نائب بالبرلمان: تعيين جميع حاملي الماجستير والدكتوراه خلال 12 عاماً يمثل تحدياً كبيراً
أكد الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، دعمه لمطالب حاملي درجتي الماجستير والدكتوراه بالحصول على فرص عمل مناسبة، مشدداً في الوقت نفسه على أن تعيين جميع الحاصلين على هذه المؤهلات بصورة مباشرة لا يعد أمراً سهلاً في ظل التحديات الإدارية والوظيفية القائمة.
التوظيف وفق احتياجات الدولة
وأوضح البياضي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الدولة تعمل على توفير فرص العمل داخل الجهاز الإداري وفقاً لاحتياجات كل جهة حكومية والتخصصات التي تعاني من عجز أو نقص في الكوادر البشرية، مؤكداً أن التعيينات لا تتم بشكل عشوائي وإنما وفق خطط واحتياجات فعلية.
وأشار إلى أن الحكومة تسعى إلى تحقيق التوازن بين توفير فرص العمل والاستفادة من الكفاءات العلمية، وبين الحفاظ على كفاءة الجهاز الإداري للدولة وعدم تحميله أعداداً تفوق احتياجاته الحقيقية.
لا يوجد إلزام قانوني بالتعيين
وأضاف عضو مجلس النواب أنه لا يوجد أي نص قانوني يلزم الدولة بتعيين جميع الخريجين أو الحاصلين على مؤهلات عليا أو درجات علمية متقدمة، موضحاً أن الحصول على الماجستير أو الدكتوراه لا يعني بالضرورة التعيين التلقائي في الوظائف الحكومية.
وأكد أن التعيين داخل مؤسسات الدولة يخضع لاعتبارات متعددة، من بينها الاحتياج الفعلي للوظائف، والتخصصات المطلوبة، والضوابط المنظمة لشغل الوظائف العامة.
تحديات تعيين دفعات الدراسات العليا
وأوضح البياضي أنه يؤيد توسيع فرص الاستفادة من الكفاءات العلمية وتعيين أعداد كبيرة من حاملي الماجستير والدكتوراه، إلا أن تطبيق ذلك على جميع الحاصلين على هذه الدرجات العلمية خلال الفترة من عام 2014 وحتى عام 2026 يمثل تحدياً كبيراً أمام أي حكومة.
وأشار إلى أن أصحاب الدراسات العليا من الدفعات اللاحقة لعام 2013 لم يتم تعيينهم حتى الآن، وهو ما أدى إلى تزايد المطالبات ببحث آليات مناسبة للاستفادة من هذه الكفاءات العلمية في مختلف القطاعات.
مطالب بالتعيين المباشر
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن عدداً من حاملي الماجستير والدكتوراه يطالبون بالتعيين المباشر دون الخضوع للمسابقات أو إجراءات التنافس الوظيفي المعتادة، موضحاً أن هذا المطلب يثير نقاشاً واسعاً حول آليات التوظيف داخل الجهاز الإداري للدولة.
وأكد أن الحلول الواقعية تكمن في توجيه أصحاب المؤهلات العليا إلى الجهات والمؤسسات التي تحتاج بالفعل إلى تخصصاتهم، بما يضمن الاستفادة من خبراتهم العلمية وفي الوقت نفسه تلبية احتياجات سوق العمل والقطاع الحكومي.
الاستفادة من الكفاءات العلمية
وشدد البياضي على أهمية وضع آليات فعالة للاستفادة من حاملي الماجستير والدكتوراه في مختلف المجالات، سواء داخل مؤسسات الدولة أو من خلال القطاعات الأخرى، بما يحقق الاستفادة من الخبرات العلمية والبحثية التي يمتلكونها، ويسهم في دعم خطط التنمية وتطوير الأداء المؤسسي في مختلف القطاعات.



