخلية الأسبق رسالة هامة للعالم قائلًا: الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية تتضمن فى إطار كشف ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل الإجتماعى تضمن قيام أحد الأشخاص بإستخدام أحد الأساليب العرفية تلقب بـ "البشعة" والزعم من خلالها بصحة رواية إحدى السيدات من عدمه بالإسماعيلية. ☐ بالفحص أمكن تحديد السيدة الظاهرة بمقطع الفيديو (عاملة نظافة – مقيمة بدائرة قسم شرطة المقطم بالقاهرة) وبسؤالها أقرت أنه بتاريخ 2 مايو المنقضى تعرضت لمحاولة إعتداء من زميلها (أحد الأشخاص - مقيم بذات الدائرة) عقب ذهابها إليه لإقتراض مبلغ مالى وقيامها بتحرير محضر بالواقعة، وبسؤال المشكو فى حقه أنكر إدعائها وإتهامها بسرقته، وتم إتخاذ الإجراءات القانونية حيالهما فى حينه.. وعقب حدوث خلاف بينها وزوجها (عاطل) على إثر ذلك قاما باللجوء للشخص الظاهر بمقطع الفيديو لإستخدام أسلوب "البشعة" لإظهار براءتها ، ورد إعتبارها أمام ذويها. ☐ أمكن تحديد وضبط الشخص الظاهر بمقطع الفيديو (مقيم بدائرة مركز شرطة الإسماعيلية) وبمواجهته إعترف بإرتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، وأقر بأن ذلك الأسلوب متبع بين الأهالى كطريقة عرفية دون وجود سند قانونى له، ودون مراعاة الأضرار الصحية التى تترتب عليه. ☐ قصة فيديو البشعة في الإسماعيلية حكاية غريبة رجعت للواجهة من جديد ، سيدة لجأت لطقس عرفي يُعرف بـ"البشعة" علشان تثبت براءتها قدام أهلها بعد خلافات واتهامات متبادلة .. لكن الفيديو المتداول كشف تفاصيل صادمة انتهت بتدخل الأمن وضبط القائم على الواقعة ، وتم إتخاذ الإجراءات القانونية والعرض على النيابة العامة ☐ دار الإفتاء المصرية تؤكِّد: «البِشْعَة» ممارسة محرَّمة شرعًا ومُنافية لمقاصد الشريعة في صيانة الكرامة الإنسانية تؤكد دار الإفتاء المصرية أن ما يُعرف بـ«البِشْعَة» – وهي دعوى معرفة البراءة أو الإدانة عبر إلزام المتَّهَم بِلَعْق إناءٍ نُحاسي مُحمّى بالنار حتى الاحمرار – لا أصل لها في الشريعة الإسلامية بحالٍ من الأحوال، وأن التعامل بها محرَّم شرعًا؛ لما تنطوي عليه من إيذاء وتعذيب وإضرار بالإنسان، ولما تشتمل عليه من تخمينات باطلة لا تقوم على أي طريق معتبر لإثبات الحقوق أو نفي التهم، موضحة أن الشريعة الإسلامية رسمت طرقًا واضحة وعادلة لإثبات الحقوق ودفع التُّهَم، تقوم على البَيِّنات الشرعية المعتبرة، وفي مقدمتها ما وَرَد في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «البَيِّنةُ على مَنِ ادَّعى، واليَمِينُ على مَن أَنْكَرَ» ، وهي قواعد راسخة تَحفظ للناس حقوقهم، وتُقيم ميزان العدل بعيدًا عن الأساليب التي تُعرِّض الإنسان للضرر أو المهانة. وتشدد دار الإفتاء على أن مقاصد الشريعة الإسلامية جاءت لحماية النفس البشرية وصيانة الكرامة الإنسانية، وأن الإسلام لم يُبح بأي حالٍ من الأحوال ممارسات تقوم على التعذيب أو الامتهان أو الإيذاء، بل رفض جميع الأساليب التي تُنتهك بها حرمة الإنسان تحت دعاوى باطلة أو عادات موروثة لا تستند إلى شرع ولا عقل، مبينة أن البِشْعَة مخالفة صريحة لهذه المقاصد؛ إذ تُهدر كرامة الإنسان وتُعرّضه للأذى البدني والنفسي دون مستند شرعي أو قانوني، محذِّرةً من الانسياق وراء عادات أو موروثات خاطئة تُلبَّس بثوب إثبات الحق وهي في حقيقتها باطلة ومُحرَّمة. ☐ وتشير دار الإفتاء إلى أن دورها الشرعي والوطني