بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

بعد 6 أشهر علاج .. إعادة سلحفاة بحرية مهددة بالانقراض لبحر الإسكندرية

انقاذ سلحفاه مهدده
انقاذ سلحفاه مهدده بالانقراض

نجح جهاز شؤون البيئة بالإسكندرية، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، في إعادة سلحفاة بحرية صغيرة مهددة بالانقراض إلى موطنها الطبيعي بمياه البحر المتوسط، بعد رحلة علاج وتأهيل استمرت نحو ستة أشهر، إثر العثور عليها مصابة بأحد شواطئ المحافظة.

وتأتي عملية الإطلاق الناجحة في إطار جهود حماية التنوع البيولوجي والحفاظ على الكائنات البحرية المهددة بالانقراض، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للبيئة.

العثور على السلحفاة مصابة بشاطئ بحري

تعود تفاصيل الواقعة إلى العثور على سلحفاة بحرية صغيرة تنتمي إلى فصيلة السلاحف ذات الرأس الكبير بالقرب من منطقة بحري بالإسكندرية، وكانت تعاني إصابة بإحدى الزعانف أثرت على قدرتها على الحركة والسباحة بصورة طبيعية.

و على الفور، جرى نقل السلحفاة إلى مركز متخصص للإنقاذ والرعاية البيطرية، حيث خضعت لفحوصات دقيقة وبرنامج علاجي متكامل بهدف إنقاذها وتأهيلها للعودة إلى بيئتها الطبيعية.

برنامج علاجي متكامل لإنقاذ السلحفاة

وقال الدكتور سامح رياض، رئيس جهاز شؤون البيئة بالإسكندرية، إن السلحفاة كانت صغيرة العمر ويُقدر عمرها بنحو عامين، موضحًا أنها خضعت لبرنامج شامل من الرعاية الصحية والعلاج والمتابعة البيطرية الدقيقة بالتعاون مع الجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدني المهتمة بحماية الكائنات البحرية.

و أضاف أن فرق العمل تابعت حالتها بشكل مستمر لضمان تعافيها واستعادة قدرتها على التكيف مع البيئة البحرية قبل اتخاذ قرار إطلاقها مجددًا في البحر.

محاولة أولى للإطلاق انتهت باستكمال العلاج

وأوضح رئيس جهاز شؤون البيئة في تصريحات صحفية لموقع بلدنا اليوم أن الجهات المختصة أجرت محاولة أولى لإطلاق السلحفاة بعد تحسن حالتها الصحية، إلا أن المتابعة الميدانية والفحوصات اللاحقة كشفت أن عملية التعافي لم تكتمل بالشكل الذي يضمن قدرتها على الاعتماد على نفسها داخل بيئتها الطبيعية.

وأشار إلى أنه تم اتخاذ قرار بإعادتها مرة أخرى لاستكمال برنامج العلاج والتأهيل، في خطوة تعكس الحرص على ضمان نجاح عملية الإطلاق وعدم تعريضها لأي مخاطر بعد عودتها إلى البحر.

إطلاق ناجح في مياه البحر المتوسط

وأكد أن السلحفاة استعادت في نهاية رحلة العلاج كامل قدرتها على السباحة والحركة بصورة طبيعية، ليتم إطلاقها بنجاح تحت إشراف جهاز شؤون البيئة بالإسكندرية.

وأوضح رئيس جهاز شؤون البيئة أن عملية الإطلاق تزامنت مع فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، حيث انطلقت السلحفاة في مياه البحر المتوسط بكامل نشاطها وحيويتها، قبل أن تختفي سريعًا في أعماق البحر بعد التأكد من قدرتها على مواصلة حياتها الطبيعية.

السلاحف البحرية.. عنصر أساسي في التوازن البيئي

وشدد رئيس جهاز شؤون البيئة بالإسكندرية على أن وزارة البيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بحماية السلاحف البحرية باعتبارها من الكائنات المهددة بالانقراض، نظرًا لدورها الحيوي في الحفاظ على التوازن البيئي داخل البحار.

وأوضح أن السلاحف البحرية تسهم في تنظيم أعداد قناديل البحر والحفاظ على التنوع البيولوجي، مشيرًا إلى أن تراجع أعدادها قد يؤدي إلى زيادة انتشار القناديل بصورة تؤثر على النظام البيئي البحري والشواطئ.

نموذج ناجح للتعاون بين الدولة و المجتمع المدني

واختتم رياض تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح عملية الإنقاذ والعلاج وإعادة الإطلاق يعكس أهمية التكامل بين الأجهزة الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في حماية الحياة البرية والكائنات البحرية المهددة بالانقراض.

وأشار إلى أن هذه الجهود تسهم في تعزيز الوعي البيئي لدى المواطنين، وترسخ أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي وصون الموارد الطبيعية للبحر المتوسط للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط