ليبرمان يدعو رئيس الأركان إلى مواجهة نتنياهو.. واحتجاجات تتسع ضد الحكومة الإسرائيلية
دعا وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، إلى اتخاذ موقف حاسم في مواجهة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خلفية سياسة وقف إطلاق النار مع حزب الله، التي وصفها بأنها تلحق أضرارًا بإسرائيل.
وفي منشور عبر منصة "إكس"، حمّل ليبرمان نتنياهو مسؤولية ما وصفه بـ"مذبحة السابع من أكتوبر"، مطالبًا رئيس الأركان بـ"قلب الطاولة" على رئيس الحكومة، واتخاذ موقف واضح إما بمواصلة الحرب حتى حسمها أو الانسحاب الكامل، مؤكدًا أن "دماء الجنود ليست مباحة".
كما شدد على رفضه لاتفاقات وقف إطلاق النار مع حزب الله، معتبرًا أن الخيار الوحيد يتمثل في القضاء على الحزب، وفق تعبيره.
قرار حكومي بالإبقاء على القوات في جنوب لبنان
وتأتي تصريحات ليبرمان بعد أن أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، السبت، تعليمات للجيش الإسرائيلي بالالتزام بوقف إطلاق النار مع الإبقاء على القوات في مناطق سيطرتها جنوب لبنان، دون تنفيذ انسحاب منها.
في المقابل، حمّل حزب الله إسرائيل المسؤولية الكاملة عن انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن الجمعة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني على الحدود اللبنانية.
احتجاجات واسعة في عدة مدن إسرائيلية
بالتزامن مع الجدل السياسي، شهدت مدن إسرائيلية عدة مظاهرات احتجاجية ضد حكومة نتنياهو، وسط تصاعد الانتقادات للأداء الحكومي في إدارة الملفات الأمنية والسياسية.
وذكرت صحيفة "هآرتس" أن مئات المتظاهرين شاركوا في احتجاجات نُظمت في أنحاء مختلفة من إسرائيل، فيما شارك نحو ألف شخص في التظاهرة المركزية التي أقيمت في ميدان هابيما وسط تل أبيب.
إجراءات أمنية مشددة بحق المتظاهرين
وفي القدس، واصلت الشرطة الإسرائيلية تطبيق إجراءات أمنية بدأت الأسبوع الماضي، شملت مصادرة معدات صوت بشكل مؤقت من متظاهرين تجمعوا في ساحة باريس، القريبة من مقر إقامة رئيس الوزراء، بدعوى الحد من الضوضاء.
تحذيرات من استغلال شعار "الوحدة الوطنية"
وخلال مشاركته في مظاهرة بمدينة حيفا، حذر نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق عيران عتصيون من الدعوات إلى "الوحدة الوطنية" قبل إجراء الانتخابات، معتبرًا أنها تُستخدم لاحتواء الغضب الشعبي وإخفاء الخلافات السياسية، بحسب ما نقلته صحيفة "هآرتس".
كما امتدت الاحتجاجات إلى عدد من المدن والمفارق في شمال إسرائيل، من بينها كركور والعفولة ورأس بينا ونهاريا، إضافة إلى مدينة بئر السبع جنوب البلاد.
تراجع النفوذ الإسرائيلي في واشنطن
في السياق ذاته، يرى عدد من السياسيين والمعلقين الإسرائيليين أن التفاهمات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران تعكس تراجع قدرة إسرائيل على التأثير في قرارات الإدارة الأميركية، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واتهامه بإدخال البلاد في أزمة سياسية متفاقمة.