يستلزم تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة هذه الممارسات وآثارها السلبية، مؤكدةً أن حماية الإنسان من الإضرار به ليست واجبًا شرعيًّا فحسب، بل مسؤولية مجتمعية تُسهم في ترسيخ ثقافة العدالة والرحمة، وتدعيم الثقة في مؤسسات الدولة وطرق التقاضي الشرعية والقانونية. وتختتم دارُ الإفتاء بيانها بدعوةٍ خالصة إلى صون كرامة الإنسان التي عظَّمها الله، والابتعاد عن كل ممارسة تُعرِّض الناس للظلم أو الإيذاء. ☐ وتؤكِّد أن الاحتكام إلى الشريعة والقانون هو السبيل الأمثل لحفظ الحقوق واستقرار المجتمع، وأن رحمة الإسلام وعدله أوسع من أن تُختزل في عادات باطلة أو أساليب تُهين الإنسان. نسأل الله أن يرزقنا البصيرة والرشد، وأن يجعل الرفق والعدل منهجًا يُشيع السكينة والأمان بين الناس، وأن يُلهم المجتمع وعيًا يحفظ للإنسان حقه وكرامته في كل حال. ☐ الواقعة تمثل جريمة حيث أن القائم بوضع الأداة الساخنة (المُبشِّع) يُعرض نفسه للمساءلة الجنائية عن جريمة إحداث إصابة عمدًا وتتحدد خطورة الجريمة والعقوبة وفقًا لنتيجة الفعل: ☐ الإصابة الخفيفة أو المتوسطة إذا تسبب الفعل في جرح أو حرق بسيط في اللسان (وقت أقل من 20 يومًا للشفاء) تُطبق أحكام الضرب البسيط (مادة 242 من قانون العقوبات). ☐ الإصابة التي تخلف عاهة مستديمة إذا أدى الحرق إلى فقدان القدرة على النطق أو تشوه دائم في اللسان فإن الجريمة تتحول إلى إحداث عاهة مستديمة (مادة 240/241 من قانون العقوبات) وهي جنحة أو جناية عقوبتها أشد وقد تصل إلى الأشغال الشاقة المؤقتة إذا كانت الإصابة جسيمة. ☐ الشروع في إحداث إصابة حتى لو لم تقع إصابة جسدية (كما في حالة السيدة التي نجحت في الاختبار) فإن فعل تسخين الأداة وتوجيهها للسان هو شروع في إحداث إصابة أو تهديد بالإيذاء وهو فعل مجرَّم ، كما أن ممارسة البشعة تعتبر نوعًا من النصب أو الدجل والشعوذة التي تهدف إلى استغلال اعتقاد الضحية والمجتمع في قدرة هذه الممارسة على كشف الحقيقة وهو ما يعاقب عليه قانون العقوبات إذا تم الاستيلاء على مال أو منفعة بناءً على هذا الاعتقاد والمسؤولية الجنائية لا تقتصر على الفاعل الأصلي (المُبشِّع) فقط بل قد تمتد لتشمل آخرين وهم القاضي العُرفي (إن وجِد) يُعتبر محرضا أو فاعلاً أصليا إذا أمر أو وافق على الإجراء ويتحمل المسؤولية الجنائية عن جريمة الإيذاء والمشاركون والحاضرون أي شخص ساهم في الفعل أو ساعد على إجرائه (مثل من قام بتسخين الأداة أو تثبيت الضحية) يعتبر شريكًا في الجريمة. ☐ تصوير ونشر المقطع امر يُعرض القائمون على التصوير والنشر للمساءلة عن انتهاك حرمة الحياة الخاصة للسيدة (قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات) والاعتداء على سلامتها الجسدية والنفسية وهذا حق للمجني عليها. ☐ وبما أن ممارسة البشعة قد تصل إلى حد الشروع في إحداث عاهة أو التعذيب أو التهديد بإيذاء جسدي جسيم (وهي جرائم تغل يد المجني عليه عن التنازل أو الحصر) فإن النيابة العامة لديها كامل الصلاحية لفتح تحقيق بناءً على بلاغ أي مواطن مستندة إلى المقطع المنشور كدليل. ☐ حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ورجال امنها وكافة المخلصين من ابناء هذا الوطن وجنبها شر الفتن والاحقاد والشائعات والضغائن والحروب ، اللهم إنى استودعك مصر وأهلها أمنها وأمانها ، ليلها ونهارها ، أرضها وسمائها ، فاحفظها ربى يا من لا تضيع عنده الودائع .