بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

البرلمان يشتعل بسبب العدادات الكودية.. اتهامات للحكومة بالتخبط و”هروب” من المواجهة ومطالب بإسقاط قراراتها

العدادات
العدادات

في إطار النقاشات البرلمانية المثارة حول أزمة العدادات الكودية وتداعياتها على المواطنين، برزت مجموعة من المداخلات النيابية التي عكست تباينًا في الزوايا الرقابية والتشريعية، لكنها التقت عند نقطة مركزية تتمثل في ضرورة إعادة ضبط السياسات الحكومية بما يحقق العدالة ويحد من حالة الارتباك التنفيذي.

عدم الثقة بين المواطن والدولة

وفي هذا السياق، شدد النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، على أن الحكومة تتحمل المسؤولية السياسية الكاملة عن حالة التخبط المرتبطة بقرارات العدادات الكودية. 

وأكد أن غياب الرؤية الواضحة في إدارة الملف أدى إلى خلق حالة من عدم الثقة بين المواطن والدولة، كما دعا إلى ضرورة التزام الحكومة بدورها الرعائي وعدم تحميل المواطن تبعات أخطاء التخطيط أو ضعف التنسيق بين الجهات التنفيذية. 

واختتم تصريحاته في جلسة اليوم، بالتأكيد على أن استمرار هذا النهج يستدعي تحركًا برلمانيًا عاجلًا لمساءلة الحكومة ووقف ما وصفه بـ“نزيف الثقة” في الشارع المصري.

أزمة العداد الكودي 

ومن جانبها، تناولت إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، الأزمة من زاوية رقابية، مركزة على غياب التنسيق الحكومي وتضارب القرارات الميدانية.

وأشارت إلى أن القرارات الحالية تمثل ضغطًا مباشرًا على الأسر البسيطة دون مراعاة للظروف الاجتماعية والاقتصادية. 

وانتقدت غياب وزير الكهرباء عن جلسات المساءلة البرلمانية، معتبرة ذلك تعطيلًا واضحًا لأدوات الرقابة الدستورية. وطالبت بضرورة وقف القرارات الأحادية، وفتح ملف الأزمة بشكل كامل تحت قبة البرلمان لضمان الشفافية وإعادة الثقة في آليات اتخاذ القرار.

فرغلي: غياب الوزير عن المواجهة

أما أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب فقد ركز على البعد الإداري للأزمة، معتبرًا أن غياب الوزير عن المواجهة يمثل “هروبًا سياسيًا” يعكس ضعف الأداء التنفيذي في إدارة الملف. 

وأوضح أن أزمة الطاقة لم تعد مجرد ملف خدمي، بل أصبحت تمس الأمن المجتمعي بشكل مباشر، مما يستدعي قدرًا أعلى من الشفافية والتواصل مع الرأي العام.

 وحذر من أن استمرار هذا النهج قد يدفع البرلمان إلى اتخاذ إجراءات رقابية أكثر حدة خلال الفترة المقبلة.

داوود: وجود عيوب هيكلية في التشريعات 

وفي سياق أكثر ارتباطًا بالبنية التشريعية، أشار النائب، ضياء الدين داوود إلى أن الأزمة الحالية ترتبط بعيوب هيكلية في بعض التشريعات، وعلى رأسها قانون التصالح، الذي سبق التحذير من تداعياته. 

وانتقد السياسات الحكومية التي تضع المواطن في مواجهة مباشرة مع الأجهزة التنفيذية في الملفات المعيشية الحساسة. ودعا إلى ضرورة تدخل تشريعي عاجل يعيد ضبط العلاقة بين الخدمات الحياتية والرسوم العقارية، بما يضمن عدم تحميل المواطن أعباء غير عادلة أو متكررة.

البرلسي: تفتقر إلى العدالة في توزيع الأعباء

ومن زاوية العدالة الاجتماعية، قدم النائب أحمد البرلسي، عضو مجلس النواب، رؤية اقتصادية ناقدة لآليات التطبيق الحالية، معتبرًا أنها تفتقر إلى العدالة في توزيع الأعباء. 

وأوضح أن المساواة الشكلية بين فئات سكنية مختلفة، مثل الشقق الصغيرة والفيلات، تمثل خللًا جوهريًا في فلسفة التطبيق.

كما وصف بعض السياسات بأنها تحولت عمليًا إلى “منظومة جباية” تتجاهل البعد الاجتماعي والإنساني. وطالب بوضع نظام تصاعدي عادل يراعي مستويات الدخل ويضع استقرار المواطن كأولوية تتقدم على الاعتبارات المالية الصارمة.

تم نسخ الرابط