بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

تفاصيل جديدة بـ«واقعة سيدة المقابر» بالإسكندرية.. محامي الزوج يرد وشهادات الجيران تكشف

زوج سيدة مقابر الإسكندرية
زوج سيدة مقابر الإسكندرية

لا تزال واقعة اصطحاب سيدة لأطفالها إلى أحد المقابر بمحافظة الإسكندرية وتصوير مقطع فيديو أثار تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، محل اهتمام الرأي العام، خاصة مع ظهور روايات جديدة ومتباينة من مختلف أطراف الأزمة وبينما يتمسك كل طرف بسرديته الخاصة، تتواصل حالة الجدل بشأن حقيقة ما جرى داخل هذه الأسرة قبل أن تتحول الخلافات العائلية إلى قضية تتصدر منصات التواصل الاجتماعي.

الزوج: لم أتخلَّ عن أبنائي وما تم تداوله لا يعكس الحقيقة

أكد أحمد حسن سعد ابراهيم ، زوج السيدة صاحبة الواقعة، أن ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يعبر عن حقيقة علاقته بأبنائه، نافياً بشكل قاطع تخليه عن مسؤولياته الأسرية أو امتناعه عن الإنفاق عليهم عقب الانفصال.

وأوضح أن الخلافات بينه وبين طليقته تصاعدت خلال الفترة الأخيرة حتى وصلت إلى مرحلة الطلاق، مشيراً إلى أنه استمر في تحمل أعباء الإنفاق على أطفاله رغم الظروف الاقتصادية التي مر بها. 

و أضاف أنه أنفق ما يقارب 15 ألف جنيه على احتياجات أبنائه خلال الفترة الماضية، كما اضطر إلى الاستدانة من أحد أصدقائه لتوفير بعض المتطلبات الأساسية للأطفال.

وأشار الزوج إلى أن أوضاعه المالية تأثرت بشكل كبير بعد توقف عمله في الإمارات نتيجة تداعيات الأوضاع الإقليمية، مؤكداً أن ذلك انعكس بصورة مباشرة على دخله وقدرته المالية، لكنه لم يتوقف عن محاولة توفير احتياجات أبنائه.

خلافات مالية ومطالبات بالنفقة

وكشف الزوج عن وجود خلافات متعلقة بالنفقات المالية عقب الطلاق، موضحاً أن طليقته كانت تطالب بمبالغ مالية شهرية تصل إلى 40 ألف جنيه، وهو ما اعتبره يفوق قدراته الحالية في ظل الظروف التي يمر بها.

وشدد على أنه لم يقصر في حق أبنائه، نافياً ما تردد بشأن الدعاء عليهم أو التخلي عنهم، ومؤكداً أنه لا يزال حريصاً على رعايتهم والإنفاق عليهم رغم استمرار الخلافات مع والدتهم.

محامي الزوج: مستندات و إيصالات تثبت الإنفاق طوال سنوات الزواج

من جانبه، كشف يحيى فاروق، محامي الدفاع عن الزوج، تفاصيل جديدة حول الأزمة، مؤكداً أن موكله يمتلك مستندات و إيصالات تحويلات مالية تثبت التزامه بالإنفاق على أسرته وأطفاله بصورة منتظمة طوال سنوات الزواج.

وأوضح المحامي أن الزواج تم عام 2019 واستمر حتى وقوع الطلاق في مايو 2026، مشيراً إلى أن الزوج كان يعمل غطاساً بحرياً بإحدى الشركات العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وكان يوفر مستوى معيشياً مناسباً لأسرته طوال تلك الفترة.

و أضاف أن موكله اشترى شقة للأسرة داخل العقار الذي تقيم فيه أسرة الزوجة، قبل أن تتصاعد الخلافات الأسرية خلال الأشهر الأخيرة وتتحول إلى نزاعات قانونية ومحاضر متبادلة انتهت بالانفصال الرسمي بين الطرفين.

أزمة مالية بعد توقف العمل في الإمارات

وأشار محامي الدفاع إلى أن الزوج تعرض لأزمة مالية حقيقية نتيجة توقف العمل لفترة بسبب الظروف الإقليمية وتأثر نشاط الشركة التي يعمل بها، إلا أنه استمر بحسب روايته في إرسال مبالغ مالية لأطفاله.

