هيئة دفاع ولية أمر طالبة التح-رش تكشف كواليس الواقعة المنسوبة لمدير تعليمي
في تطورات جديدة بشأن واقعة التحرش اللفظي وطلب "رشوة جنسية" المنسوبة لأحد مديري الإدارات التعليمية بمحافظة القليوبية، كشفت هيئة الدفاع عن ولية أمر طالبة تفاصيل وملابسات الواقعة، مؤكدة أن موكلتها اتبعت المسار القانوني منذ البداية وقدمت شكوى رسمية مدعومة بأدلة مصورة قبل تداول الفيديو المتعلق بالقضية على مواقع التواصل الاجتماعي.
بداية الأزمة.. نقل طالبة بعد انتقال الأسرة إلى الإسكندرية
وأوضح ناصر خطاب محامي الدفاع أن جذور الأزمة تعود إلى نهاية عام 2025، عقب انتقال ولية الأمر للإقامة بمحافظة الإسكندرية بعد انفصالها عن زوجها، حيث سعت إلى نقل ابنتها من إحدى المدارس التابعة لمحافظة بني سويف إلى مدرسة قريبة من محل سكنها الجديد.
و أضاف أن الأم تقدمت بطلبات رسمية لاستكمال إجراءات النقل، إلا أنها واجهت عراقيل إدارية تمثلت في رفض استلام الطلبات أو اتخاذ الإجراءات اللازمة، بدعوى عدم إتاحة النقل خلال تلك الفترة، الأمر الذي دفعها للانتظار حتى الفصل الدراسي الثاني ومحاولة التقدم مجددًا دون الوصول إلى حل.
ازمة التقييمات الدراسية تزيد معاناة الطالبة
وأشار الدفاع إلى أن المشكلة لم تتوقف عند تعثر إجراءات النقل، بل امتدت إلى ملف التقييمات الدراسية المرتبط بنسبة الحضور، في ظل اضطرار الطالبة للتنقل بين محافظتين، وهو ما أثار مخاوف الأسرة بشأن مستقبلها الدراسي وإمكانية تعرضها للرسوب.
وأكد أن الأم بذلت محاولات متعددة لإيجاد حل قانوني وإداري يضمن حق ابنتها في استكمال العام الدراسي بصورة طبيعية، قبل أن يتم توجيهها للتقدم بالتماس إلى الإدارة التعليمية المختصة.
اللقاء الأول داخل الإدارة التعليمية
و أكد أن ولية الأمر توجهت إلى مقر الإدارة التعليمية حيث التقت بالمسؤول المتهم للمرة الأولى داخل مكتبه، معتقدة أنه سيقوم بمساعدتها في إنهاء الإجراءات الرسمية المتعلقة بملف ابنتها.
و أوضح أن المسؤول أجرى اتصالًا هاتفيًا بمدير المدرسة أمامها و أبلغها بأن المشكلة في طريقها للحل، إلا أن الأمور وفقًا لأقوال المجني عليها اتخذت مسارًا مختلفًا بعد ذلك، مع صدور طلبات غير مشروعة دفعتها إلى مغادرة المكان والعودة إلى الإسكندرية دون استكمال الإجراءات.
عودة جديدة ومحاولة لتفادي رسوب الطالبة
وأكد عمر المنسي أحد محامي الدفاع أن ولية الأمر عادت مرة أخرى خلال فترة الامتحانات بعد علمها بأن تدني التقييمات الدراسية قد يؤدي إلى رسوب ابنتها، أملاً في العثور على مسؤول آخر يتولى حل المشكلة إلا أنها فوجئت بتكرار ذات السلوك من المتهم، الأمر الذي دفعها إلى توثيق الحوار من خلال تسجيل مصور بهدف الاحتفاظ بدليل يثبت الواقعة.
تسجيل الفيديو.. وسيلة للإثبات لا للتشهير
وشدد محامي المجني عليها على أن موكلته لم تلجأ إلى التصوير بغرض التشهير أو السعي وراء الشهرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، و إنما استخدمت التسجيل كوسيلة قانونية لإثبات ما تعرضت له.
و أضاف أنها توجهت عقب انتهاء اللقاء مباشرة إلى مسؤولي مديرية التربية والتعليم، وقدمت شكوى مكتوبة أرفقت بها التسجيلات المصورة والمستندات ذات الصلة.
الشكوى الرسمية سبقت تداول الفيديو
وأكد الدفاع أن الشكوى تم تحريرها وتقديمها للجهات المختصة قبل انتشار الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل دليلًا واضحًا على أن هدف المجني عليها كان اللجوء إلى القنوات القانونية الرسمية وليس النشر الإعلامي.
كما أوضح أن موكلته فوجئت لاحقًا بانتشار التسجيل على نطاق واسع، مؤكدًا أن الفيديو لم يتم تداوله من جانبها، وأنه كان قد أُرسل فقط إلى الجهات المختصة المعنية بالتحقيق في الواقعة.
اتهامات قيد التحقيق وإجراءات قانونية مستمرة
وفيما يتعلق بمسار القضية، أشارت هيئة الدفاع إلى أن النيابة العامة باشرت تحقيقاتها في الواقعة، ووجهت للمتهم اتهامات مبدئية تتعلق بطلب رشوة جنسية وارتكاب أفعال خادشة للحياء داخل جهة حكومية.
و أوضحت أن هذه الاتهامات ترتبط بالوظيفة العامة وتُصنف ضمن الجرائم الجسيمة التي يوليها القانون اهتمامًا خاصًا، مشيرًا إلى أن التحقيقات كشفت جانبًا كبيرًا من ملابسات الواقعة، مع توقعات بإحالة القضية إلى المحاكمة خلال الفترة المقبلة.
انتقاد حملات التشهير والدفاع عن خصوصية المجني عليها
وانتقد ناصر خطاب محامي المجني عليها ما وصفه بحملات الهجوم والتشكيك التي تعرضت لها موكلته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنها التزمت بالإجراءات القانونية السليمة منذ اللحظة الأولى.
كما نفى صحة الصور المتداولة على بعض الصفحات بزعم أنها تخص المجني عليها، مؤكدًا أن تلك الصور لا تمت لها بأي صلة، وأن السيدة ترفض الظهور الإعلامي حفاظًا على خصوصيتها.
آثار نفسية وثقة في العدالة
واختتمت هيئة الدفاع تصريحاته بالتأكيد على أن موكلته لا تزال تعاني من تداعيات نفسية صعبة نتيجة الواقعة وما تبعها من تداول واسع للتسجيل المصور، مشددًا في الوقت نفسه على ثقتها الكاملة في جهات التحقيق وقدرة القانون على إنصافها ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الواقعة.