هل سيكون باب المندب السلاح الاستراتيجي التالي لإيران؟.. تفاصيل
تزعم إيران وحلفاؤها عزمهم إغلاق مضيق هرمز بالكامل، إلى جانب تفعيل جبهات أخرى، وتحديداً باب المندب على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان، واحتمال وصول المفاوضات بين طهران وواشنطن إلى طريق مسدود. تعتزم ايران استخدام هذا المضيق كسلاح اسراتيجي ثاني في الضغط على الولايات المتحدة وعلى المجتمع الدولي بالكامل.
ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية “تسنيم” أن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة قد ينتهي إذا استمرت الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، وأن حلفاءهم في اليمن قد يغلقون مضيق باب المندب "لمعاقبة" إسرائيل، على حد زعمها.
يعد مضيق باب المندب أحد أهم شرايين التجارة والطاقة العالمية، فإن إغلاق هذا الممر المائي في البحر الأحمر قد يُحدث صدمة هائلة في سلاسل الإمداد العالمية ويرفع أسعار الطاقة بشكل حاد.
أين يقع هذا الممر؟
يشكل الممر المائي الحدود البحرية بين ثلاث دول، هم اليمن في جنوب شرق البحر الأحمر، وجيبوتي وإريتريا جنوب غرب البحر الأحمر. وهو حلقة مهمة لربط البحر المتوسط وأوربا بالمحيط الهندي، دون الحاجة إلى الالتفاف حول القارة الأفريقية.
وفي عام 2023، ووفقًا لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) وهيئات مراقبة الملاحة البحرية، مر عبر هذه المياه ما يقارب 15% من حجم التجارة العالمية و20 إلى 22% من حركة الحاويات العالمية.
ما اهمية باب المندب؟
سهل المضيق العبور اليومي لما يقرب من 12 بالمائة من إجمالي النفط المتداول بحراً و8 بالمائة من الغاز الطبيعي المسال العالمي، وفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. يلعب المضيق الآن دورا هاما في نقل النفط من ميناء ينبع السعودي في البحر الأحمر الى شرق آسيا. وذكرت شبكة ABC News الأمريكية، نقلا عن بيانات من شركة Kpler المتخصصة في المعلومات البحرية، أن نحو 7 ملايين برميل من النفط تُشحن حاليًا من ينبع السعودية.
لا تملك إيران حدودًا بحرية مباشرة مع مضيق باب المندب لكن تملك الحلفاء الحوثيين في شمال اليمن الذين أصبحوا قادرين على رفع تكلفة تأمين السفن العابرة من البحر الأحمر ما يدفع الشركات الى تجنب استخدام هذا الممر البحري بسبب رفع مستوى المخاطر إلى مستويات غير مقبولة.
ستجبر إيران السفن العاملة في خطوط التجارة بين آسيا وأوروبا وبين آسيا وشمال المحيط الأطلسي على تبني مسار التفافي طويل حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا.
ووفقًا للبنك الدولي، يزيد هذا التحويل في مسار الملاحة مسافات السفر بنسبة 48% لسفن الشحن و38% لناقلات النفط مقارنةً بمستويات ما قبل الأزمة. ونتيجةً لذلك، قد ترتفع أوقات السفر بنسبة تصل إلى 45% لسفن الشحن ما يخلق ازمة امدادات.