وأكد أن موكله تواصل مع الزوجة قبل انتشار الفيديو المتداول لإبلاغها بتخصيص مبلغ 10 آلاف جنيه لصالح الأطفال، لكنها رفضت استلامه وفقاً لما ذكره، قبل أن يقوم لاحقاً بسداد مبلغ 5 آلاف جنيه كنفقة مؤقتة من خلال الإجراءات القانونية الرسمية، مع توجيه إنذار على يد محضر لاستلام النفقة.

الدفاع: الفيديو ألحق أضراراً نفسية ومعنوية بالزوج والأطفال

وشدد المحامي على أن موكله يعتبر الفيديو المتداول إساءة كبيرة له و لأطفاله، خاصة بعد ظهور الأطفال داخل المقابر وهم يرددون عبارات توحي بوفاة والدهم رغم كونه على قيد الحياة.

وأوضح أن الواقعة تسببت في أضرار نفسية ومعنوية كبيرة للزوج، مؤكداً أن فريق الدفاع يجهز حالياً مجموعة من المستندات و التسجيلات و إيصالات النفقات لتقديمها أمام جهات التحقيق المختصة دعماً لرواية موكله.

شقيق الزوج: الخلافات بدأت أسرية قبل أن تتحول إلى قضية على السوشيال ميديا

وفي السياق ذاته، كشف شقيق الزوج تفاصيل إضافية حول طبيعة العلاقة بين الطرفين قبل تصاعد الأزمة، موضحاً أن شقيقه كان يعمل في أبوظبي ويوفر احتياجات أسرته بصورة مستمرة، وأن الخلافات بدأت كمشكلات أسرية معتادة قبل أن تتفاقم لاحقاً.

و أضاف أن الزوجة كانت ترسل رسائل صوتية تتضمن عبارات سب وقذف – بحسب روايته – قبل أن تبدأ في نشر مقاطع فيديو عبر تطبيق "تيك توك" تتناول تفاصيل الأزمة الأسرية، مشيراً إلى أن التفاعل الواسع مع تلك المقاطع شجع على نشر المزيد منها، وهو ما ساهم في انتقال الخلاف من نطاق الأسرة إلى دائرة الرأي العام.

شهادات الجيران ترسم صورة مختلفة للخلافات الأسرية

في المقابل، قدم عدد من جيران السيدة روايات مختلفة بشأن طبيعة العلاقة بين الزوجين، حيث أكدت إحدى الجارات أن الخلافات بينهما كانت متكررة بصورة شبه يومية، وشهدت العديد من المشاجرات والصراخ المتبادل.

وقالت إنها تدخلت مع عدد من الجيران في إحدى المرات بعدما رفض الزوج السماح لزوجته بالدخول إلى المنزل رغم وجود الأطفال معها، مؤكدة أن تلك الواقعة كانت من بين المشاهد التي شهدها سكان المنطقة.

و أضافت أنها شاهدت الزوج في وقت سابق وهو يلقي ملابس زوجته من شرفة المنزل، كما حضر بسيارة نقل صغيرة لنقل بعض متعلقاته الشخصية وسط أجواء من التوتر والخلافات الأسرية التي كانت معروفة لدى الجيران.

اتهامات بمحاولات اعتداء وتدخل الأهالي

كما روت جارة أخرى تفاصيل إضافية، مؤكدة أنها شاهدت الزوج في إحدى المرات يحاول التعدي على زوجته وكسر باب الشقة للوصول إليها، إلا أن تدخل الأهالي حال دون وقوع ذلك.

و أضافت أنها شاهدته كذلك يعتدي عليها في الشارع، الأمر الذي دفع الزوجة إلى اللجوء لمنزل والدتها، مؤكدة أن شهادتها تستند إلى وقائع قالت إنها شاهدتها بنفسها، دون وجود أي علاقة شخصية تربطها بأي من طرفي الأزمة.

الجهات المختصة صاحبة الكلمة الأخيرة

وكانت واقعة اصطحاب أم لأطفالها إلى أحد المقابر بالإسكندرية وتصوير مقطع فيديو لهم وهم يوجهون كلمات لوالدهم قد أثارت موجة واسعة من الجدل والتفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، وسط انقسام في الآراء بين متعاطفين مع الأم ومؤيدين لرواية الأب.

وفي ظل تضارب الروايات وتبادل الاتهامات بين الأطراف المختلفة، تبقى حقيقة الوقائع و الادعاءات المتبادلة رهن التحقيقات و الإجراءات القانونية، باعتبار أن الجهات القضائية المختصة وحدها صاحبة الكلمة الفصل في تحديد المسؤوليات وكشف ملابسات الأزمة كاملة.

تم نسخ الرابط