بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

استشاري الطب النفسي: اللجوء للإنترنت في التشخيص الطبي قد يسبب اضطرابات نفسية وجسدية

د. جمال فرويز
د. جمال فرويز

أصبح الحصول على المعلومات الطبية عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي أمراً شائعاً بين عدد كبير من المواطنين ، حيث يلجأ الكثيرون إلى مواقع التواصل الاجتماعي لفهم الأعراض الصحية أو البحث عن طرق للعلاج قبل زيارة الطبيب, وعلى الرغم من سهولة الوصول إلى المعلومات الصحية عبر مختلف المنصات الرقمية، إلا أنها صاحبتها زيادة ملحوظة في انتشار الوصفات والنصائح الطبية غير الدقيقة، إضافة إلى انتشار محتوى صحي مضلل قد ينعكس سلبًا على قرارات بعض الأفراد، سواء باتخاذ مسارات علاجية خاطئة أو التأخر في طلب الرعاية الطبية المناسبة. 

 

وقفي هذا السياق كشف الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إن هناك زيادة ملحوظة في أعداد الأشخاص الذين يأتون إلى العيادات وهم مقتنعون مسبقًا بأنهم مصابون بمرض معين بناءً على ما قرأوه أو شاهدوه على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

 

وأكد أن هذه الظاهرة ليست موجودة في مصر فقط، بل في مختلف دول العالم، موضحًا أن الكثير من الناس يلجؤون إلى الاستشارات الطبية الإلكترونية كوسيلة أسهل وأسرع للحصول على معلومة أو تفسير للأعراض بدلًا من الذهاب إلى الطبيب أو الانتظار للحصول على كشف طبي.

 

وأوضح فرويز لـ"بلدنا اليوم"  أن التشخيص الخاطئ على السوشيال ميديا قد يضع الشخص في حالة من الوهم الصحي والقلق الشديد، وقد يصاحب ذلك اضطرابات في النوم، واضطرابات في الشهية، واختلال في الحالة المزاجية، وقد تستمر هذه المعاناة إلى أن يحصل على التشخيص الصحيح والعلاج المناسب.

 

وأكد أن مواقع التواصل الاجتماعي تؤدي دورًا مهمًا في نشر الوعي الصحي والوصول إلى مختلف فئات المجتمع، سواء من كبار السن أو الشباب أو المراهقين، لكنها تظل سلاحًا ذا حدين، ولذلك يجب أن يكون التعامل مع المعلومات الطبية المنشورة عبر الإنترنت بحذر شديد.

 

وشدد على أن ليس كل من يكتب أو يتحدث على مواقع التواصل الاجتماعي مصدرا موثوقًا للمعلومات الطبية، وليس كل من يقدم محتوى طبيًا يمتلك التأهيل العلمي أو المهني الكافي، كما أن نوايا مقدمي المحتوى تختلف من شخص لآخر.

 

وكشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، عن خطورة انتشار المعلومات الطبية المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، مؤكدا أنه يمثل خطرا على الصحة العامة للمواطنين.

 

 وأشار عبد الفغار أن نسبة المعلومات غير الصحيحة تمثل نحو 45% من إجمالي النصائح الطبية المتداولة إلكترونيًا, مشيرا أن الدراسات أكدت أن نحو 86% من مستخدمي الإنترنت حول العالم يلجأون إلى البحث عن المعلومات الطبية عبر الشبكة قبل الرجوع إلى الأطباء.

تم نسخ الرابط