في ذكرى ميلاده.. محطات لا تنسى في حياة الساحر محمود عبد العزيز
تمر اليوم ذكرى ميلاد أحد عمالقة الفن المصري ، وهو الراحل محمود عبد العزيز، الذي ولد في مثل هذا اليوم من عام 1946.
ولم يكن الساحر مجرد ممثل مر على الشاشة، بل يعد بصمة خاصة فرضت نفسها على سينما ودراما الثمانينيات و التسعينيات ، بفضل موهبته القادرة على التلون بين الكوميديا والتراجيديا بطريقة خطفت قلوب الجماهير.
من الورديان ودراسة النحل إلى عالم الأضواء
بدأت رحلة محمود عبد العزيز في حي الورديان العريق بمدينة الإسكندرية، حيث نشأ في عائلة متوسطة الحال، درس في كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية، ولم يكتف بالبكالوريوس، بل حصل على درجة الماجستير في تخصص تربية النحل، ووجد في مسرح الجامعة الملجأ الأول الذي ساعده أن يكون أحد عمالقة الفن العربي.
البدايات الفنية للفنان محمود عبد العزيز
شهدت فترة السبعينيات نقطة التحول الحقيقية في حياة الفنان محمود عبد العزيز، عندما ظهر في دور مميز في مسلسل الدوامة، أما في عالم السينما، فكان فيلم الحفيد عام 1975 بمثابة أولى محطاته السينمائية وسط عدد كبير من الفنانين الكبار.
محطة رأفت الهجان التاريخية
على مدار مشواره الحافل، قدم محمود عبد العزيز الفن المصري أكثر من 100 عمل تنوعت بين السينما، والتلفزيون، والإذاعة، وقد نجح في أدوار الشاب الوسيم والرومانسي التي حصرته البدايات فيها، لينتقل إلى أدوار عميقة مثل شخصية صانع البهجة والتاجر في فيلم العار، وأدوار الأبوة في العذراء والشعر الأبيض وتزوير في أوراق رسمية، وأدائه المخابراتي البارع في فيلم إعدام ميت.
ويعتبر النجاح الدرامي الذي حققه في مسلسل رأفت الهجان أحد الأعمال الفنية التي زينت مسيرته، حيث جسد فيها ببراعة شخصية البطل المصري رفعت الجمال الذي زرعته المخابرات المصرية داخل إسرائيل ، وهو العمل الذي أخرجه يحيى العلمي وحفر اسمه في وجدان الأجيال.
وفاة محمود عبد العزيز
وبعد عقود من العطاء الفني والجوائز والتكريمات المحلية والدولية، توفي محمود عبد العزيز في 12 نوفمبر 2016، بعد صراع مع مرض السرطان عن عمر ناهز 70 سنة، و ترك خلفه إرثا كبيرا لا ينسى، يضمن بقاءه حيا في ذاكرة محبيه في مصر والوطن العربي.



