هل تقترب مصر من الحصول على 1.6 مليار دولار جديدة من صندوق النقد؟.. خبراء يوضحون
تقترب مصر من الحصول على شريحة تمويل جديدة بقيمة 1.6 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، بعد أن استوفت عددًا من متطلبات المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، وفي مقدمتها تنفيذ صفقات لبيع أصول مملوكة للدولة، والاستمرار في تطبيق نظام سعر صرف مرن، وهي خطوات ينظر إليها المستثمرون باعتبارها مؤشرات على استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
اتفاق بين مصر وصندوق النقد حول المراجعة السابعة
وبحسب تقارير دولية، فإن الإعلان عن التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بات وشيكًا، تمهيدًا لعرضه على المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، الذي يملك صلاحية اعتماد صرف الشريحة الجديدة خلال فصل الصيف.
كما أشادت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، بالتقدم الذي أحرزته مصر في المفاوضات، مؤكدة أن المناقشات تسير بصورة إيجابية، مع استمرار العمل على برنامج التخارج من الأصول المملوكة للدولة وتعزيز الإيرادات المحلية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الاقتصاد المصري تحديات خارجية، كان أبرزها تداعيات الحرب الإيرانية الإسرائيلية، التي أثرت على تدفقات الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة وأسواق المال، قبل أن تستعيد الأسواق جزءًا من توازنها مع تراجع حدة التوترات.
اقتراب مصر من اجتياز المراجعة السابعة
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور وليد جاب الله إن اقتراب مصر من اجتياز المراجعة السابعة يحمل رسالة طمأنة للأسواق والمؤسسات المالية الدولية، موضحًا أن استمرار التعاون مع صندوق النقد الدولي يعزز ثقة المستثمرين في قدرة الاقتصاد المصري على تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها.
وأضاف جاب الله في تصريحات خاصة لـ"بلدن اليوم"، أن صرف الشريحة الجديدة لن يمثل فقط دعمًا للاحتياطي من النقد الأجنبي، وإنما سيعزز أيضًا فرص جذب استثمارات أجنبية جديدة، لأن المستثمرين ينظرون إلى موافقة الصندوق باعتبارها شهادة على التزام الدولة بمسار الإصلاح الاقتصادي.
نجاح مصر في اجتياز هذه المراجعة
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن نجاح مصر في اجتياز هذه المراجعة قد يمنح الاقتصاد دفعة جديدة خلال الفترة المقبلة، سواء من خلال تعزيز الثقة في الأسواق، أو جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب دعم استقرار سوق الصرف وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، وهو ما ينعكس تدريجيًا على بيئة الأعمال والنمو الاقتصادي.
من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور محمد عبد العال أن برنامج الطروحات الحكومية أصبح أحد أهم محاور الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن بيع حصص في بعض الأصول لا يعني التخلي عنها بالكامل، وإنما يهدف إلى جذب استثمارات وخبرات تشغيلية من القطاع الخاص، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة هذه الأصول وتعظيم العائد منها.
عقد صفقات لتطبيق المراجعة السابعة
وأضاف أن صفقات مثل استحواذ شركة طاقة عربية على حصة في الشركة الجديدة المالكة لمحطات وقود "وطنية"، إلى جانب اتفاق تطوير مزرعة رياح جبل الزيت مع شركة "الكازار" الإماراتية، تعكس جدية الدولة في تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد.
وأشار إلى أن الإصلاحات الضريبية التي تعتزم الحكومة تطبيقها مع بداية العام المالي الجديد تستهدف توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الإيرادات العامة، بما يساعد على خفض عجز الموازنة وتقليل الاعتماد على الاقتراض.