بالموسيقى .. القنصلية الروسية بالإسكندرية تحتفي باليوم الوطني
شهدت مدينة الإسكندرية مساء اليوم احتفالًا رسميًا نظمته القنصلية العامة للاتحاد الروسي بمناسبة اليوم الوطني الروسي، وذلك بمقر القنصلية بمنطقة سابا باشا، وسط حضور واسع من القيادات التنفيذية والدبلوماسية والأكاديمية والثقافية وممثلي الجاليات الأجنبية ومؤسسات المجتمع المدني، في مشهد عكس عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين مصر وروسيا، وأكد استمرار التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات و تضمن عدد من الفقرات الفنية و الموسيقية.
حضور رسمي يعكس متانة العلاقات المصرية الروسية
حضر الاحتفال المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، وكارين فاسيليان القنصل العام للاتحاد الروسي بالإسكندرية، وأرسيني ماتيوشينكو مدير المركز الثقافي الروسي بالإسكندرية، ورزق الطرابيشي نقيب الصحفيين بالإسكندرية، ومحمد متولي مدير عام آثار الإسكندرية، وأحمد الوكيل رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة وممثلي المؤسسات الاقتصادية والثقافية والدبلوماسية.
وجاءت المناسبة لتؤكد المكانة الخاصة التي تحظى بها العلاقات المصرية الروسية، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا على المستويات السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية.

القنصل الروسي: اليوم الوطني يجسد وحدة الدولة الروسية و تنوعها
وفي كلمته خلال الاحتفال، أكد كارين فاسيليان، القنصل العام للاتحاد الروسي بالإسكندرية، أن اليوم الوطني الروسي يعد أهم الأعياد الوطنية في روسيا، ويعبر عن الأسس التاريخية الراسخة للدولة الروسية التي تضم العديد من الشعوب والثقافات والأديان تحت مظلة وطنية واحدة.
وأوضح أن روسيا تواصل التمسك بقيمها التقليدية و تنتهج سياسة خارجية مستقلة ومتعددة المسارات رغم ما يشهده العالم من متغيرات وتحديات، معربًا عن تقديره للدعم والتضامن الذي تحظى به بلاده من شركائها وأصدقائها في مختلف أنحاء العالم.
مصر شريك استراتيجي رئيسي لروسيا في أفريقيا
وأشار فاسيليان إلى أن مصر تمثل شريكًا استراتيجيًا موثوقًا لروسيا، وأحد أهم شركائها في القارة الأفريقية، لافتًا إلى نجاح القاهرة في استضافة المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية الأفريقية نهاية العام الماضي، بمشاركة واسعة من الدول الأفريقية.
وأكد أن العلاقات بين البلدين تشهد نموًا متواصلًا في مختلف القطاعات، بما يعكس قوة الروابط التاريخية والمصالح المشتركة، ويؤسس لمزيد من التعاون خلال المرحلة المقبلة.
محطة الضبعة النووية .. نموذج بارز للتعاون المشترك
وخصص القنصل الروسي جزءًا من كلمته للإشادة بمشروع محطة الضبعة النووية، موجّهًا التحية لجميع العاملين بالمشروع من الجانبين المصري والروسي.
وأكد أن المشروع يمثل أحد أهم نماذج التعاون الاستراتيجي بين القاهرة وموسكو، نظرًا لدوره في تنويع مصادر الطاقة في مصر، ودعم الصناعات الحديثة، وإعداد كوادر متخصصة، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة وتعزيز التنمية الاقتصادية.
كما أعرب عن ثقته في استمرار العمل المشترك بين البلدين لتوسيع مجالات التعاون الثنائي خلال السنوات المقبلة.

محافظ الإسكندرية: السد العالي و الضبعة شاهدان على نجاح الشراكة
من جانبه، أكد المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية أن العلاقات المصرية الروسية تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الاستراتيجية القائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وقدم التهنئة إلى القيادة والشعب الروسي بمناسبة اليوم الوطني، مؤكدًا أن هذه المناسبة تمثل فرصة متجددة لتعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين الشعبين.
وأشار المحافظ إلى أن التعاون بين البلدين ارتبط عبر عقود طويلة بعدد من الإنجازات التنموية الكبرى، موضحًا أن مشروع السد العالي ظل شاهدًا على نجاح هذه الشراكة لأكثر من ستة عقود، بينما تمثل محطة الضبعة النووية امتدادًا طبيعيًا لهذا التعاون في المشروعات القومية العملاقة.
الإسكندرية وروسيا.. تاريخ طويل من التواصل الثقافي والتجاري
وأكد محافظ الإسكندرية أن الروابط بين المدينة وروسيا تمتد عبر قرون من التبادل الثقافي والعلمي والتجاري، مشيرًا إلى أن وجود القنصلية والجالية الروسية بالإسكندرية يمثل جسرًا إنسانيًا وثقافيًا واقتصاديًا مهمًا بين الجانبين.
وأوضح أن هذه الروابط التاريخية ساهمت في تعزيز العلاقات الثنائية وترسيخ التعاون في العديد من المجالات، بما يدعم المصالح المشتركة للشعبين المصري والروسي.
استثمارات متزايدة و تعاون في البنية التحتية والسياحة
وأوضح المحافظ أن السنوات الأخيرة شهدت نموًا ملحوظًا في حجم الاستثمارات المشتركة والتبادل التجاري بين البلدين، فضلًا عن التوسع في مشروعات البنية التحتية.
وأشار إلى أن التعاون في تطوير المناطق الصناعية، وتعزيز الروابط البحرية، وتنشيط السياحة الثقافية والبحرية، يمثل من أبرز مجالات الشراكة التي تدعم التنمية الاقتصادية وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتعاون.
الجامعات و مراكز الأبحاث ركيزة للتعاون العلمي
وأشاد محافظ الإسكندرية بالدور الذي تقوم به الجامعات ومراكز الأبحاث المصرية والروسية في دعم التعاون الأكاديمي والعلمي وتبادل الخبرات، مؤكدًا أهمية هذه الشراكات في بناء القدرات البشرية ومواجهة التحديات التنموية المعاصرة.
كما لفت إلى أهمية تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والغاز الطبيعي والطاقة النووية والتكنولوجيا المتقدمة، باعتبارها قطاعات استراتيجية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
التزام بدعم الاستثمار والمبادرات المشتركة
وفي ختام كلمته، أكد المحافظ التزام محافظة الإسكندرية بتوفير بيئة جاذبة للاستثمار وداعمة للتعاون الاقتصادي والثقافي، مرحبًا بجميع المبادرات والمشروعات المشتركة التي تسهم في تحقيق التنمية والازدهار.
كما وجه الشكر إلى القنصلية العامة الروسية على حسن التنظيم والاستقبال، مؤكدًا أهمية استمرار التواصل والتعاون بين الجانبين بما يخدم المصالح المشتركة.
اليوم الوطني الروسي .. مناسبة لتعزيز الشراكة المستقبلية
ويعد اليوم الوطني الروسي من أبرز المناسبات الرسمية في روسيا، إذ يجسد قيم الوحدة الوطنية والتنمية والتقدم، كما يمثل مناسبة سنوية للتأكيد على قوة العلاقات المصرية الروسية، واستمرار التعاون المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية.
وجاء احتفال هذا العام في الإسكندرية ليعكس بوضوح حجم التقارب بين البلدين، ويؤكد أن الشراكة المصرية الروسية تمضي نحو آفاق أوسع من التعاون الاستراتيجي، مدعومة بتاريخ طويل من الصداقة والمصالح المشتركة والرؤية المستقبلية للتنمية والتقدم.